مرسي يحفر لنفسه
قبل أيام كنت أشاهد وزير السياحة المصري يتحدث على إحدى المحطات الأجنبية يحاول إقناع المشاهدين بأن مصر بلد لا يزال مضيافا، ويعد بأن الحكومة لن تتدخل في شؤون السياح الأجانب في مناطق الاصطياف، ما يحتسونه ويلبسونه أو لا يلبسونه! ثم في قرار مفاجئ جدا، يعين الرئيس أول من أمس أحد أعضاء الجماعة الإسلامية المتطرفة محافظا لأهم منطقة سياحية، الأقصر! لماذا هذه القرارات المتناقضة جدا؟ ربما لا أحد يدري، بما في ذلك الرئيس محمد مرسي! وسواء كان التناقض نتيجة نقص الخبرة أو تعدد القيادات داخل الحزب الذي يرفض التحول والاعتراف بالنظام الرئاسي، ويصر على العمل بنظام الجماعة، بمرشد ونائبه وقيادة جماعية، ونحن أمام حالة غريبة؛ جمهورية رئاسية لكن برؤوس كثيرة. قادة الإخوان المسلمين أثبتوا أنهم معارضة خطيرة لكنهم حكومة فاشلة لأنها ترفض التحول، ومع الوقت تزداد الهوة بينهم وبين الآخرين، حتى صاروا مهددين بثورة ثانية، أمر لم يخطر ببال أحد بعد فوز مرسي في الانتخابات.
خصومهم في ازدياد، كانوا في اليسار وشباب الثورة، الآن انضم لهم العسكر، والسلفيون، والأقباط، والإعلاميون، والمثقفون، والدولار، وسوق الأسهم، والبطالة، والمزيد في الطريق. قوى، إذا اجتمعت، قادرة على دفن حكومة الرئيس محمد مرسي، لا إسقاطها فقط. وهو بدل أن يتواصل مع خصومه في الداخل ويطمئنهم، أضاف إليهم خصوما جددا في الخارج. فالغرب، الذي تتهمه المعارضة بأنه متحالف مع «الإخوان»، قد ينقلب عليهم. المشهد المصري ازداد تعقيدا بإدخال الرئيس عش الحكومة وزيرا من جماعة تصنف في الخارج بالمتطرفة، زعيمها، عمر عبد الرحمن، مسجون في الولايات المتحدة بتهم إرهابية.
كثيرون يرتابون في الموقف الأميركي؛ يعتقدون أنه مؤيد وداعم لوصول «الإخوان» إلى الحكم، رغم أدبياتهم العدائية للغرب. وبالنسبة لواشنطن لمَ لا، إذا كان «الإخوان» مستعدين للتعايش والتعامل مع الواقع الدولي. ولم يبدد «الإخوان» بعد وصولهم الحكم الوقت لطمأنة الجميع، بما فيهم الإسرائيليون، في أكثر من مناسبة، مرات على لسان أطولهم لسانا عصام العريان، ومرات عبر المراسلات الرئاسية البروتوكولية الهادئة. وأهم من الكلام النتائج؛ تحت حكم «الإخوان» دفنت مئات الأنفاق التي كانت تربط حماس غزة بالعالم، وحرست الحدود مع الإسرائيليين، وشنت أكبر حرب في سيناء على الإرهابيين بالأسلحة الثقيلة. قد يكون هذا كله، مجرد عمل سياسي لطمأنة الغرب بأنهم حكومة تحترم الاتفاقات والعلاقات.
الخطر الحقيقي على مرسي وحكومته ليس من المعارضة ولا الغرب، بل من المواطن المصري الذي ارتفعت آماله بحجم الوعود التي بيعت له بعد الثورة. المستقبل مشرق، لا جمال ولا سوزان ولا حسين سالم، وغيرهم من رموز الفشل من عهد مبارك. شهر بعد شهر، ووعود بعد وعود فشلت في تنفيذها كلها حكومة مرسي رغم السُلف والقروض الدولية. أصبحت مصر حفرة تكبر مع الوقت، والرئيس يحفر لنفسه فيها، بتوسيع دائرة خصومه الذين سيتكالبون عليه. وبدل أن يقدم مشروع تعاون يبدأ به أول رئاسة بعد الثورة تقوم على التعاون، اختار الهجوم على مؤسسات الدولة التي يفترض أن تكون مستقلة، أبرزها القضاء والإعلام والجيش. النتيجة.. ليس من الصعب علينا أن نتخيلها.
alrashed@asharqalawsat.com
سفينة لوجستية أميركية تحت النيران الإيرانية .. التفاصيل
الهطولات المطرية الأخيرة تبشر بموسم زراعي إيجابي بالكرك
انخفاض مساحات الأبنية المرخصة في المملكة
باكستان تستضيف الأحد اجتماعا بشأن الحرب
الأردن يشارك بمعرض الأغذية والمشروبات الدولي
مطار الكويت الدولي يتعرض لهجمات بطائرات مسيرة
قرار جديد يخفف الضغط على مستشفى البشير .. التفاصيل
قفزة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحباط تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات
أول بيان حوثي بعد استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة
الاتصال الحكومي: نعمل على إدارة ملف الدراية الإعلامية والمعلوماتية
تحسن لـ 9 بورصات عربية بينها بورصة عمّان
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
بيان صادر عن عشائر المواجدة والرقب والدويكات
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر

