أيمن مقدادي .. هنيئا لهم موتك

أيمن مقدادي  ..  هنيئا لهم موتك

31-10-2012 01:28 AM

 عليك الرحمة يا أيمن .... ولتتنزل عليك شآبيبها . لن أسأل زملاءك عن رواتبهم ، فتيات أحلامهم . أنواع سياراتهم ، ولا عن نوع سندويشة عشائهم  ، لأني أعرف رواتب من تحرسونهم في دير غبار ودابوق، ومن تقفون خفرا على قصورهم . هم ينامون في الحرير ، وأنتم  تقطعون دقائق ليلكم ببساطير عافتها أقدامكم ، تحلمون بيوم اجازة ، تسابقون معها الزمن للوصول سالمين ، فالاهل في انتظاركم ، والموعد قطاف زيتون حواكيركم ... جيوبكم فارغة ، وحقائبهم مملوؤة.. بطونكم خاوية ، وكروشهم ملآ . 

 
هم الأدنى وأنتم الاعلى ، أنتم الشرف وهم النذالة ... أنتم أبناء الارض وملحها  وهم الطارئون الأفاقون . .... أنتم النقاء والصفاء  وهم  الوباء والعار . 
 
 تبا لهم  .... تبا لكم جميعا..... دماء أيمن ستطاردكم ... وهنيئا لكم ال 400 دينار ، التي من أجلها ترك  أيمن أبا وأما وولدا وأشجار زيتون  في قريته (حاتم) ... حاتم التي ستودع اليوم  أيمن ... شوارعها ... دكاكينها .... وشوشات صبياتها ، صخب أطفالها ، اليوم ستخرج حاتم صغارها وكبارها ، ستودعك يا أيمن ....أيها الاردني الفقير المنتمي لهذا الثري ... اليوم سيستقبلونك عريسا مسجا ...لا يحمل من متاع الدنيا شيئا ، ولا من متاع  تخاصية باسم عوض الله  ومحمد الذهبي وسمير الرفاعي  ( ليرة ) .
 
 ولتعذرنا روحك الطاهرة . لأننا سنضحك ، ونضحك حتى الثمالة ، حين سيلقون عليك علما ( بنجمة ) كأنه خلق ليضم فقط جثامين أبناء الفقراء . 
 
نم بسلام  نم بسلام أيها البطل ...فلا نامت أعين الجبناء ....... هذي ثقافة عولمتنا  ... ونعومة أمننا ...خوفنا ... جبن أجهزتنا ... رخص دماء أبنائنا ...
 
 
طارق تقي الدين عبيدات
 
جامعة اليرموك/ كلية الاعلام
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد