جرائم باسم الدين
من الظلم بمكان أن يزج بالدين في متاهات وظلمات تقترفها أيد ظالمة لا تعرف الحق ولا تدين لشرع, وتقيم نفسها مقام المدافع عن حرمات الإسلام في الوقت الذي تكون أفعالها المشينة سبة عار في جبين الدين .
إن الصورة المشوهة التي ترسمها الجماعات الإرهابية والمتطرفة عن الدين الإسلامي جعلت صورة الإسلام أكثر قبحا من أي وقت مضى وقد حولت كثيرا من المتعاطفين مع أفكارهم ومبادئهم إلى النقيض تماما لأن واقع الحال ينبىء بسلوك مغاير لما جاء به النبي ودعا إليه من الرحمة والوسطية ولين الجانب والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ممزوجا بالرفق والكلمة الطيبة .
لقد بعث الله تعالى نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين قال تعالى "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" ويقول سبحانه" ماجعل عليكم في الدين من حرج "فأي رحمة تصدر عن مجرمين لا يرقبون في مسلم إلا ولا ذمة وأي يسر انتهجه هؤلاء القوم في نشر دينهم والتعامل فيه .
إن نكبة الاسلام بمثل هذه الملل والأحزاب والطوائف أكبر من نكبته بالحروب الصليبية والصهيونية وذلك لأن حرب الصليب واليهود كانت مبررة بدفع الصائل والدفاع عن قيم وعرض ودين المسلمين خلافا لما نراه اليوم ممن يتصدرون المشهد فيصورون الاسلام على انه مرتع للقتل والإجرام والحرق والتدمير وإفساد للحرث والنسل .
ان دماء الشهداء ستبقى شاهد عيان راسخ في الذاكرة ومحرك اساسي للشعور بأن الاسلام المختطف من قبل فرق وجماعات جاهلة بحقيقة الدين يجب تحريره وتنظيف صورته مما لحق فيه من براثن الاعتداء .
ففي الوقت الذي يهاجم الإسلام فيه من الخارج ويستهزأ بنبيه ويحرق كتابه العزيز نجد اعتداء من الداخل لا يقل أثرا عن ذلك مما شوّه حقائق الدين وألبسها ثوبا مزيفا بل ويزيد عليه لأن ظلم ذوي القربى أشد مرارة وكم كان الناس يترقبون على أحر من الجمر أن يحمل الاسلام بأيد نظيفة ليرتفع شأن الدين وأهله وفجأة يكتشف المسلمون بعد ذلك ان دينهم يختطف ويلون بالدماء والنار ويجر على المسلمين بسبب ذلك الويل والدمار .
لقد أدى تجاهل الحكومات ومعاداتها للتعليم الشرعي الصحيح وعدم اهتمامها بالتنشئة الدينية القائمة على مبادىء الدين الحنيف إلى ظهور جيل غير مسلح بالعلم الشرعي معتمدا على نصوص مجتزأة في تبرير ما يقوم به من أعمال يقودهم جهال الى الخراب والدمار,وقد كان لغياب العلماء عن واقع الناس دورا كبيرا في نشر الجهل في المجتمعات الأمر الذي دفع بأنصاف العلماء والذين لم يأخذوا من هذا الدين الا الزي والشكل الخارجي الى السطح والاستيلاء على المشهد العام .
وقد كان للظلم والقهر وانعدام الحرية في المجتمعات العربية دورا كبيرا في إنتاج الأفكار المتطرفة بل إن السجون كانت المفرخة الحقيقية لتلك الأفكارالتي دفعت كثيرا من الشباب للإنخراط بأعمال إجرامية انتقاما من الواقع المرير الذي تعيشه المجتمعات .
وأرى أن العلاج الناجع للواقع المرير الذي تعيشه الأمة يكمن بإعادة النظر بالتعليم الشرعي وتشجيع الطلبة على الالتحاق به من خلال رفع سوية الخريجين ومنح الامتيازات الوظيفية لهم ودعمهم بالمردود المالي لأن الصورة النمطية لخريج العلوم الشرعية في الواقع العربي تشكل حائلا بين الشباب وبين الالتحاق بالمعاهد والكليات الشرعية لضعف امتيازاتها ..
وكذلك لا بد من افساح المجال أمام الحريات المسؤولة ورفع الظلم والقضاء على البطالة وايجاد الوسائل النافعة التي تستثمر من خلالها الطاقات الهائلة للشباب مع التركيز على الرعاية الأسرية والتنشئة الاجتماعية التي تشكل سياجا آمنا لحماية القيم والمبادىء .
كما ولا بد من تفعيل أساليب الردع وبسط هيبة الدولة من خلال تنفيذ الأحكام التي تحمي المجتمع من تسلط المجرمين وأصحاب السوابق الذين يعتمدون على العنف ونشر الفساد الديني والأخلاقي والمالي .
حمى الله الوطن من عبث العابثين
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران
الخارجية الفرنسية: لا توجد خطة فرنسية لوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله
وفاة ابنة عضو كنيست إثر نوبة قلبية خلال الرشقات الصاروخية الأخيرة
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
هنا الزاهد تخطف الأنظار بإطلالة رمضانية راقية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
