قانون جديد .. نحو ضمان اجتماعي ديناميكي
23-12-2013 12:43 PM
لا أحد يستطيع أن ينكر أهمية التعديلات التي تضمنها قانون الضمان الاجتماعي الذي أقرّه مجلس الأمة بالأمس، وما انطوت عليه من نقلة نوعية مهمة وذات قيمة في مسيرة الضمان الاجتماعي، فعبر أكثر من خمس سنوات من الحوار والجدل والنقاشات المستفيضة للقانون بين مختلف الأوساط المجتمعية، حتى قبل أن يصدر القانون المؤقت رقم 7 لسنة 2010، ها هو ثاني قانون ضمان اجتماعي دائم يوشك على الصدور منذ خمسة وثلاثين عاماً، ومن المؤمّل أن يضفي هذا القانون الدائم استقراراً تشريعياً على واحد من أهم التشريعات الشعبية التي تهم كل أسرة أردنية،فالحجم التأميني الإنساني الذي تغطيه مؤسسة الضمان الاجتماعي حالياً بشكل مباشر يناهز المليون وثلاثمائة ألف إنسان ما بين مشترك ومتقاعد ووريث مستحق، ويتنامى هذا الحجم ويكبر يوماً بعد يوم، الأمر الذي يعطي لقانون الضمان الاجتماعي الأهمية الكبرى التي يستحقها، كواحد من أهم إنجازات الدولة الأردنية، نظراً لما يشكّله من ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية للمواطن.
خلال أيام عاصفة اليكسا وكنت في أكثر من مناسبة عزاء لأصدقاء وجيران، ودار حديث عن الضمان الاجتماعي، قال لي أحدهم، وهو متقاعد ضمان: (نحمد الله تعالى أن ثمّة ضمان اجتماعي لدينا، فقد كان التقاعد حكراً على موظفي الحكومة، أما الآن فإن كل منْ يعمل لديه الفرصة للحصول على راتب تقاعد من الضمان..) قلت الحمد لله، وهي فرصة لكل أردني ولكل عامل على أرض المملكة للشعور بالاستقرار والطمأنينة، ومن ثم التفاني بالعمل والإخلاص فيه، لأن الضمان سيُنصفه أخيراً، ولن يخرج من عمله دون الحصول على دخل دائم من الضمان هو راتبه التقاعدي، وإذا كان لدينا الآن أكثر من (151) ألف متقاعد ضمان اجتماعي، فسيزداد هذا العدد بانضمام آلاف أخرى من المتقاعدين، وسيشعر كل هؤلاء بالنعمة والأمن والطمأنينة، فمهما كان راتب التقاعد متواضعاً فإنه خير من لا شيء، فقليل دائم خير من كثير منقطع، مع الإشارة إلى كثرة ما نسمعه من متقاعدي صندوق التقاعد المدني وممن لا زالوا على نظام التقاعد المدني من قُدامى الموظفين من رغبة في التحوّل إلى تقاعد الضمان، كون معادلة احتساب الراتب أفضل، وأن هذه المعادلة تأخذ بالاعتبار الراتب الإجمالي وليس الأساسي، وهو ما ينعكس بالطبع على مقدار الراتب التقاعدي عند التقاعد.
