السبسي . هل سيكون مرسي مصر في تونس !!

السبسي . هل سيكون مرسي مصر في تونس !!

22-12-2014 09:20 PM

بعد أن حققت تونس انتصاراً مُشرفاً في خضم ربيعها العربي الذي لم تشوبه شائبةً منذ انطلاقة شرارته التي ابتدأها  بوعزيزي ، اليوم تُغلق صناديق الانتخابات الديموقراطية على فوز السبسي والذي إختاره الشعب التونسي بارادة حرة وتبدأ مرحلة بناء " تونس الخضراء" معتبراً أن من أهم أسس النهوض بها أن يحقق النصر  للفقراء والمحتاجين ومحاربة الفساد في المؤسسات الحكومية واقصاءها إن أمكن له ذلك والنهوض باقتصاد البلاد ، بتوفير ما يستطيع من فرص عمل  ضمن امكانياته واستغلال ثروات البلاد وتوظيفها للحد من البطالة والتشرد. ورغبته في اشراك الفئة الشابة في تسيير دولاب عجلة النهوض بالدولة .

ناهيك عن خططه التي نعرفها مُسبقاً نظراً لمعرفتنا بخلفيته المجتمعية والعرقية والثقافية الفكرية والتي ترتقي لتصل إلى جعل تونس انموذجاً حقيقياً يستدعي الغيرة من البلاد المتنازعة على ما تملك وما تبتغي تملكه تحت ذريعة " حق المواطن في العيش " كل هذا يجلب لنا من الأمل ما يكفي لنبقى متلهفين لرؤية ما سيخطه السبسي من خطوطٍ اعمارية اصلاحية سياسية ومجتمعية واقليمية لبلاده ولصالح بعض القضايا المجاورة وأولها القضية الفلسطينية .

ولكن ولا اؤكد على ما سأقوله الآن ولا أملك من الأدلة ما يبرهن وجهة نظري ، لا أدري لماذا شعرت بأني أعود إلى 2012 يوم انتخاب محمد مرسي رئيساً لجمهورية مصر العربية بارادة شعبية حرة ومنافسة نزيهة وبأصواتٍ وصلت الى 51.73% ومن ثم وبمدة لم تتجاوز السنة تم التضييق على سلطته والاطاحة به قبل أن يُحقق مخططه الاعماري الاقتصادي الاصلاحي الذي عاهد نفسه وشعبه على تحقيقه !!

نعم نحن نعلم بأن مخاض مصر يختلف عن تونس ، ونعلم بأن المشهد لا يوحي حتى بذات النهاية ولكننا نُدرك بأن تونس  بعد الثورة قررت السماح لشعبها باختيار توجهاتهم السياسية ومنها العلمانية، والتي تحاول ان تتبنى موقفاً لا معادياً للدين الاسلامي وتتجه للاحترام على اساس المواطنة والمساواة دون اعتبارٍ للدين !!    هنا سأقف على أمر دعاني الى كتابة هذا المقال .

 هل سيكون للعلمانيين  موقفاً مغايراً على سياسات السبسي وهل  ستأخذ الحيز الديني بما يشار اليهم؟
هل سيتقبلون بناء سياسة تونس الجديدة على الصراحة والشفافية بما يخدم نهضتها وإن تعارضت مع ايدلوجيتهم ؟

وإن لم يتم التوافق السياسي بينهم وبين ما ينتهجه السبسي للمستقبل إن قُدر له العيش . هل ستثور تونس للإطاحة به ؟

سؤال برسم الاجابة ؟

 الثورات تعني الحريات بكل حقولها وأبوابها وإذا ما اعترضت حرية أحدهم حرية الآخر سنقع بما نراه حاصلاً في الدول المجاورة .

لا نتمنى لتونس الا أن تبقى خضراء مزدهرة بعقولها وسياساتها ولكن فرض المقال نفسه على الكاتب . والله أعلم .

والله المُستعان



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

كاميرات جديدة في إربد .. رصد مخالفات الإشارة آليا

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار

هروب الذكاء الاصطناعي يثير الذعر .. أنظمة تخرج عن السيطرة واجتماع أممي لاحتواء الخطر

كفنٌ طُرّز بالكرامة .. تشييع شهداء خدمة العلم الخمسة .. فيديو