حملة ( إرحل ) .. والحشود و الجماهيرية !!

حملة ( إرحل )  ..   والحشود و الجماهيرية !!

25-03-2015 01:16 PM

سيناريوهات عديدة رافقت قيام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان 2015م  ، بالرغم أن تاريخها معلوم منذ انتخابات 2010م ، الا أن المعارضة السودانية حاولت أن تنشر ضباباً كثيفاً حول الانتخابات لتداري ضعفها ويؤسها الحزبي و الجماهيري  ، بينما تصدى الحزب الحاكم لكل الحملات المناهضة لقيام الانتخابات ، لانه الحزب الاكثر استعداداً للانتخابات من ناحيتي التنظيم الحزبي ، والقدرة المالية ، التي تحاول المعارضة التشكيك في مواردها ،مع إتهام واضح منهم بأن الحزب الحاكم يستخدم قدرات الدولة لتسيير حملته الانتخابية على الرغم من ان المؤتمر الوطني ـ الحزب الحاكم ـ قد أطلق المساهمة المادية لاعضاء حزبه من التجار ، ورجال الاعمال والمساهمين الاعضاء العاديين لدعم ميزانية الحزب لمقابلة تكاليف حملته ، التي بلغت المليارات من الجنيهات السودانية . 


تناسلت حملات مناهضة الانتخابات بشتى الوسائل الممكنة وغيرها ، مع استخدام الضرب تحت الحزام ، أي تحت الخط الاحمر ، لمنع الانتخابات تحت شعار ( إرحل ) من قبل مجموعة حزبية محدودة ، ما زالت تحمل السلاح ضد الدولة ، لتؤول كل الامور الى فراغ دستوري عريض ، مع وجود حركات مسلحة تناهض الدولة في غرب السودان ومنطقتي جبال النوبه والنيل الازرق .


من المستفز حقاً أن ترفض بعض المعارضة المشاركة في الانتخابات بحجج واهية أبرزها عدم الاستعداد للانتخابات وضيّق المساحة الممنوحة للحريات من قبل الحكومة اضافة لقله الحيلة وضيّق ذات اليّد ، لمقابلة تكاليف الحملات الانتخابية .
هذه القضايا يستغرب لها المتابع ، فالمعارضة التي تستجلب السلاح ، وتقاتل بشراسة الدولة بأسلحة متقدمة ، يعوزها المال ،لتسقط الحكومة والحزب الماكث على قلبها سنوات عدداً    عبر صناديق الانتخابات وبحريه وشفافية عالية ، رغم الجهد الذي بذلته لجنة الانتخابات القومية  و الاجواء التي هيأتها الحكومة لتخرج الانتخابات في ثوب ابيض خالي من الدنس .


بين حملة ( ارحل ) التي نظمتها المعارضة ، وبين الحشود الجماهيرية الضخمة التي تستقبل مرشح الرئاسة عمر البشير يتقافز للذهن اسئلة عديدة ، هذه الحشود الكبيرة تساند مرشح المؤتمر الوطني ، تخرج ضد حملة ( ارحل ) التي تدعو لمقاطعة الانتخابات حتى لا يهرول السودان للمجهول !!


الا تسأل المعارضة نفسها ، من الافضل أن تشارك في الانتخابات لتدرك جماهيرتها بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب !!!


وايضا ثمة ملاحظة مهمة ، انه من ضمن السيناريوهات التي قُدمت لمعالجة أزمة الحكومة والمعارضة ، اقتراح فترة انتقالية برئاسة البشير تستمر لاربع او ثلاث سنوات ، هذا يعني بالضرورة  ان البشير يمثل القاسم المشترك الاعظم في كل اطروحات الخروج من عنق الزجاجة ، فمن الافضل ان تجري انتخابات في وضح النهار ليختار الشعب منْ يختاره ، فاذا ( زهق ) الشعب من البشير ومجموعته التي اذاقته الويل والثبور كما تدعي المعارضة ، فتاريخ الشعب السوداني ملئ بالتجارب الثورية التي أطاحت بدكتاريوهات عاتيه في ثورتين شعبيتين في اكتوبر 1964م وابريل 1986م من ناقلة الذكر ان رئيس الهيئة القومية لترشيح البشير المشير سوار الذهب ، الرجل الذي يحظى باحترام الجميع وكذلك اللجنة القومية للانتخابات التي يترأسها اكاديمي مرموق ، هذا يوضح مستوى الرضى الشعبي للبشير  .


