عندما تُكبل الحلول . القاضي زعيتر والطيار الكساسبة !!

عندما تُكبل الحلول . القاضي زعيتر والطيار الكساسبة !!

26-12-2014 03:47 PM

قبل هذه الحادثة المؤسفة كنا كما الآن في ذكرى معركة الكرامة في 21 آذار نتجول في رحاب العناوين نشعر بالأسى والانهزام على استشهاد القاضي رائد زعيتر الذي قُتل على أيدي الاحتلال الصهيوني ، لمجرد أنه رفض أن يهان أو يُذل في وطنه ، القاضي الزعيتر رحمه الله جندي من جنود بلادنا الأشاوس ، والكساسبة حفظه الله كذلك الأمر .


التشابه بينهم جعلني اشعر بعجزي عن الحديث، اليوم كما الأمس بالنسبة لي على الأقل ، تُنكس صور البروفايلات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي وترفع صور المأسورين والشهداء، ونبدأ الترحال بين ادراجاتهم الغاضبة الرافضة لما يقع على رؤوسنا .


ومن ثم ،تعتيم اعلامي واضح إلى حين فرج ربما أو حل !! تهدئة الشارع الأردني ببعض التصريحات التي تجعل من الغد لذويهم حقاً ينتظرونه بفارغ الصبر !!


اتخاذ الخطوات الدبلوماسية المناسبة لوضع خارطة الخروج من الأزمات . والانتظار إلى حين طرد السفير الاسرائيلي أو تبادل الأسرى بين الأردن والتنظيم الاسلامي والمسمى " داعش " !! وفوضى البرلمان !!


ناهيك عن الأسئلة الطبيعية التي تلحّ علينا بالاجابة . أن كيف سقطت ؟ وأين الرادارت التي تكشف عن اقتراب الصواريخ ؟ وأين أفرقة الدعم عند الهبوط الاضطراري للجندي ؟!! وبما أننا لا نملك بُعد عسكري تحليلي سنلتزم الصمت .


في استشهاد القاضي ، كان العدو واضح ونعرفه تماماً ونعلم بأننا لا نستطبع أن ندير ظهرنا له لأنه عدو ، فهذه الحرب لنا .


أما الطيار الشاب الكساسبة ، خاض حرباً ليست لنا، ولكنه كما غيره من الجنود الذين يحملون ارواحهم على اكفهم في سبيل وطن .


ونحن ما زلنا في ذات البقعة من الأرض لا نتحرك ولو بشق التفاتة ، لم نرى إلا اعلاماً عاطفياً متلفزاً كتب على ترويسته " كلنا معاذ" و سابقاً " كلنا القاضي" !!



فما الجديد ؟! وبماذا يفيد ؟! نعم نحن نعلم أن العلاقات والتحالفات الدولية تُجبر المنضمين في صفوفها على تقبل الخسائر ، فهي حرب .


ونعي تماماً مدى ارتباك الموقف الأردني أمام شعبه خصوصاً إذا لا قدر الله اذا قام التنظيم باعدام الكساسبة على الملأ .



الأولى لم تستطع الأردن طرد السفير بسبب العلاقات الدولية بينهم والثانية والله أعلم لن تستطيع حل الأزمة بسبب توقع خسائر الحرب في التحالف الدولي .


وهنا نقف على خسارة واحدة ، ذويهم فقط لا غير !!


نحن لا ننتظر إلا حل ذكي ومُحنك فقط أو فوضى .


وبالمحصلة بعد الكساسبة حفظه الله وبعد أن تهدأ العاصفة العاطفية قد نشهد على خسائر أخرى وتعاد الكرة من جديد وتبقى العناوين ذاتها والعواطف مؤقتة والعجز سيد الموقف ..


والله المستعان



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا