قضية رأي عام
12-09-2013 12:21 PM
تناولنا في المقالات السابقة قضية أراها في غاية الأهمية، وهي التميز العنصري في الأردن ضد اللون(الأسود والأبيض) وقد جاءت ردود الفعل مشجعة على اعتبارها قضية رأي عام. وقد حملنا الحكومات الأردنية جميعها المسؤولية الكاملة في إقصاء وتهميش أصحاب البشرة السمراء في الأردن منذ تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية ولغاية ألان. والسؤال المطروح هنا هل يتحمل أصحاب البشرة السمراء في الأردن مسؤولية تردي أوضاعهم بمختلف صورها ؟ وهل يعاني السود في الأردن من عقدة النقص بعدم المطالبة بحقوقهم؟ وإذا طالبوا بحقوقهم بالطرق المشروعة هل يسجدوا مساندة من النسيج المجتمعي الأردني بمختلف أطيافه؟
لقد أوضحنا سابقا بان السود في الأردن قد غيبوا عن توالي المناصب السيادية في الأردن دون ذنب يقترف، رغم تمتع بعضهم بالمؤهلات العلمية الكافية لتولي أية منصب كان. ونريد في هذه العجالة تسليط بعض الضوء على الأسباب الحقيقية وراء إهمال هذه الشريحة من أبناء المجتمع الأردني. وهذا الإهمال يتحمل السود أنفسهم الجزء الأكبر منه. حيث لم نسمع يوما بان السود في الأردن طالبوا بحقوقهم بأية وسيلة كانت ، وهنا لا نريد أن نشجع على العنصرية بكافة أشكالها إنما نريد أن يحصل السود في الأردن على حقوقهم كبقية السكان حتى يكتمل النسيج المجتمعي الأردني ليزداد الأردن قوة فوق قوته.
في البداية نتوجه إلى السود أنفسهم في الأردن لماذا تم إقصائكم من النظام الإداري الأردني بهذا القصد والتعمد؟ انا اعترف بوجود فئة قليلة في الأردن لا يزالوا يعيشون بعقلية الجاهلية الأولى حتى وان تولى احدهم منصب رئيس وزراء ، فالسود في الأردن لا يتم مصاهرتهم من البيض وهذه حقيقة فكيف يقبل رئيس وزراء أن يكون وزيرا اسود اللون بين أعضاء حكومته أو موظف كبير ذو منصب عام في الدولة الأردنية، فها سمح لبلال ابن رباح رضي الله عنه أن يكون مؤذن بصوته فقط ولم يسمح له أن يكون إماما أو واليا؟ فهذه العقلية التي يتمترس حولها أصحاب الألقاب (الدولة) في الأردن بفهمهم الخاطئ للدين الإسلامي ولمبادئ حقوق الإنسان.
. ولكن السود أنفسهم يتحملون المسؤولية أيضا فلا يزال بعضهم يشعر بعقدة النقص ويخجل من طرح هذا الموضوع أو إثارته بشكله الصحيح، وهم يعرفون بأنهم ظلموا بدون ذنب حقيقي يستدعي كل هذا الظلم والتهميش. فانتم بشر مثل غيركم وسواد اللون لا يستدعي الشعور بالنقص أو تحمل أية إهانة مهما كانت فذا كان أجدادكم سابقا بسبب الظروف الاقتصادية والأعراف المجتمعية السائدة قد قبلوا بالخدمة عند الناس فهذا الجيل لا اعتقد بأنه يقبل ذلك حتى وان كان داخل نفسه، ولكن المطلوب هو الترجمة على ارض الواقع، والمطالبة بالحقوق بالطرق المشروعة، واعتقد بان وجود مجلس نواب في الأردن قادرا على طرح هذه القضية أمام رئيس الوزراء وتوجيه استجواب له لماذا تم تهميش السود في الأردن إلى هذه اللحظة في حين أن أميركيا قد أجمعت على توالي الرئيس اوباما منصب رئيس أعظم قوة في العالم وهو اسود اللون؟
لا نريد في هذه السطور من أي مسؤول في الأردن أن ينظر إلى السود في الأردن نظرة شفقة أو إحسان بل عليه أن يجزم بان السود في الأردن أصحاب حقوق مهظومة بمختلف الصور،وأنهم من الأردن يحملون أرقام وطنية ويدخلون ضمن تعداد السكان فلهم حقوق وعليهم واجبات، وهذه حقيقة يجب أن تقر ويعترف بها. لا أن تضرب بعرض الحائط ويستمر مسلسل الإقصاء المتعمد لشريحة واسعة من المجتمع الأردني في ظل وجود دستور يقر بان جميع الأردنيين سواء وان اختلفوا بالمنابت والأصول، فاعتقد بان تجاهل هذه الفئة ما هو إلا مخالفة للدستور الأردني بشكل واضح وصريح ودون أية مبررات .
فعلى السود أولا أن يثقوا بأنفسهم أكثر، ولا يشعروا بعقدة النقص فهم مثل غيرهم، إضافة إلى أنهم ليسوا عبيدا لأحد في هذه البلد بل هم عبيد لله وحده. وعليهم طرق أبواب مجلس النواب لإصدار قانون يلزم رئيس الوزراء بإنصافهم مثل غيرهم من الأردنيين بعدم حجب المناصب العليا عنهم وتهميشهم بدون مبرر. إضافة إلى أن المجتمع الأردني مطالب أيضا بالوقوف إلى جانب أشقائهم السود في الحصول على حقوقهم واعتبار هذه المطلب قضية رأي عام بحاجة إلى مساندة من الجميع . حمى الله الأردن وأبقاه كما كان.
awad_naws@yahoo.com
إغلاق مخبز ومصادرة مواد خلال حملة رقابية في عمان
الملك عبدالله الثاني يصل أبو ظبي برفقة ولي العهد ورئيس الوزراء
وفد صيني يطلع على الخطط التطويرية في ميناء العقبة
العمالة المصرية في الأردن .. قرار حكومي على طاولة المباحثات
مصدر أمني يكشف لـ السوسنة تفاصيل الاعتداء على طفل في إربد
ينقل المياه لا المرضى .. قصة كرسي مستشفى الرمثا
إحباط تهريب مخدرات ببالونات موجهة جنوب الأردن
مكافحة المخدرات: القاء القبض على 222 شخص متورط
تراجع التضخم في آب بنسبة 0.25% مقارنة بشهر تموز
جامعة الحسين بن طلال تبحث التعاون مع جامعات تركية
فاطمة الكاشف تطلب العمل وتستغيث بالإنتاج
مجلس أمناء جامعة والتكنولوجيا يقر تشكيلات أكاديمية وإدارية جديدة
هدف جديد لميسي .. لكن ناشفيل يحتفظ بالكلمة الأخيرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله