أهمية تطبيق مبادىء الحكم الرشيد داخل المنظومة الحزبية

أهمية تطبيق مبادىء الحكم الرشيد داخل المنظومة الحزبية

15-04-2014 11:27 AM

ماذا لو افترضنا ان كتاب تكليف سامي للأحزاب السياسية  بتشكيل الحكومة التالية بعد استقالة او اقالة دولة الدكتور عبد الله النسور  , او دعوتها للتشارك فيما بينها لتشكيل حكومة إئتلافية ؟

ما وقع الخبر على احزابنا السياسية و تداعياته ؟

برأي الشخصي أن هنالك حزباً اردنياً واحداً فقط , سيكون قادراً على تشكيل حكومة متجانسة و متوافقة نظراً لما يضمه من كوادر و قيادات حزبية , لا ينتهي الحزب بفراغ منصب الامين العام,  و لكنه للأسف لن يجد إجماعاً حزبياً و سياسياً , يؤيده أو يدعمه , و بالتالي مده بزخم الدعم لإستمراريته ؟!

في المقابل , أعتقد أن هنالك أيضاً خمسة أو ستة احزاب قريبة الفكر من بعضها البعض, قادرة ,مجتمعة على تشكيل حكومة حزبية , و لكنها هي الاخرى لن تكون قادرة على حشد الدعم و التأييد السياسي لها , و بالتالي الإستمرارية ؟!

كما أني لا أعتقد ان باقي الأحزاب السياسية الأخرى الخمسة او الستة و عشرون حزباً , قادرين , مجتمعين مع بعضهم البعض على تشكيل حكومة , و لن تكون قادرة على كسب تأييد حزبي و سياسي و شعبي لها ؟

فأين هي المشكلة ؟ و هل بالامكان تداركها  و علاجها ؟

إذا أردنا ان نضع أيدينا على المشكلة , فإنه ينبغي لنا أن نجيب , و يجيب كل عضو حزبي , و كل أمين حزب سياسي داخل الأردن ,على الأسئلة البسيطة التالية :

- هل الحزب يتعامل مع جميع الأحزاب السياسية . أم يختلف معهم لإختلاف المواقف ؟

- هل الحزب يمارس الشفافية مع جميع شرائح المجتمع ؟

- هل الحزب يسمح بمشاركة الأعضاء و الإستماع لرأيهم و ظهورهم ؟

- هل دوائر الحزب و اقسامه تعمل بفاعلية على مدار العام ؟

- هل الحزب يسعى لتطوير وسائل الاتصال و التواصل ؟

- هل يسمح الحزب للأعضاءه بالإطلاع على ميزانية الحزب و مصاريفه و يسمح بمناقشتها ؟

- هل تصدر قرارات الحزب أياً كانت  بعد إجتماع و موافقة الأمانة العامة  لها , على الدوام ؟

- هل يشارك الاعضاء في المناسبات أم أن أشخاص محددين فقط هم من يشاركون ؟

- كم عضو يتواجد على الدوام في الواجهة , او يداومون على زيارة الحزب, خمسة , عشرة,مئة , خمسمائة ؟

إذا كانت الإجابة  سلبية , فالنتيجة أن الحزب لا يطبق مبادىء الحكم الرشيد داخل بيته الحزبي و لن يكون قادراً على تطبيقها داخل الحكومة فيما لو أنيطت تشكيلتها به , و هذا ما سبب عدم قدرة الاحزاب السياسية حتى الائتلاف فيما بينها لتشكيل تلك الحكومة , لإنعدام ضوابط الشفافية و النزاهة و المسائلة و الرقابة و المشاركة و القرار الديمقراطي داخل الحزب و بالتالي , فإننا امام حالة حزبية - شخصية ؟ و هو ما لن يسمح لها بالقدرة على إنشاء الحكومة من قبل الحزب فيما لو تم تكليفها بها .

ان تدارك مثل هذه المشكلة و علاجها لا يكون الا من خلال :

1-    وضع ضوابط حكومية : في قانون الاحزاب بدل التشدد في العقوبات بحق من يحصلون على تمويل خارجي بينما تغفل عن وضع عقوبات على من يعيق العمل الحزبي .

2-    إرادة القيادة الحزبية : تماماً كما نتحدث عن الإرادة الحكومية المغيبة لتطوير العمل الحزبي .

و إلى تحدي سلبي حزبي أخر في الأسبوع المقبل ان شاء الله , لنا لقاء .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام

الاتحاد الأوروبي يُجدد دعوته لإيران لوقف هجماتها على دول الخليج

نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط

يسرا تحتفل بعيد ميلادها الـ71 بإطلالة أنيقة

مسؤولون اقتصاديون من الولايات المتحدة والصين يجتمعون في باريس

الصفدي يشارك الخميس في الاجتماع الوزاري الأردني الخليجي

المجالي: حركة الملاحة في موانئ العقبة طبيعية واستقبال 59 باخرة الأسبوع المقبل

الأسهم الأوروبية تغلق على تراجع مع صعود أسعار النفط

7 إشارات خطيرة في الشخير… متى يجب زيارة الطبيب

البيت الأبيض: إدارة ترامب قد تخفف قواعد الشحن لمكافحة ارتفاع الوقود

بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني

لبنان يستدعي القائم بأعمال إيران

وزير أميركي: من غير المرجح وصول سعر النفط إلى 200 دولار

ما هي الطرق البديلة لمضيق هرمز في تصدير النفط من المنطقة إلى العالم

الاحتلال يقرر إبقاء المسجد الأقصى مغلقا الجمعة