يبدو ان الحكومة تعمل بقوة لقيام الانتخابات ، حتى لا تنزلق البلاد في هاوية الفراغ الدستوري بينما تعمل المعارضة على منع الانتخابات أكثرها بوسائل غير شرعية ، هذه المعادلة القائمة في السودان ... الشعب يدرك ـــ جيداً ـــ ان مآلات المعارضة السودانية ، تلقى البلاد في هوة التمزق والتشتتت والصراع ، ولذا يدعم أطروحات قيام الانتخابات في وقتها ، ولو أن هنالك نواقص كمحسنات بديعية تُكمل العملية الديمقراطية . فأفتراضات المعارضة بأن الانتخابات ستزوّر ، وان الاقبال عليها سيكون ضعيفاً ... مجرد ادعاءات لا يسندها الواقع ، من حيث ترتيبات اللجنة القومية للانتخابات ، والحشود الهادرة التي تعانق مرشح المؤتمر الوطني المواطن عمر البشير !!


ثمة احزاب عُدة تشارك في الانتخابات ابرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة مولانا محمد عثمان الميرغني ، وبعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية ( الدوحة ) بعد ان تحولت لاحزاب سياسية القت السلاح ، واستبدلت عنه الكلمة ، هذه القوى الشعبية الواسعة ستعطي دفعه كبيرة ، غير أحزاب أخرى فعّالة يهمها ألا تنزلق البلاد في الفوضى و الصراع ، و أمثله ماثلة للعيان في أكثر من بلد عربي .


ستظل الانتخابات السودانية التي ستجري في النصف الثاني من ابريل 2015م تحدٍ شرس بين قوى تريد خيار المواطن السوداني عبر صناديق الاقتراع ، و اخرى تريد تنفيذ مخططاتها عبر المدفع والبندقية والقنبلة والاحتماء وراء الاجنبي ولو تحت الشمس اللاهبة !!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بن غفير يهاجم الاتفاق الأميركي الإيراني ويدعو لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان

قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات كليك منذ بداية العام الحالي

واشنطن وطهران ستعقدان مباحثات تمهيدية في الدوحة قبل توقيع الاتفاق

6.51 مليار دينار قيمة الحركات المنفذة عبر إي فواتيركم منذ بداية 2026

كاتس: إسرائيل تعارض الانسحاب من لبنان وستبقي قواتها بالمناطق الأمنية

رونالد لاودر بين معركة التعليم الأمريكي والدفاع عن "إسرائيل" وجدل متصاعد حول النفوذ والولاءات السياسية

السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء

ترحيب دولي واسع باتفاق الإطار بين واشنطن وطهران

بنك الإسكان ينظم حملته السنوية للتبرع بالدم

السفارة الأردنية بالجزائر تحتفل بذكرى الاستقلال

تطوير العقبة: إنشاء رصيف جديد للمشتقات النفطية بكلفة 45 مليون دينار

مونديال 2026: مشجعو اليابان ينظفون المدرجات "هذه ثقافتنا"

المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات

أماد ديالو يقود ساحل العاج إلى فوز قاتل على الإكوادور 1-0

السويد تستهل مشوارها في مونديال 2026 بفوز كبير على تونس

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين

انخفاض الذهب بالتسعيرة الثانية محلياً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب

قرارات جديدة تتعلق بالتكسي الأصفر والتطبيقات الذكية

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

700 دونم من القمح رمادًا في اربد والمزارعون يطالبون بإصدار شهادات المنشأ

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

دوي صفارات الإنذار في العقبة تزامناً مع اعتراض مسيّرة فوق إيلات .. فيديو