التشابه بين اركان الدولة و أجزاء الجسد

التشابه بين اركان الدولة و أجزاء الجسد

13-03-2013 09:06 PM

 تنويه " اتمنى من القارىء الكريم ان يكمل قراءة المقالة كاملة ليصل الى المغزى الذي نريده و الذي يدور حول الربط بين أجزاء الجسم و مكونات الدولة " .

 

تقول قصة رمزية تخص جسم الانسان، أن أعضاء الجسم اجتمعت ذات يوم ،لتوزيع المهام و المسئوليات فيما بينها .
 
تقدم العقل ( الدماغ ) و قال : أنا صاحب الذكاء و الفطنة ،وأميز الخير من الشر، لذلك  أستحق مرتبة القيادة ، وأن أكون الحاكم بأمركم ،والوصي عليكم وهذا لمصلحتكم  ...
 
تقدم بعده القلب وقال له: كيف يكون ذلك أيها العقل ؟فلولا أن أعطيتك الدم بشكل دائم ، ولم اقطعه عنك ،لما بقيت على قيد الحياة ساعة واحدة ؟!
 
لهذا لا تستطيع أن تصنع شيئاً بدوني و عليه .... يجب أن أكون انا  القائد.
 
 بعده ، تقدمت المعدة و قالت : ماذا تقولان ؟ أنا أصل الدم و منبعه الذي تتفاخران به , فلولا جهدي  المتواصل  لما إستطعتما   فعل شيئ  أو أن  تبقيا أحياء ،لهذا يجب أن أكون أنا  القائد و صاحبة الولاية عليكم .....
 
حينها ... تقدم  القولون، و بصحبته الأمعاء الغليظة ،و الغازات السامة   وقال للعقل و القلب و المعدة : لن تستطيعوا فعل شيء بدوني و لهذا ... أنا   صاحب الولاية و القيادة عليكم ، بلا منازع؟!
 
 عند ذلك ، إحتج  عليه الجميع وقالوا: كيف تكون وصياً و قائداً علينا و رائحتك نتنة و عفنة و قذرة ؟ولا تستطيع عمل شيء ؟!فأنذرهم القولون  و قال لهم : سوف ترجعون الي صاغرين و تركهم لشأنهم ثلاثة أيام .
 
بعدها رجعوا اليه صاغرين كما أنبأهم, إذ  بدأت أعينهم تتزغلل ويغشوها الغباش وباتوا لا يكادون يرون شيئا من شدة ذلك و تأثيره عليهم , و بعدما أقعدهم ذلك عاجزين عن العمل ... لا يستطيعون فعل شيئا .
 
عندها اجتمعوا مرة اخرى بعد أن أيقنوا  بضرورة تكاتفهم ووحدتهم و تضامنهم ،وأنه لا فضل لعضو على آخر، وأن كل عضو  له دوره  و مهامه وواجباته ،وأنه لا بد لهم من الوقوف مع بعضهم البعض لحماية الجسم ،ووقايته من الأمراض، ليبقى سليما معافا على الدوام , اذا ما أرادوا البقاء على قيد الحياة .
 
هذا ما فعلته دول أوروبا قبل أن تصبح كتلة واحدة ضمن الإتحاد الأوروبي، و كذلك الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تصبح دولة واحدة ،لأن كل دولة في اوروبا، وكل ولاية  في امريكا ،كانت تريد أن تتزعم الآخرين، ولهذا قامت الحروب ، و كانت دمارا  شاملا ،أدى إلى  سقوط ملايين القتلى والجرحى و المعاقين ، ناهيك عن التدمير الهائل للمباني و البنى التحتية .
 
لاحقا  إجتمعت الدول والولايات ،  وإتفقواعلى أن كل دولة وولاية، لها أهميتها ولا يستطيع أحد تجاوز الآخر، وبناء على ذلك، تم الاتحاد المبني على أسس العدالة و الحرية و المساواة للجميع .
 
اما دولنا العربية ،فيجب أن نستخلص لها العبرة من قصتنا ،مسترشدين بغاياتها و دلالاتها و نقول لها  : أن لا شأن و لا قوة لها ،إلا بإتحادها و تكاتفها و تضامنها مع بعضها البعض، كالجسم الواحد والبنيان المرصوص، وأن  تشعر كل دولة بأهميتها وأنها ليست مهمشة  أو مستهدفة من قبل جيرانها .
 
أما عندنا في الاردن أيضاً ... فإذا اقتنع جهاز المخابرات أنه الأهم و أنه الوحيد الذي يفهم ،والذي يجب أن يكون هو صاحب القرار ،وأن تكون  الولاية له، واذا اقتنعت حكوماتنا أن الولاية لها فقط، ومثلهما الديوان الملكي و مثلهم أيضاً معارضتنا و حراكاتنا، و كل منهم يعتقد أنه الوحيد الذي يفهم مصلحة الوطن و المواطن ,   حينها لن يكون جسمنا بخير و عافية ،وأن  من سيدفع الثمن هما الوطن و المواطن معا  .
 
 بناء على ما تقدم، فإنه لا بد من الرجوع الى تفاهمات تتبنى و تعتمد أهمية كل مكونات الدولة ،و أنه لا فضل لمكون على آخر و أن منعة ووحدة و قوة الوطن و المواطن، تكون على الدوام ،بوحدة هذه المكونات جميعها و تكاتفها و تضامنها معا , لإعلاء مصلحة و شأن هذا الوطن على الدوام ،و القدرة على مواجهة أي خطر داخلي ( الفقر و البطالة و الجوع و الفساد .... الخ ) أو خارجي بالتضامن و التكاتف و وحدة الصف .
 
وفق الله الجميع و فتح بصائرهم لما فيه خير الوطن و المواطن


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بن غفير يهاجم الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعو لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان

قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات كليك منذ بداية العام الحالي

واشنطن وطهران ستعقدان مباحثات تمهيدية في الدوحة قبل توقيع الاتفاق

6.51 مليار دينار قيمة الحركات المنفذة عبر إي فواتيركم منذ بداية 2026

كاتس: إسرائيل تعارض الانسحاب من لبنان وستبقي قواتها بالمناطق الأمنية

رونالد لاودر بين معركة التعليم الأمريكي والدفاع عن "إسرائيل" وجدل متصاعد حول النفوذ والولاءات السياسية

السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء

ترحيب دولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران

بنك الإسكان ينظم حملته السنوية للتبرع بالدم

السفارة الأردنية بالجزائر تحتفل بذكرى الاستقلال

تطوير العقبة: إنشاء رصيف جديد للمشتقات النفطية بكلفة 45 مليون دينار

مونديال 2026: مشجعو اليابان ينظفون المدرجات "هذه ثقافتنا"

المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات

أماد ديالو يقود ساحل العاج إلى فوز قاتل على الإكوادور 1-0

السويد تستهل مشوارها في مونديال 2026 بفوز كبير على تونس

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين

انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب

قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو