(الى بلدتي الكرك) .. توجتُكِ أميرة حرفي وسيّدة كلماتي

(الى بلدتي الكرك) .. توجتُكِ أميرة حرفي وسيّدة كلماتي

04-02-2013 09:39 PM

 شيماء أردنية..!

فاضت محاسنها شهدا..واتخذ الورد منها ندّه، والقمر ظلّه.
 
من عرفها سهر الليل وحده..إذ عن غرامها ليس له حيلة ولا منه بُدّا..
 
هي الطفلة التي كبرت قبل أوانها مذ رضعت المجد ممزوجا بحليب أمها العابق بطعم بالشيح ورائحة الزعتر..فإذا بها تلك الشابّة القوية البُنية، المياسة القد، المليحة العينين.
 
كبرت حتى أصبحت جميلة الجميلات ، فاقتسمت لنفسها مساحة جنوبيّة من عرش أمها- الأردن- لتفرش عليه ظلها تحت عرائش النجوم وظلال الصنوبر.
 
إنها - كركي الحبيبة - تلك الغزالة الشاردة ، والتي عشقت حريّة السهول وشموخ الجبال ومتانة الصخور وعذوبة المياه..فعشقتنا واستكثرت، وعشقناها وتمادينا.
 
فكيف لا اكون لها عاشقا وبها مفتونا ولها مُمتنّا.. ولكل ما نُسب منها واليها؟!
 
فأنا من رضع العلوم من صدرها، واستَقى الثقافة من نبعها ، وعرف التاريخ من شواهد قلعتها وأضرحة شهدائها، وتعلّمت الصمود من شموخ  جبالها والحنان من سهولها والرفعة من سمائها والقوّة من برّها والخير من بحرها..
 
تُحيط بسيدتي ذراعات أربع،تبدو كأساور من ذهب في رخاء الشمس،  وتستحيلُ إن حاصرها الليل أشواكا تُدمي مقلة من فكّر يوما ان يطال حسنها:
 
الأولى تمتد اليها من الشمال حاملة أريج الورد وعطر الوداد الذي فاضت به أودية الموجب وشعابه، وثانية تلتف حولها من الجنوب تحمل نسمات وادي الحِسا العريقة كأهلها حتى غدوت - أغار من نسمة الجنوب على مُحيّاها- . ومن الشرق خبّأت لها البادية بعضا من سِحرها الشرقيّ الأصيل لتسكبهُ حُسنا في عينيها، فرابعة تطوّقها من غربها تحمل اليها دفء الشمس لو سُلطان البرد أضناها ، حيث صيّر الخالق بقدرته من ذاك المكان اخفض بقاع الدنيا كخصوصية تزيد سيدتي شرفا وعزّة.
 
سيّدة الخير هي:
 
من تربتها نبتت أطاييب الورود تشفي العليل همستها..ومن زيتها اتقدت مصابيح النور تبدد ظلام ليلتها..ومن وهج الشمس في عينيها نضجت عناقيد العنب وفاضت بخمرتها..فإذا الكلّ بها متيم فوجد الحبّ له مرتعاً على أرضها حتى غدا الغريب فيها قريبا والعدو صديقا ، فكأنّ الحبّ غدا فرضا عليهم وحكرا عليها.
 
فهنيئا لكِ سيدتي ..فالكل يقف لكِ إجلالا واحتراما: الآدميون والشيح والزعرور والعرعر والسوسن..وثروة البحر وأسراب الطيور وبحور الضّاد ورقيق الكلمات وكلهم.. كلهم قد جاء يشاركني العشق ويؤجج الشوق اليكِ في مهجتي..
 
فافتحي لي ولهم وللدنيا كلها الذراعات وعانقينا سيدتي. فلقد آن الأوان أن تراكِ الدنيا بعينيّ أنا معشوقتي فلعلّ من عيّرني بحبّكِ تُرديه مقلتكِ. آن الأوان أن تتفتح العيون على محاسنكِ ،تاريخكِ ،مجدكِ ،إرثكِ ،طُهركِ ،وطنيّتكِ ،صدقكِ وانتماؤكِ سيدتي..
 
آن الأوان أن تفتحي للعالم أبوابكِ كركي حبيبتي..


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران