استغاثة .. لوزير الداخلية

استغاثة ..  لوزير الداخلية

11-01-2013 02:04 PM

 في هذه العاصفة الثلجية، التي أظهرت صفحات من الفساد في عمان وفي مختلف مناطق المملكة على أيد طاوعها حب المال السحت الحرام، ممن نهب واغتصب الخيرات والمناصب الرفيعة، نجد ان للمحافظات نصيبا فيما يقال.

 
فقد دمرت السيول عبارات بالملايين من الدنانير في المحافظات، كانت طرحت عطاءاتها بطرق رسمية كالعادة في هدر المال العام دون رقابة ومتابعة، فكانت العبارة الصندوقية على طريق الطفيلة الكرك واحدة منها، على الأشغال أن تقول لنا عن كلفتها وعن مواصفاتها التي لم تتحمل أول شتوة قوية.
 
وبالمقابل فقد كانت نداءات الناس تتلهف للحديث مع رأس الحكم المحلي في الألوية ومراكز المحافظات، بعضهم كان بعيدا عن الناس، قريبا من الحكم العرفي القديم، يرد بجفاء على من أتيح له الاتصال معه، فيما كان يرفض الرد على الآخرين، وحتى على  بعض الصحفيين ممن له معهم ملاحظات مزاجية.
 
 
ونتساءل مع من تعب في البحث عن المسؤول الاول، هل من الممكن أن يستمع وزير الداخلية لنداءات المتضررين في هذه العواصف الشعواء التي أفقدت الكثير صوابهم في البحث عن الكاز والخبز لأسرهم؟
 
 
هل يصبح المحافظ الذي يجري تعيينه في أي محافظة،  خلال لحظات قدرا مقدورا للمحافظة، أم ان الداخلية لا زالت تعتمد على الرأي المنافق عند تقييم المحافظين، وعلى رأي السحيجة الذين لا يرون في الأردن الا الجيب والدينار ؟
 
 
نتطلع من وحي العاصفة الثلجية الى استجابة الحكومة لمطالب الناس في المحافظات، من مزارع صارع الموت مع شياهه في منطقة نائية، الى أسرة بات الموت اقرب إليها لنفاذ الخبز والكاز، للالتفات لنداءات الناس، باعتبار الربيع العربي غير قابل للمغيب، واستغاثات الناس في لحظات الشدة هي التي تحتاج الى ايد رحيمة كريمة طيبة.
 
 
 
في كل محافظة نحتاج الى محافظ يشعر بألم الناس، غير ناظر للترقيات والسفرات والاعطيات، وفي الألوية التي انتظر الناس فيها طويلا سماع صوت المتصرف قريبا منهم، يأملون ان تتخذ الداخلية قرارات غير اذعانية للتغيير المطلوب الذي لا يحتاج الى احتجاجات او اعتصامات أو رفع العقيرة بالصوت العالي، الذي لم يعد له مكانه في زمن الانفتاح وحرية الرأي. 
 
 
عيب ان يستغيث الناس بالمحافظ الذي يمثل كل السلطات في محافظته، بينما هو مستمتع بالجلوس الى التلفاز، يغلق الهاتف، مطمئنا الى أن أحدا لن يجرؤ على محاسبته عما فعل وقصر .
 
 
هذه رسالة مفعمة بالتلميح دون التصريح، فاللبيب من الإشارة يفهم، ونحن ندرك ان في الأردن محافظين على قدر كبير من المسؤولية، ولهم الباع الطويل في الانجاز وإدارة الأزمات، لكننا نلجأ الى تمرير هذه الرسائل، لان بعضهم يتعامل مع المحافظة تعامل المالكي مع السنة في العراق، فهو يعترف بمطالبهم، لكنه يهدد باعتصامات مماثلة في الجنوب تقف ضد السنة وتحول دون توسيع احتجاجاتهم، تماما كما هي قدرات بعض المحافظين الضعاف، الذين ما أنجزوا للأردن سوى المكاسب الشخصية، على حساب الأمن وراحة المواطنين، بل هم في الحقيقة من تسبب في زيادة الاحتقان الشعبي، وزيادة التوتر الذي بات صاخبا في الأردن، غير قابل للتهدئة والترويض. 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً