لك الله يا أم أحمد!!
ثمَّة أحداث تقع داخل هذا الوطن، ترتدي حسب طبيعتها ومجرياتها وصنَّاعها، أردية مختلفة أشكالها، وألوانها، ومسمياتها: فبعضها ترتدي رداء "السَّذاجة"، وبعضها الآخر ترتدي رداء الألغاز، وتارة ترتدي لون الدم الفاقع، وتارة أخرى ترتدي رداء الغمِّ والهمّ، وصولاً إلى ذلك اللون الشفَّاف "الواضح الفاضح"، رغم قتامة ألوان خيطانه التي حيكت بعد غروب الشمس!!
مجموع ما سبق، يذكرنا بكاتبة الروايات البوليسية "أجاثا كريستي"، التي تجوَّلت في بلاد الشام، واستوحت عدداً من رواياتها من بيئة هذه البلاد، وغزلت "حبكتها" من أسرار ويلاتها المعجونة بخمرة أحزانها المعتَّقة.
نقول لو تجوَّلت تلك الكاتبة بهذا الوطن، وشاء القدر لها أن تلتقط عيناها، بعض ما تورده الصحف المحلية من عناوين: سطو مسلَّح على محل صرافة، عصابات سرقة السيارات تفاوض أصحابها، جندي من جنود الوطن يلقى حتفه على أيدي مجهولين، إختلاسات مليونية في بعض المؤسسات والدوائر الرسميَّة، سائق متهور يدهس طفلة ثم يلوذ بالفرار، جثة مجهولة الهوية ملقاة على أحد الأرصفة، شرطي يلقى حتفه وهو على رأس عمله في ظروف غامضة والمحقق يطوي القضية...
لو بالفعل التقطت عيناها تلك الحوادث وما شابهها، وغزلت لنا منها رواية بوليسية، فماذا يا ترى سيكون عنوان تلك الرواية؟
لا نظن بأن "أجاثا كريستي"، سوف تبخل على تلك الأمّ، التي شوهها – قبل عدة أيام – مجهولون ولاذوا بالفرار، لترقد بعد ذلك في أحد المستشفيات، وهي تهذي بقصة ولدها "الشرطي"، الذي غيَّبه الموت في ظروف "وصفت بالغامضة"، أثناء تأدية واجبه الوطني، والقاتل حسب الرواية الرسميّة هو القدر، وحسب رواية ذويه القاتل مجهول، لن تبخل عليها بتسمية روايتها بـــ ( لغز امرأة مشوّهة).
إن قصَّة "أم أحمد الصبيحي"، وقصة زوجها المهووس بحثاً عن الحقيقة، قد دكَّت معاقل جميع الصحف؛ فقد طاردا جميع المسؤولين من مكتبٍ إلى مكتب، ومن حفلٍ إلى حفل، ومن مؤتمرٍ إلى مؤتمر، ومن فندقٍ إلى فندق، ومن محافظةٍ إلى محافظة، وطرقا جميع الأبواب، لدرجة أن والد أحمد، كان يقوم بمغامرات هوليودية وبأزياء تنكرية؛ للوصول إلى جلالة الملك، حتى نجح أخيراً في الوصول إليه، مخترقاً الحرس الملكي؛ ليلقي برأسه على صدر جلالته، والعَبرات تخنق صَوته: يا سيدي لا أريد مالاً، ولا أريد جاهاً، ولا سيارة، ولا بيتاً، ولا وظيفة.. أريد فقط أن أعرف من قتل ولدي؟
ومن هنا فإننا نقول: إنه من حق والدي أحمد، ومن حق الصَّحافة والإعلام، ومن حق الشعب الأردني، ومن حقّنا جميعاً، أن نعرف أولئك الذين يقفون وراء عدم تنفيذ أوامر جلالة الملك بمعرفة قاتل (أحمد الصبيحي)، الذي كان يبلغ من العمر (19عاماً)، ولمّا يمضِ على زواجه شهر واحد.
إن حادث الإعتداء الأخير، الذي تعرّضت له والدة أحمد على أيدي "مجهولين"، جعلها تتساءل باكية: هل من شوّهني واعتدى عليّ، هو ذاته قاتل ولدي؟!
ولأننا علمنا بسؤالها المرّ، وأحسسنا بجمرته المتقدة، فإننا لا نملك سوى القول: التمسي لنا العذر يا أختاه؛ ليس لأننا جبناء، ولا لأن البحّة تحوّلت في أصواتنا إلى مشانق، ولا لأنَّ رجولتنا خنَّثتها سياط الجلاَّدين، ولا لأن شمسنا رقصت في الأفق مذبوحة على أيدي لصوص الغياب والأفول، وليس لأننا نجهل هوية القاتل، بل لأننا بعد أن سئمنا من الوعود، وذبحتنا سيوف أسئلتك الحادّة، توجّهنا إلى جميع السَّحرة والمشعوذين، وإلى بطلة الميثولوجيا الإغريقية "عرَّافة دلفي" لنسألهم جميعاً: من قتل أحمد الصبيحي؟!
m.sanjalawi@yahoo.com
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