الضمان الاجتماعي في ظل قانون دائم وشيك الصدور، وتم التوافق على الغالبية العظمى من بنوده، سوف يشكّل قفزة اجتماعية واقتصادية مهمة في الدولة، فعلى صعيد الحماية الاجتماعية، سوف تمتد مظلة الحماية لتشمل مختلف شرائح المجتمع، وسنشهد ضماناً اجتماعياً لكل مواطن، كما سنشهد تراجعاً في ظاهرة التهرب من الشمول بالضمان، أو ما نطلق عليها ظاهرة التهرب التأميني التي لا تزال تؤثر سلباً على الحماية والتنمية وعلى قدرة مؤسسة الضمان على صون حق العامل وتمكينه من الاستفادة من مزايا الضمان الاجتماعي، كما أنها تُخلّ بمدأ العدالة في الحقوق، سنشهد تراجعاً في هذه الظاهرة نظراً للضوابط التي تضمنها هذا القانون، كما سنشهد استقراراً في سوق العمل من ناحية استعداد الأفراد العاملين على الاستمرار في السوق دون خوف من تغيّر تشريعي قريب على قانون الضمان، إضافة إلى وضوح الشريحة المستثناة من القانون، فتستقر لديها الصورة ولا تُفكّر بالخروج من سوق العمل هروباً من أثر قانوني قد ينتقص من حقها، كذلك سيكون هناك تريّث من قبل كل منْ يفكّر في التقاعد المبكّر دون مبرِّر، لأن قيمة الراتب التقاعدي تتناسب طردياً مع طول مدة الاشتراك، ولأن القانون لن يكون محفِّزاً على الخروج المبكر من سوق العمل، إضافة إلى كل ذلك، فإن القانون الجديد سوف يعمل على تعزيز مبدأ الحماية بصورة ملموسة، ويدعم ديمومة الضمان، وهو في النهاية ما يحقق إسهاماً مهماً في التنمية المستدامة عبر إتاحة المجال للأجيال الحالية للاستفادة من مزايا الضمان دون الإخلال بحق الأجيال القادمة من الاستفادة ذاتها.
والنقطة الأهم في القانون الوشيك هو أننا سنقترب من الوصول إلى ما يمكن تسميته في فكر وأدبيات وفلسفة الضمان الاجتماعي بالضمان الديناميكي الحيوي (Dynamic Social Security)، والذي يعني أن يكون لدينا ضمان اجتماعي مستدام مالياً واجتماعياً وسياسياً(Sustainable)، وضمان متاح للجميع(Available to all)، وضمان كفؤ وفعّال(Effective) يحقق الملاءمة من خلال إدارته بحاكمية وحصافة، وضمان استشرافي ووقائي(Preventive) قادر على التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتنبؤ بالمشكلات والأزمات ودرئها قبل حدوثها.
سواء اختلفنا مع بعض التعديلات التي تضمنها القانون أو اتفقنا عليها ولن أدخل في تفاصيل المزايا العديدة التي تضمنها هذا القانون الآن، لأن ذلك يطول، فإنّ الأمر لا يغير من أن القانون كان توافقياً بنسبة تزيد على التسعين بالمائة، وأنه إنجاز وطني مهم، وكان ثمرة جهد مشترك من أصحاب العمل والعمال ومؤسسة الضمان والخبراء، ولا ننسى أن نشير إلى الجهد الواضح الذي بذلته اللجان المعنية في مجلس الأمة، وعلى وجه الخصوص لجنة العمل والتنمية الاجتماعية النيابية.
*مدير المركز الإعلامي
الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي
المقاولين والضمان تبحثان الإشكاليات العالقة بينهما
دراسة زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان بالجامعات
تحذير للمواطنين من رسائل الفوز بالمسابقات
تحذير من تحويل إزالة الأنقاض بغزة إلى وسيلة لطمس الجرائم
المحافظة: التوجيهي بصورته السابقة انتهى .. وهكذا سيكون
مئات المقترضين استفادوا من الإقراض الزراعي بالبادية الشمالية
قضية صادمة أمام القضاء الأردني .. اتهام معلمة بهتك عرض طالبة
اللواء الحراسيس يستقبل المدير العام لشركة نورينكو
توقيع مذكرة تفاهم بين بين المحكمة الدستورية الاردنية والفلسطينية
الزراعة النيابية تتحرك لمعالجة تحديات مزارعي الموز
الزراعة النيابية تبحث استثمارات الضمان وتحديات مزارعي الموز
الكيان الصهيوني يواصل مجازره في لبنان ورقم مروع
بحث تعزيز التعاون بين المهندسين الزراعيين الأردنيين والفلسطينيين
بحث العلاقات البرلمانية الاردنية العُمانية
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن
معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة
فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل