شرعية حرب أكتوبر
يغرف الحكم المصري الحالي من ذكرى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973 ما يساعده على تأكيد شرعيته. فالجيش الذي صنع العبور في تلك الحرب هو الجيش نفسه الذي صنع، مدعوماً بملايين المتظاهرين، ما يسميه بعض المصريين اليوم «العبور الثاني». ويقصدون العبور من عهد «الإخوان»، الذي هدد كما يؤكدون روح مصر وهويتها واستقرارها، الى مصر الملتزمة بثوابت هويتها ودورها ومنابع شرعية نظامها. وما كان للجيش ان يطيح حكم محمد مرسي، في ما يمكن اعتباره شبه ثورة وشبه انقلاب، لولا تلك الشرعية التي حازها لدى المصريين يوم صنع نصر أكتوبر. يستعيد الجيش المصري أمجاد أكتوبر وهو مشتبك اليوم مع «الإخوان» ومع مجموعات إرهابية.
يغرف النظام السوري ايضاً من ذكرى «حرب تشرين» 1973 مذكراً بالشرعية التي اكتسبها من مشاركته في تلك الحرب. الجيش السوري الذي خاض معارك عنيفة لاسترجاع الجولان هو الجيش نفسه الذي يشتبك اليوم مع المعارضة في معركة تنذر بطحن سورية برمتها بعدما طحنت حتى الآن العديد من المدن والقرى وجيشاً من المدنيين.
عززت حرب 1973 شرعية النظامين المصري والسوري اللذين تشاركا في الحرب ثم افترقت سبلهما حين حاول كل واحد استثمار الشرعية الجديدة وفق امكاناته وحساباته. لم أكن صحافياً في تلك الأيام ولهذا سأستعين بشاهد عرف اللعبة واللاعبين.
في تموز (يوليو) 1994 قصدت مكتب الدكتور أسامة الباز مدير مكتب الرئيس المصري للشؤون السياسية في المقر القديم لوزارة الخارجية. في لقاءات ثلاثة تحدث الباز عن أشياء كثيرة نشرت منها حلقتين في مجلة «الوسط» وطلب عدم نشر بعض الاشياء تفادياً لإثارة الحساسيات. وفهمت أن الرئيس حسني مبارك لم يكن يستظرف أن يتحدث موظف كبير في الدولة بكلام يمتدح فيه دور الرئيس أنور السادات ويصوره بطل الحرب والسلام معاً.
قال الباز: «القصة تبدأ من حرب أكتوبر. بطولات الجيش المصري وتضحياته رسخت شرعية النظام. الأمر نفسه حدث على الجبهة السورية. الافتراق حصل لاحقاً حين حاول كل فريق الإفادة من هذه الشرعية. لا يمكن قراءة زيارة الرئيس السادات الى القدس إلا في ضوء الشرعية التي حازها في حرب تشرين. المحارب وحده المؤهل لصناعة السلام».
وأضاف: «جاء السادات بعد زعيم تاريخي اسمه جمال عبدالناصر. وهذا الوضع ليس بسيطاً. ثم إن السادات الذي كان معنياً بما سيقوله التاريخ لاحقاً لم يرد أن ينقضي عهده وتبقى سيناء محتلة. ذات يوم قرر القيام بصدمة كهربائية في تاريخ النزاع العربي - الاسرائيلي. جاءته فكرة زيارة القدس. إنها فكرته ولا تصدق أنها فكرة الأميركيين أو أي طرف آخر. وظف شرعية حرب أكتوبر لإحداث تلك الصدمة».
وقال: «ينتمي حافظ الأسد الى مدرسة أخرى. وطبيعة نظامه مختلفة. ثم إنه ليس ابن الأكثرية في بلاده على غرار ما كانه السادات وهذه مسألة حساسة. أدرك الأسد أنه غير قادر على استعادة الجولان بالقوة فاختار الانتظار. وظف شرعية أكتوبر في تعزيز شرعية نظامه ودور سورية الإقليمي. وكان هذا الدور ينطلق عملياً من الإمساك بلبنان والورقة الفلسطينية».
ولاحظ: «شرعية أكتوبر لا تكفي. عليك تجديد الشرعية دائماً عبر صناديق الاقتراع وعبر تحسين شروط حياة الناس والانفتاح على العصر واللحاق بالعالم».
واضح ان ملايين المصريين استجاروا بشرعية جيش أكتوبر حين خافوا من تجربة مرسي وقاموس «الإخوان». وليس بسيطاً أن الرجل الذي طالب الناس بإعطائه التفويض لمحاربة «العنف والإرهاب المحتمل» كان الفريق أول عبدالفتاح السيسي الذي تحدث بصفته قائداً للجيش وإن كان يحمل تسمية وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء. التحدي الكبير الآن ليس فقط قمع الإرهاب بل ايضاً بناء مؤسسات ذات شرعية شعبية وانتخابية قادرة على استيعاب الأكثرية الساحقة من المواطنين.
الجيش السوري سلك طريقاً مختلفاً فقد انخرط باكراً ضد المحتجين وأدماهم. بدا الجيش المصري وكأنه الحل أو جزء منه. يبدو الجيش السوري اليوم جزءاً رئيسياً من المشكلة وإن كان لا بد منه في النهاية في أي حل يحفظ وحدة سورية. الخوف أن يتأخر الحل فنشهد تفكيك سورية بعد تفكيك ترسانتها الكيماوية. شرعية أكتوبر لم تعد تكفي ومثلها شرعية «حرب تشرين».
*الحياة
الجامعة العربية تعقد اجتماعا تنسيقيا حول إنشاء مرصد عربي للمخدرات
الفيضانات تعصف بـ 24 مخيما للنازحين وتشرد آلاف العائلات بـإدلب
السليلية الرياضي يعلن إصابة علي علون وغيابه 3 أشهر
أمانة عمان تبدأ أعمال إزالة جسر مشاة في عمان
استقالة سفيرة النرويج في الأردن على خلفية علاقتها بجيفري إبستين
30 قتيلا على الأقل في حادث مروري في نيجيريا الأحد
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
عودة الفاخوري .. فخر الصناعة الأردنية
العطلة الثالثة: حين تكون الراحة ترفاً لا يستطيعه المنهكون
فيديو يوثق استعراض خطير لدراجات نارية في الأردن
مانشستر سيتي يقلب الطاولة على ليفربول ويحافظ على آماله بإحراز اللقب
اتحاد عمّان يتجاوز شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
حماس: الاحتلال يسعى لابتلاع الأرض الفلسطينية
الإنجليزية يتفوق على الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة
الوطنية الفلسطينية: القرار الإسرائيلي هو الأخطر بشأن الضفة الغربية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
