منْ يحاكي سفير الضمان .. ؟!
17-11-2013 11:50 AM
لم تكن زيارتنا لسلطنة عُمان الشقيقة هذه المرة عادية، بل أكثر من ذلك، فأنْ يذهب وفد من مؤسسة الضمان الاجتماعي للإلتقاء بالجالية الأردنية في السلطنة ويُطلعهم على تشريعات الضمان وأهميته بالنسبة إليهم كتشريع وطني يعني كل مواطن أردني سواء أكان مقيماً داخل المملكة أم في أي من بلاد الاغتراب، أمر ينم عن اهتمام حقيقي بالإنسان، ويؤشِّر إلى فهم استراتيجي لحقوق المواطنة انطلاقاً من مبدأ العدالة في الحقوق، كما أنه مرتبط باستشراف واضح للمستقبل.
وعندما كنا نلتقي أبناءنا الأردنيين المقيمين في عُمان، كانت تنهال علينا أسئلة المستقبل: هل الضمان في أمان..؟! ما يسمعه الأردنيون في بلاد الاغتراب مشوب بالتشويش والضبابية، لذا تجدهم متشوّقين للقاءات وجاهية مع المسؤولين من كافة المستويات للوقوف على حقائق الأشياء والتطورات، ويستطيع أي مسؤول أنْ يكسب ثقة الناس إذا تحدّث معهم بشفافية ووضوح دون إخفاء للحقيقة، أو تضليل لواقع الأمور، ومن هذا المنطلق تحاورنا عبر ستة لقاءات في مناطق مختلفة ومتباعدة في السلطنة مع أبناء الجالية الأردنية حول قضايا الضمان الاجتماعي، ولم يقتصر الحوار على موضوع الاشتراك الاختياري بالضمان المتاح لأي مغترب أردني، لكنه طال قضايا أخرى كثيرة في الاستثمار والمستقبل والتعديلات التشريعية على قانون الضمان، وتوجّهات المؤسسة المستقبلية، وإصلاحات النظام التأميني، ونقاط الخلاف والاتفاق بين مجلسي النواب والأعيان وموقف الضمان منها، والتدخلات الحكومية في المؤسسة واستثماراتها، وكانت حوارات على درجة عالية من الموضوعية والشفافية، وقبل أن يبدأ العشرات من المغتربين بتعبئة طلبات اشتراكهم، طالبونا بإتاحة فرص التقديم الإلكتروني والدفع الإلكتروني لاشتراكاتهم المستحقة، وهم مُحِقّون في ذلك، فقد تطور العالم وتطورت الكثير من المؤسسات والدول، فيما لا تزال الحكومة الإلكترونية في الأردن تسير بخطوات وئيدة خائفة مترددة، فيما غيرنا من دول شقيقة كنا نسبقها ببضع سنوات، إذا بها اليوم تسبقنا بعشرات السنين على هذا الطريق، وقد وعدْنا إخواننا وأبناءنا بأننا سنمضي قُدُماً في المؤسسة لتفعيل خدمات إلكترونية متطورة تُرضيهم وتسهِّل عليهم الاشتراك والدفع والاستفسار عن اشتراكاتهم في الضمان في أي وقت..
أما أسئلة الأمان والمستقبل، فقد طرحها الأردنيون المغتربون بشعور عالِ بالمسؤولية والحدب على هذه المؤسسة التي يرونها بعين الأمين على مستقبل الأجيال، والحارس لأموالهم، وصمام الأمان الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، فيما يتنامى دور هذه المؤسسة وتتعاظم مسؤولياتها والتزاماتها، ما يعني أن تدابير تعزيز هذا الدور يجب أن تكون دائماً في الاعتبار على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية، هذا إذا تم استيعاب الدور الحقيقي للمؤسسة وفلسفة وجودها في الدولة.
ليست ثمّة ما هو أهم من المواجهة والحوار الودّي الصريح، فقد خرجنا من حواراتنا مع الجالية الأردنية في سلطنة عُمان التي أصرّ سفيرنا المحبوب، مشكوراً، على مشاركتنا معظمها، ونحن أكثر إيماناً وقناعة بأن الأردني وخصوصاً في بلاد الاغتراب على مستوى عالِ من الانتماء لوطنه، وأنه متشوّق للحوار مع الداخل، ويتفهّم دوره في خدمة الوطن، لكن ما يطلبه هو الوضوح والصراحة والاحترام والصدقية في تعامل أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة معه، وهكذا كنّا نحن في الضمان وكوفد يمثل مؤسسة مهمة من مؤسسات الوطن، أطلعناهم على مختلف قضايا الضمان، من تشريعات وأرقام وإحصائيات وتطلعات وتحديات ودراسات وتأمينات، وتحدّثنا بإسهاب عن المستقبل وسمعنا منهم الكثير من المقترحات والأفكار التي استفدنا منها كثيراً، وبعضها سيأخذ طريقه للتنفيذ قريباً، فيما طمْأنّاهم على مستقبل الضمان، وقلنا لهم بأن مستقبله آمن.. آمن.. آمن، وأن ما تحتاجه هذه المؤسسة هو تمكينها من العمل بحصافة وحصانة، مقترنة بالرقابة والمساءلة.
الضمان في عُمان اليوم، وغداً سينطلق ليعزّز وجوده في دول شقيقة أخرى، هو حق لكل أردني، ومن حق كل أردني علينا أن نعرّفه بالضمان، وأن نمكّنه من الاستفادة منه كتشريع وطني مهم يسعى إلى مدّ مظلة الحماية الاجتماعية فوق كافة المواطنين..
لقد كنّا بالفعل سعداء ونحن نلتقي أبناء الجالية الأردنية في مناطق بعيدة على أراضي سلطنة عُمان، ذهبنا إليهم متشوّقين، وتحاورنا معهم حواراً أخوياً مفتوحاً، وأجبنا على أسئلتهم وتساؤلاتهم بمهنية، وكانوا سعداء بوجودنا، بدا ذلك على محيّاهم، وكانوا كرماء معنا كما الأردنيون جميعاً، ولسان حالهم يقول إذا كان الضمان في عُمان اليوم، فلماذا لا نرى غداً غيره من مؤسسات الدولة ومن مسؤوليها يأتوننا لنتحاور معهم.. ليستمعوا إلينا ونستمع إليهم..!!
أخيراً أقول لكافة المسؤولين في الدولة من وزراء وأمناء ومديرين: ابحثوا عن التواصل، فثمّة الكثير مما يجب أن تقولوه للمغتربين، وثمّة الكثير مما يجب أن تسمعوه منهم.. وهذا لا يتأتّى إلاّ بالتواصل واللقاءات الوجاهية.. فهل منْ يقلّد ويحاكي تجربة سفير الضمان..!!!
Subaihi_99@yahoo.com
وزارة الشباب تعيد تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزير العمل يؤكد للشباب أن أولوية الحكومة تشغيل الأردنيين
البدور: نقل إدارة التأمين الصحي إلى مبنى جديد
النفط يهبط مع التركيز على وقف إيران وإسرائيل تبادل الهجمات
طقس صيفي معتدل في أغلب مناطق المملكة الثلاثاء
الجيش يحبط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات
الأردنيون يحتفلون بالذكرى الـ 27 لعيد الجلوس الملكي
ترامب: قد يكون لدينا فكرة بشأن الاتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء


