خطورة مرض الحقد
23-01-2013 05:06 PM
قال تعالى:(لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ،وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ،وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ). صدق الله العظيم . في هذا النص القرآني امتدح الله المؤمنين الذين صفت نفوسهم وطهرت قلوبهم فلم تحمل حقدًا على أحد من المؤمنين. الحقد الذي هو بُغض شديد،ورغبة في الانتقام مضمرة ومخفية في نفس الحاقد حتى يحين وقت النَّيْل ممن حقد عليه. فالحقد هو إضمار العداوة في القلب والتربص لفرصة الانتقام ممن حقد عليه. ففي ميدان تعامل الناس مع بعضهم بعضا يتبين أهل النوايا الصالحة الذين يريدون الخير للناس من أهل النوايا الفاسدة أهل الأحقاد الفاسدة الذين لا يريدون إلا الشر والسوء لغيرهم من الناس فأمثال هؤلاء الذين امتلأت قلوبهم بالحقد هذا المرض الاجتماعي الخطير الذي يفتك بالمجتمعات:وهو سوء الظنّ وإضمار الشرّ والضغائن في القلب على الخلائق لأجل العداوة وهو مصدر للعديد من الرذائل مثل الحسد والافتراء والبهتان والغيبة والفساد، يحمل صاحبه على النفاق،قال تعالى:(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ،وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ). فالأحقاد التي تمتلئ بها قلوب بعضنا على بعض هي نزغ من عمل الشيطان لا يستجيب له إلّا من خفّت أحلامهم وطاشت عقولهم،لأن الحاقد جاهل بربّه وبسننه في هذا الكون، لأنّ للّه حكما قد لا تظهر في التوّ واللحظة، وقد يكون ما ظنّه الحاقد نعمة فاتته وأدركت غيره مجرّد ابتلاء واختبار تجلب على صاحبها من العناء ما لا يطيقه الحاقد الّذي يتمنّاها.وصدق من قال: القلوب صناديق مغلقة،فقلب مملوء خيرا وعلامته الشفقة على جميع المسلمين والاهتمام بما يهمهم،ومعاونتهم على مصالحهم،وقلب مملوء نفاقا فعلامته الحقد والغل والغش والحسد فمع مرور الزمان يظهر ما فيه من غل وحقد،(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ). فالحقد هذا الخلق الدنيء يفضي إلى التنازع والتقاتل واستغراق العمر في غمّ وحزن،فالحاقد قلق النفس دائما لا يهدأ له بال طالما رأى نعمة اللّه يسعد بها سواه.(إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا).فالحاقد ساقط الهمّة،ضعيف النفس،واهن العزم.ينظر إلى الأمور نظرة قاصرة لا تجاوز شهواته الخاصّة.قال بعض العلماء:ليس أروح للمرء،ولا أطرد لهمومه،ولا أقرّ لعينه من أن يعيش سليم القلب،مبرّأ من وساوس الضغينة،وثوران الأحقاد،إذا رأى نعمة تنساق لأحد رضي بها،وأحسّ فضل اللّه فيها،وفقر عباده إليها،وإذا رأى أذى يلحق أحدا من خلق اللّه رثى له،ورجا اللّه أن يفرّج كربه ويغفر ذنبه،وبذلك يحيا المسلم ناصع الصفحة،راضيا عن اللّه وعن الحياة،مستريح النفس من نزعات الحقد.فإن مرض الحقد حمل ثقيل يُتعب حامله؛إذ تشقى به نفسه،ويفسد به فكره،وينشغل به باله،ويكثر به همه وغمه.فإن الشعور بالحقد يحتاج إلى مجاهدة النفس والزهد في الدنيا،وعلى كل منا أن يحذِّر نفسه عاقبة الانتقام،وأن يعلم أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته،وأنه سبحانه وتعالى بيده الأمر والنهي لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه. ولتعلموا إن الشيطان ربما يعجز أن يجعل من الرجل العاقل عابد صنمٍ، ولكن الشيطان وهو الحريص على إغواء الإنسان وإيراده المهالك لن يعجز عن المباعدة بينه وبين ربه وبينه وبين غيره من الناس،فهو يحتال لذلك بإيقاد نار العداوة في القلوب،فإذا اشتعلت استمتع الشيطان برؤيتها وهي تحرق حاضرَ الناس ومستقبلهم،وتلتهم فضائلهم،ذلك أن الشر إذا تمكن من الأفئدة (الحاقدة) تنافر ودها وارتد الناس إلى حالٍ من القسوة والعناد،يقطعون فيها ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض.
فوز 11 طالبًا من العلوم والتكنولوجيا ببرنامج تدريب بحثي عالمي في كندا
ولي العهد خلال تخريج خدمة العلم: أشعر بفخر جندي وابن جندي
وزارة الزراعة تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون
ولي العهد يرعى تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم
الخلايلة يفتتح قسماً متخصصاً لطباعة القرآن الكريم
هيغسيث يدلي بإفادته بشأن حرب إيران
عمر العبداللات يفتتح مهرجان جرش بهذا الموعد
البوتاس العربية تصادق على توزيع حوالي 100 مليون دينار كأرباح نقدية
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية المفتوحة
صورة ترامب في جوازات سفر جديدة
تراجع أسعار الذهب والليرات محلياً الأربعاء
الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي
