أيُّهَا الأردنيّون : ما هَكَذا تُورَد الإِبِلُ

أيُّهَا الأردنيّون : ما هَكَذا تُورَد الإِبِلُ

18-11-2012 10:54 AM

 الشَّعبُ الأردنيُّ كان ـــ على الدوام ــ شعباً طيباً ، فيه الطيبُ والنّخوةُ والكرمُ ، وفيه المروءةُ والشجاعةُ والعزّةُ  ، وعنده الصّبرُ والبأسُ والشِّدةُ ، هكذا عرفناهُ ، وهكذا عرفهُ القاصي والداني ، الصديقُ والعدو .   

                                              
   وقد عاشَ هذا الشعبُ الأبيّ منذ أن  وُجِدَ على هذه البقعة الطيبة التي سُمِّيت بـ( الأردن) عاشَ شعبه  في هذا البلد الذي يدلّ اسمه على الشدة والغلبة ، هذا البلد الّذي دائماً يتحدّى الصّعاب والشّدائد، هذا البلد الّذي أسّسه رجالٌ أشداءُ وأبطالٌ ، وهم من آل هاشم الطيبين ، عاش أبناؤه أعزّةً شرفاءَ ، يصبرون ويتحملون ، ولا يرضى أحدهم أن يخرِّب أو يدِّمر إذا ما عصفت به عاصفةٌ ، أو هبّت به ريحٌ .                                        
 ونحن بوصفنا أردنيين نفتخر بهذا الوطن ، ونعتزّ به ، ويشرِّفنا أن ننتمي إليه  ، وهذا يتطلب منّا أن نقدّم لهذا الوطن كما قدّم أجدادنا الأوائل وضحّوا من أجله .
 
  أيُّها الأردنيون  الشُّرفاء : إنّ ما حصل في اليومين السابقين يُحزن القلوب ويؤلمها ، إنّ ما حاصل  قامت به فئة خارجة على القانون والمبادئ ، وهي لا تمثّل الأردنيين الشُّرفاء الذّين ضحّوا بالغالي والنّفيس عبر حياتهم في هذا البلد .
 
  أيُّها الأردنيون الشُّرفاء : الحريّة مطلب ضروريّ ، والتعبير عن الآراء مطلب ضروريّ أيضاً ، وقد قامت هذه الدولة  وقيادتها الحكيمة على هذا المبدأ ، وهو حريّة  القول والتعبير ، والمعارضة البنّاءة ، وقول الحقّ ، وهو حقّ للشعب كاملاً . لكن أن تخرّب وتُروِّع ، وتُدمِّر ممتلكات ، وتحرق مؤسّسات ، وتُحرِّض على التخريب والتدمير ،  باسم الحريّة ، فهذا شيء غير مقبول ، ولا يُعدّ من الحريّة بشيء .
 
  أيُّها الأردنيون  الشُّرفاء : إنّ ما جرى وحصل خلال الأيام السابقة لم يكن عفوياً ـ كما أشاع بعض الأطراف ـ وهو ليس من شيم الأردنيين الشرفاء، بل إنّ هناك تخطيطاً مُبيتاً خطّطت له فئة مارقة تريد تدمير البلد، مع أنّ هناك من خرج إلى الشارع بعفوية وبدون تخطيط ـ وهذا حقّ له ـ للتعبير عن مدى مساس رفع الأسعار بقوته ومصادر دخله.إلا  أنّ هناك من استغلّ هذه الفرصة لينفّذ أجندته المشؤومة التي خُطِّط لها مسبقاً.
 
أيُّها الأردنيون  الشُّرفاء: إنّ هذا الوطن مُلكٌ لكلّ من يعيش على ترابه، ولا يقوم إلا من خلال سواعد أبنائه وتكاتفهم في السّرّاء والضّرّاء على الرّغم من شُحّ الموارد ، ولا يقوم هذا الوطن ـ أيضاً ـ إلا إذا أدرك كل مواطن حقيقة ما يواجه  من تحديات ومتربصين حاسدين أعدّوا العدّة ُمسبقاً للنيل من هذا الوطن بأيدي أبنائه .
 
  فكونوا أيّها الأردنيون الأحرار حريصين على بلدكم ووطنكم ، ولا تكونوا مخرِّبين مُدمّرين لما بنيتم ، عبّروا عن آرائكم وهمومكم بالحكمة والموعظة الحسنة ، وقد أتيح لكم ذلك فأبواب الحرية مُشرَّعة ، وطُرُقها مفتوحة .
 
حمى اللهُ الأردنّ عزيزاً قوياً ، وحمى الله قائد الوطن ، وأسأل الله أن يهدي الله  مَن خرج  وأخطأ ، وأن يعود إلى الطريق الصواب .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر