أحزاب كومبارس

أحزاب كومبارس

22-01-2013 02:41 PM

 تظهر على الساحة السياسية الأردنية العديد من المسميات لأحزاب لا تعدو كونها كومبارس أي تظهر  لغايات إضفاء الجو العام الطبيعي في الأردن  لتحسين صورته السياسية، وعند مقارنة  التجربة الحزبية الأردنية بالتجارب العالمية نجد أنها تجارب غير ناضجة وغير مقنعة لجلب الجماهير فهي بمثابة كومبارس في فضاء الأحزاب العالية أو التنظيمات السياسية الناضجة،  علما بأن الأردنيين من أكثر الشعوب العربية والعالمية في مجال العلم والثقافة والمؤهلات العلمية. ولكن هل عجزت الأحزاب الموجودة على الساحة الأردنية في إقناع الجمهور بالانتساب لها؟ أم أن ثقافة الأحزاب في الأردن غير ناضجة بعد؟ 

 

      يوجد في الأردن وبحسب معطيات وزارة التنمية السياسية  23 حزبا مرخصا. وهذا يقودنا إلى التفكير بعدد الأردنيين المنتسبين لهذه الأحزاب فنجده لا يتجاوز 30 ألف شخص وهذا يقودنا بدوره إلى مساع الدولة في تشكيل حكومات برلمانية على أسس حزبية، فكيف  تستطيع الدولة الأردنية النجاح في هذا المسعى؟ هل ستأخذ 23  شخص (أي شخص من كل حزب)  لتشكيل حكومة حزبية في المستقبل القريب؟ 
 
        أين يكمن الخلل هل هو في المواطن نفسه؟ أم في  برامج الأحزاب؟  أم هو تقصير من وزارة التنمية السياسية في نقل فكرة العمل الحزبي للمواطن بشكل مقنع؟ معطيات كثيرة وأسئلة بحاجة إلى إجابات مقنعة للوصول إلى الهدف المنشود ،وهو النهوض بالعمل الحزبي في الأردن بشكل مقبول محليا وعالميا، عبر أحزاب لها برامج حقيقية قادرة على النهوض بالوطن سياسيا حتى نستطيع تقبل فكرة تداول السلطة بشكل دستوري بعيدا عن التشدق والنفاق السياسي. لقد أعيدت الحياة  السياسية في الأردن منذ عام 1989 أي قبل24 عاما من الآن وأعتقد بأنها فترة زمنية كافية لنضج العمل الحزبي في الأردن بشكل مقبول إلى حد ما،  وأعتقد هنا بأن الفشل قد دام قرابة ربع  قرن من الزمان وكان بإمكان الدولة وعبر وزارة التنمية السياسية والجامعات المنتشرة هنا وهناك أن تكرس من وقتها جزأ لنشر ثقافة الأحزاب في الأردن بدل أن نعتمد على الفزعة في تشكيل الأحزاب، ثم تحدث الطامة الكبرى كما هي الآن وهي استقالات بالجملة من أعضاء الأحزاب لتفرد شخص أو مجموعة باتخاذ القرار في الحزب وتهميش الباقي، لعدم قدرة الحزب انتقاء أعضاء لديهم قدرة على التفاهم من خلال امتلاكهم لخلفيات سياسية حزبية بدل من العشوائية والمزاجية في اتخاذ القرار. 
 
وهنا نتوجه إلى وزارة التنمية السياسية أن تقوم بدورها، وأن تساهم في نشر ثقافة العمل الحزبي في الأردن وما أراها هنا إلا وزارة فائضة عن الحاجة ولا تعدو كونها هي أيضا كومبارس في الحكومات الأردنية المتكررة. حفظ الله الأردن وأبقاه عزيزا كما كان وحفظ الله الملك المفدى. 
 
 awad_naws@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران