جرّة كحل أبجدية في عيون عربية

جرّة كحل أبجدية في عيون عربية

12-11-2012 11:14 AM

 الأر دن"

 
لأجلها!!
 
ولأني عشقتها ملء النخاع!!.. 
 
سأكتب لها ؛ومن اجلها كما قبلي كتب... 
 
فأنا ! مَن نَما جنيناً في أحشائها..ودرج صغيرا على أعتابها.... وتعلّم أولى حروفهِ من وحي إلهامها .. وتنسّم عبير الأصالة من أطاييب زهرها.. 
 
وأنا ! من شرب الثقافة ماءاً سلسبيلاً تقطّرّ من بين كفيّ نهرها ؛ كما شربت منه شجيرات الدُفلى حتى ارتوت..ففاضت حسنا وبهاءا... فغدا عرار عشيقها المتيّم..وأضحى قتيل حبها....فأنشد وأبدع وتغنّى ... وإذ بصروح العلم تفيق مع الصبح ؛كما أفاق النبت ريّاناً على ضفاف نهرها...تتقن فنّها....تعلّم كلّ مَن رامَ العلم كيف يكون الشدو بأعرق لغات الدنيا" لغتنا الضاديّة"..!!
 
لأجل كل ذلك عشقت الوجود والتحدي..وأضحى البقاء للأقوى في عيني أجمل....
 
لأني من الأردن واليها أُنسب!!...
 
أقف إجلالاً لها.. فهي من كان للتاريخ على رُباها حظّ عظيم...وعلى قممها الشمّ أقامت الصقور أعشاشها تمزّق كل دخيل..
 
سأبقى ما حييت أحمل أثقال حبّها على عاتقي.. أتمنى أن أعانق نجوم سَمرها..أو أغدو قنديلا يُضيء ليلتها.. أو قمراً يغمر بالنور عَتمتها ...سأبقى ؛وحتى الموت!أتمنى حتى ولو احترقت، أن أكون شهابا يقطع حدود الكون ،يحمل إلى أقاصي أقاصي الدنيا سيرة أبنائها ؛ممن كتب فأبدع..وغنّى فأطرب..وصنع فأجاد... لننقل للدنيا ؛كل الدنيا الصورة الجميلة لنسل هذا الوطن الأجمل...
 
كيف لا أُكون لها مُمتنّاً...؟!
 
وأنا من استوحى خيالاته من جمال طبيعتها.. وصنع أداة كتاباتهِ من جذوع نخلتها...واتّخذ مداده من خمور كرمتها..ومن أصباغ دحنونها اتّخذ لونه..
 
كيف لا أُجلّها!!
 
وهي من ضمدّ جراح جدي يوم أن اقتُطع منه الوريد..فابتعد مُكرها عن فلسطينهِ الحبيبة..فاختلط الدم منه بالدموع..فكانت وأهلها من القائد حتى الجنين من كفكف الدموع..ومسح غبار الذِلة عن الجبين...فكان كلما شفّه الوجد للقدس وكواه الحنين يمّم الى غربها الوجه ...فيمّمت كل الأردن معه وجهها..تشاركه بكاء الروح ...فإذا بها تحمل عبر نسمات آتية من غربها أريج زهرها، وعبق ترابها..فإذا به نشوان كمن زار الديار ووقف على أطلالها...
 
هي كل ما يلزم الروح لكي تبقى!
 
فان حاصرها البَرد؛ تلقاها الغور يُدثّرها برداء من الشمس وَثير...وإن أقضّ الحرّ مضجعها؛ طارت إلى قمم الجبال تتفيأ ظلال أشجارها..وتستحمّ بقطرات الندى التي هبطت من السماء تلامس اكفّ زهراتها...
 
ابعد كل هذا أأكون عصيّةً عن عشق قلوعها وحصونها ومدرجاتها وبترائها...وهي من كانت وعلى المدى عصيّة على أعتى أعتى أعدائها...؟!
 
فكلّي فخر بأني منها واليها أُنسب..واني بين أحضانها كبرت وترعرعت..ورضعت لغة الضّاد من أصول أصولها...فكبر فيّ الحب للفن ..للإبداع .. للعلوم ،،ولها....
 
فلها ومن أجلها سأكتب وأكتب..واكتب...
 
وأهديها كل انفعالاتي .... 
 
ولن أشدو بالحاني...
 
إلاّ لها،،
 
إلاّ لها،، 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر