الثعلب وبطانة الملك
دائماً ما نسمع الدعاء في دور العبادة وغيرها ، لأي مسؤولٍ وعلى أي مستوى كان ، أن يرزقه الله بطانة صالحة ، تذكره إذا نسي ، وتعينه في عمله , وذلك لإدراك الجميع بأهمية البطانة لأي مسؤول, لأنها إما أن تكون صالحة ، وتحقق المصلحة بما يخدم واجباته إتجاه مرؤوسيه ،أو تكون فاسدة تسعى لإبعاده عن تحقيق مسؤولياته ، وذلك من خلال طمس الحقائق عنه حيناً ، وتزويده بالمعلومات المغلوطة حيناً أخر، وبالتالي تدفع الرعيّة ثمن فساد قلة قليلة ، ليس لأنهم الأذكى ولكن لأنهم الأقرب إلى المسؤول ، وبالتالي يحققوا أهدافهم الرخيصة المبطنة ، ولكنها مغلفة بغلاف هشٍ معنواً بالإخلاص والوفاء للمسؤول ، وكرسي المسؤول.
وهذا يذكرنا بقصة الأسد (ملك الغابة ) وحسب الرواية ، وكيف أنه خُدع ببطانته التي كانت قريبة منه ، وتساعده على متابعة شؤون الغابة واحتياجات رعاياها ، ولكون الملك ( الأسد ) إطمأن كثيراً لبطانته ، التي ضمت مجموعة من المقربين له وافترض فيهم الصدق في كل ما ينصحونه به , وخلال ذلك تسلل الثعلب الماكر الى ملك الغابة ، ليكون جزءأ من بطانته ، ومن المقربين له ، وأخذ يتقرب من الأسد حتى شعر الأسد بحسن النوايا التي يحملها الثعلب له , سواء كانت من نقلٍ لأخبار الغابة وسكانها إليه ، أو مساعدته في طرح المشورة عليه ، حتى أصبح الثعلب من ضمن تلك البطانة.
وذات يوم جلس الثعلب ( الصغير بحجمه الماكر بعقله) يراقب سلوك ملك الغابة ، وهو يفكر بِطريقة يسخر بِها من الأسد , وفعلاً وبعد أن تناول الأسد طعامه , جلس بجانب شجرة لكي يستريح , دون أن يغفل عن مراقبة ومتابعة شؤون غابته وسكانها , وخلال ذلك جاء اليه الثعلب وقال له ، ما بك يا ملك الغابة , فرد عليه الأسد ، ماذا هناك , قال الثعلب ، أريد خدمتك وراحتك ، فردَ عليه الأسد ، وكيف ذلك ، فقال الثعلب ، يا مولاي إن الأمور في الغابة تسير على أحسن ما يرام ، والهدوء والإستقرار، يخيّم عليها بفضل وجودك فيها , وإني أرى أنه لا مانع لو اخذت غفوة تريح بها بدنك وفكرك بعد تناولك لطعامك , ولا تقلق فأنا هنا أتابع وأراقب كل شيء وإذا حصل أي جديد سوف أخبرك به , فأقتنع الأسد بمشورة الثعلب ، وتمدد تحت تلك الشجرة وغطَ بالنوم , وخلال ذلك كان الثعلب قد جهز خطته اللعينة ، للإطاحةِ بالملك ، فأحضر الحبل وقام بلفه حول الأسد والشجرة , وربط الأسد بالشجرة , وعندما فاق الأسد من غفوته ، وجد أنه قد تم تقييده بالشجرة ، فحاول فك نفسه ، ولكن دون جدوى , فالثعلب كان قد أنجز مهمته بإمتياز، فغضب الملك لكن زئيره لم يفك وثاقه , وبطانته القريبة منه ، والتي عاثت بالغابة فساداً لم يعد يعني الأسد لها شيءً ، فنظر الأسد إلى الثعلب وأمره أن يفك وثاقه ، لكنه وبكل مكر رفض ، وقال أنت لم تعد قادراً على إدارة شؤون الغابة , وسأقوم أنا بهذا الدور وغادر المكان مسرعاً.
وخلال كل ذلك كان هناك فأر يتابع كل ما جرى , فأقترب من الأسد وقال يا ملك الغابة كيف تثق بالثعلب وتقربه منك وتجعله من بطانتك , فلم يجب الأسد , فتابع الفأر حديثه وقال سأفك وثاقك ، فنظر إليه الأسد مستهجناً , لكن الفأر اقترب وبدأ يقضم الحبل بأسنانه الصغيرة إلى أن قطع الحبل وفك وثاق الأسد , فنهض الأسد واعتقد الفار بأنه ( أي الأسد ) سيثأر لنفسه ولغابته ، لكن الأسد أدرك أن الأوان قد فات ، فجمع أشياءه وهمّ بمغادرة الغابة ، فقال له الفأر إلى أين أيها الملك ، فقال سأرحل عن غابة يربط فيها الثعلب ، ويحلٌ فيها الفأر ؟؟؟؟.
أخيراً أود أن اقول أنني لا أريد إسقاط هذه الرواية ( إن صحَت ) على أي قضية أو مسؤول , لكن أتمنى من أي مسؤول ، وعلى أي مستوى أن يراجع بين الحين والأخر بطانته القريبة منه ، والتي من المفترض أن تنقل له بأمانة ما يدور حوله ، لا أن تصبح حاجزاً قوياً بينه وبين من هو مسؤول عنهم , وبالتالي لا يصله صراخ المستغيث ، أو لهفة الملهوف .
وفي النهاية أدعو بكل إخلاص ، أن يرزق الله كل مسؤولٍ بطانة صالحة صادقة مخلصة ، تعينه ولا تخذله , تدله على الخير وتبعده عن الشر.... اللهم آمين
إطلاق مسار عمّان - الشارقة الجديد عبر الملكية الأردنية
ولي العهد يرعى الحفل الختامي للمسابقة الهاشمية لحفظ القرآن
الفيصلي والوحدات يلتقيان غدًا بنهائي كأس الأردن للسلة
8 شهداء باستهداف طائرات الاحتلال مركبة في غزة
البيئة النيابية تناقش وثيقة المساهمة المحددة وطنياً
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
بدعم أردني… مجلس وزراء الإعلام العرب يدين الاعتداءات الإيرانية
العمل النيابية تبحث ونقابة الصيادلة معدل الضمان
إطلاق مشروع تقييم كفاءة مراكز الخدمات الحكومية
وفاة الإعلامي في قناة الجزيرة جمال ريان
الحرب تستعر وإسرائيل تحت النار .. صور وفيديو
الملك تلقى 47 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء دول منذ اندلاع الحرب
حجم التداول في بورصة عمان الأحد
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024


