ماكين : مختل من يصدق أن الأسد سيرحل
السيناتور الأميركي جون ماكين هو من أوائل الذين جعلوا قضية الشعب السوري قضيته، وكان يحذر من أنها لن تختفي بمجرد أن تدير الولايات المتحدة ظهرها لها. وقد ثبت أنه محق في كل ما تنبأ به، وحذر منه. تنبأ بأن العنف سيخرج عن السيطرة من قبل النظام، ونبّه إلى أن عدم دعم المعارضة سيجعل النظام يرفض التفاوض ويتمادى في ارتكاب جرائم وحشية، لأنه سيعتبره ضوءا أخضر للتصرف بلا حدود. وحذر من أن الفوضى في سوريا ستجتذب الجماعات الإرهابية، وأن ترك الجيش الحر يصارع وحده جيش الأسد المدجج بكل الأسلحة الثقيلة سيكون خسارة للعالم. ووصف تدخل روسيا وإيران وحزب الله بأنه توسيع خطير يجب عدم السكوت عنه في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وأنه سيصدّر الحرب إلى بقية الشرق الأوسط.
تقريبا كل ما عبر عنه أصبح حقيقة. فسوريا اليوم دولة فاشلة، ومرتع للإيرانيين، وحزب الله، وميليشيات عراقية، و«القاعدة»، و«داعش». حرب استخدم فيها النظام كل المحرمات، فقصف المدن والقرى بالطائرات، والمدافع، والدبابات، والأسلحة الكيماوية، والبراميل المتفجرة، ورغم هذا القتل الممنهج والمدعوم من الروس وإيران لم يفعل المجتمع الدولي شيئا لردعه. حرب سوريا اتسعت وصارت تهدد أمن تركيا، واستقرار لبنان، وتخيف الأردن، و«داعش» الإرهابية تسرح بين العراق وسوريا، وتدرب آلاف الشباب للقتال لاحقا خارج سوريا.
أمس عاد السيناتور ماكين للاحتجاج قائلا: «لقد نبهت إلى أن مؤتمر جنيف محكوم عليه بالفشل، لأن بشار الأسد يسجل انتصاراته في الميدان بفعل دعم حزب الله وإيران والأسلحة الروسية. وكل من يظن أن الأسد سيرحل قريبا (في مؤتمر جنيف) سيكون مختلا عقليا. الوضع يجب أن يحسم في الميدان، حيث يحتاج الجيش السوري الحر إلى دعم نوعي يمكّنه من قلب ميزان القوة في ساحة المعركة، وهذا يختلف تماما عما تقوم به الولايات المتحدة، وعليها رفع حجم المساعدات العسكرية وتزويد مقاتلي الجيش السوري الحر بالأسلحة المضادة للدبابات ومضادات الطائرات. هؤلاء الناس في حاجة إلى مساعدتنا لا أن ندير لهم ظهرنا».
ما يقوله ماكين حقيقي، فالأسد لم ولن يسمح بالطعام واللحاف للذين يعانون من الجوع والبرد، حتى لم يعد يجد هؤلاء الناس المحاصرون من معين لهم سوى القليل مما يصل إليهم من المحسنين، ولم يقاتل إلى جانبهم إلا كتائب الجيش الحر. وبعضهم اضطر إلى القبول بحكم «القاعدة» و«داعش»، اللتين قدمتا خدماتهما بالحماية والرعاية في وقت أدارت فيه الدول الكبرى ظهرها لهم. على الولايات المتحدة أن تفهم أن «القاعدة»، وتنظيماتها مثل «داعش»، هي الأمل الوحيد للملايين المعزولين والمحاصرين الذين يواجهون الموت جوعا أو بردا أو بالرصاص. لم تجد «القاعدة»، منذ طردها من أفغانستان في عام 2001، ملاذا وترحيبا بها كما تجده في سوريا اليوم، بسبب حجم المأساة التي ارتكبها مجمع الشر، الأسد وإيران وحزب الله والعراق، وخذلان العالم لغالبية الشعب السوري.
لن يحسم «جنيف»، ولا مبعوثو الأمم المتحدة، الحرب في سوريا، والقضية ستكبر وتكبر ما لم تتدخل قوى العالم. المعادلة باتت كالتالي: الأسد لن ينتصر لأنه لا يستطيع حكم الأغلبية الساحقة من الشعب السوري التي تمردت عليه وكسرت حاجز الخوف منذ ثلاث سنوات، وهذه الأغلبية لكونها بلا سلاح نوعي، أيضا لن تستطيع وحدها إسقاط النظام، وبالتالي ستستمر الحرب، وستصبح سوريا تربة خصبة للإرهاب، ومصدرا أول للفوضى في المنطقة والعالم.
الحل في إجبار الأسد على الخروج، بدعم الجيش الحر، الذي يمثل كل السوريين مسلمين ومسيحيين، عربا وأكرادا، ومستعد للقبول بأي صيغة حكم مدني تفرضها الأمم المتحدة، تدار بها البلاد ديمقراطيا من دون الأسد. هذه الفرصة تتضاءل، أعني قدرة الجيش الحر، ومؤسساته السياسية مثل الائتلاف الوطني، ما لم يهبّ العالم لدعمها وجعلها الممثل الوحيد للشعب السوري، ومحاربة «القاعدة» والأسد معا.
* الشرق الاوسط
الملك وولي العهد يعزيان بوفاة الرئيس ابوالراغب
القوابعة: الشباب ركيزة أساسية في مسيرة التحديث
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على حلب إلى 4 شهداء و18 مصابا
عمان تستضيف القمة الأردنية الأوربية غدا
قمة دوري كرة الطائرة تجمع شباب الحسين وعيرا
مالية النواب تناقش تقرير ديوان المحاسبة المتعلق بأمانة عمان
اللواء المعايطة يزور المعهد المروري الأردني
اتحاد السلة يطلق تذكرة العائلة لتعزيز الحضور الجماهيري
استقرار القطاع المصرفي الأردني مستمر في 2026 بدعم السيولة ورأس المال
6.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
الخارجية تتابع حادث تعرضت له حافلة معتمرين أردنيين في السعودية
توقيع اتفاقية للبدء بأعمال البنية التحتية للمرحلة الثانية من مشروع العبدلي
93% من الأردنيين ضمن تعرفة الشريحة الأولى للكهرباء
الغذاء والدواء: سحب تشغيلة واحدة من حليب أطفال NAN احترازيًا
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
نهاية عصر القومية وبداية عصر الشبكات: قراءة في حرب اليمن
صحة الأعيان تبحث استراتيجية وزارة البيئة
تحديث تطبيق سند الجديد يتيح تفعيل الهوية الرقمية تلقائيا
النقل النيابية تتفقد مشاريع وزارة النقل والخط الحديدي الحجازي
فرنسا تعتزم منع الأطفال دون الـ15 من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي