الانتخابات النيابية .. والتغريد خارج الوطن

 الانتخابات النيابية  .. والتغريد خارج الوطن

14-11-2012 10:27 AM

قد أتهم ــ وأنا ابن الحادية والعشرين ربيعا ــ ويتهم معي أبناء جيلي ، أن تجربتنا في الحياة لا زالت غضة ، وأن مخزوننا المعرفي لازال ضئيلا ، بحيث لا يسعفنا دخول معمعة الحديث في الشأن العام ، وابداء الرأي في أمور ، ظن الكبار أنها حكر عليهم ، وأنهم هم عرابوها ... ومنظروها .... منهم حكم الساحة، ومنهم حكام الخطوط ، ومن فئتهم العمرية اللاعبون الاساسيون ، متوهمين أن هذه الفئة العمرية ، وحدها مقياس الفهم والمعرفة ، وجواز السفر لإبداء الرأي واذنا للمشاركة . والزمونا ـ نحن معشر الشباب ـ ركنا بعيدا في ملعبهم ، بحيث لا يتعدى دورنا من خلاله ، سوى استعمال حاسة النظر، أما الكلام ، فيندرج في باب المحرمات ، وانتهاك الاعـــراف والتقاليد ، التي تكرس احترام الكبير بغض النظـــــــــــر عن ...... ، لكني وغيري من ابناء جيلي ، سنتمرد على هذه النمطية ، ونرفض أن نكون بيادقا تحركها أصابع خشنة ، على رقعة شطرنج مهترئة . اللاعبون والمتفرجون حولها هم هم ..... هم ذاتهم ، أصحاب الشعارات والجمل النشاز ، التي ما عادت آذاننا تستسيغ سماعها ، مفردات جوفاء ، على ألسنتهم فقدت كل معانيها . 
 
ونحن نتابع المشهد الانتخابي الاردني لمجلس النواب السابع عشر ، من ( ألفه ليائه ) تنتابنا حالة من .... ونحن نرى البعض من المصابين بالبرانويا السياسية ، قد انسلخوا أولا : عن كل شعاراتهم ومبادئهم الفكرية واصطفافاتهم الحزبية ، وكانوا قد سبقوا الكل ، في الانسلاخ عن كل انتماء لتراب هذا الوطن ، وراحوا يتشدقون بمفردات عفا عليها الزمن ، وأصبحت من مخلفات الماضي .... 
لن نعطي الثقة ـ معشر الشباب ـ الا لمن آمن بهذا الوطن ، وأخلص له في سره وعلى لسانه ، لمن أحب ربوعه ورجالاته ، لمن يفرح لفوز فريقنا لكرة القدم ، ولمن يغضب على مدربه يوم هزيمته ، لن نعطي الثقة الا للذي يعشق اربد والبتراء وجرش . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد