ضريبة القهر يا وطني

ضريبة القهر يا وطني

13-11-2013 04:10 PM

سنوات طويلة ونحن نعيش في ضباب  يا وطني، ننتظر الشمس لتشرق في عيون أطفالنا، من يا ترى أوقد الشمعة الأولى لميلاد القهر في وطني، لنكون نحن طعما لضريبة القهر في هذا الوطن، عبودية تسود بلا قانون، وضريبة تدفع من الدماء، رق واستعباد في زمن حرية مجهولة المصدر، ومبتورة الساقين. يقولون نحن ومن بعدنا الطوفان. وماذا نقول نحن في زمن لا نملك من الطوفان قطرة واحدة، هل نحن غثاءه ؟ أبدا لن نكون.

يقول المنطق: كل الطيور تبيض، والتمساح يبيض إذا فالتمساح طير. هكذا تبدوا لنا الحقيقة في هذا الوطن، اغلوطة منطقية لا يكتوي بسعيرها إلا من واكبها منذ الصغر وكبرت في عيون أطفاله عقدة عنصرية تسود بلا نص صريح لفئة لن تكون غثاء سيل بعد هذا اليوم. نعترف بالحقيقة ولا نهرب منها ولكننا نهرب إلى الخارج حيث إرث الجاهلية الأولى قابع في أذهانهم، لا مكانة إلا لصاحب السلطة، ولا بريق إلا للمعان أنوفهم، فهم من ملك الكلام الأول ليأذنوا لبلال ابن رباح بالآذان ويحرموه من السلطة،  ولم يفصحوا عن ثمن كرامة  الإنسان؟ لماذا يبكي هذا الطفل الأسمر ويعاني عزلة في وطنه؟ فبات الجميع يعرف صوت الطبلة ويرقص على إيقاعها، دون أن يحركوا ساكنا في هذا الوطن، ويحلم أهل الأعراف بدولة مؤسسات ودولة قانون ودولة عصرية مدنية، ولكن هيهات المنال، لقد تجذرت العنصرية في أذهان السادة حتى ابتلعت تفكيرهم وأعمت عيونهم عن الحقيقة، فلا معتر يدرك ولا مبطئ يفهم الحقيقة، فلا مكان في الدرجة الأولى ولا حتى الثانية.

يقولون لي كف عن هذا فنحن دولة قانون ولسنا دولة تميز عنصري، فأقول لهم أعطوني الدليل، برهنوا على صدق كلامكم، وسأكف عن الكتابة، ولن اطرح قضية التمييز العنصري في الأردن ضد السود مرة أخرى. ولكن بعد أن تقدموا الدليل. وتجبروا عشتار ألا تمنح النبوءات للبشر بعد هذا التاريخ، ونرى اللون الأسمر في الأردن يجلس  في الصف الأول بقدراته  وإمكانياته المشروعة دون منة من احد أو إحسان. فقد مرت سنوات طويلة وسياسة التميز العنصري ضد السود في الأردن تمارس جهارا، وتضرب  أحلامهم بعرض الحائط دون حجة إلا كونهم سود، أو عبيد كما في أذهان من ورث ارث الجاهلية الأولى.

إن التمييز بين البشر على أساس اللون إهانة للكرامة الإنسانية إنكاراً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا واضحا لحقوق الإنسان وحريته. إضافة إلى كونه نوعا من أنواع الكفر بالله تعالى تمارسه الحكومة الأردنية والتي تعتبر الدين الإسلامي دينا رسميا للدولة. الم يقرأ رئيس الوزراء قوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. صدق الله العظيم. حيث نراه يوزع المناصب في الأردن حسب لون البشرة ضاربا بحقوق السود في الأردن عرض الحائط وكأنهم حملة أرقام وطنية فائضون عن الحاجة ؟ إذا كان التميز العنصري على أساس اللون الأردن. قد وصل إلى هذا اللحد فلماذا نطلق على أنفسنا دولة حريات وعدالة، أين هي العدالة؟ أين هي العدالة؟ أين هي العدالة؟

.awad_naws@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند