حملة ( إرحل ) .. والحشود و الجماهيرية !!
سيناريوهات عديدة رافقت قيام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان 2015م ، بالرغم أن تاريخها معلوم منذ انتخابات 2010م ، الا أن المعارضة السودانية حاولت أن تنشر ضباباً كثيفاً حول الانتخابات لتداري ضعفها ويؤسها الحزبي و الجماهيري ، بينما تصدى الحزب الحاكم لكل الحملات المناهضة لقيام الانتخابات ، لانه الحزب الاكثر استعداداً للانتخابات من ناحيتي التنظيم الحزبي ، والقدرة المالية ، التي تحاول المعارضة التشكيك في مواردها ،مع إتهام واضح منهم بأن الحزب الحاكم يستخدم قدرات الدولة لتسيير حملته الانتخابية على الرغم من ان المؤتمر الوطني ـ الحزب الحاكم ـ قد أطلق المساهمة المادية لاعضاء حزبه من التجار ، ورجال الاعمال والمساهمين الاعضاء العاديين لدعم ميزانية الحزب لمقابلة تكاليف حملته ، التي بلغت المليارات من الجنيهات السودانية .
تناسلت حملات مناهضة الانتخابات بشتى الوسائل الممكنة وغيرها ، مع استخدام الضرب تحت الحزام ، أي تحت الخط الاحمر ، لمنع الانتخابات تحت شعار ( إرحل ) من قبل مجموعة حزبية محدودة ، ما زالت تحمل السلاح ضد الدولة ، لتؤول كل الامور الى فراغ دستوري عريض ، مع وجود حركات مسلحة تناهض الدولة في غرب السودان ومنطقتي جبال النوبه والنيل الازرق .
من المستفز حقاً أن ترفض بعض المعارضة المشاركة في الانتخابات بحجج واهية أبرزها عدم الاستعداد للانتخابات وضيّق المساحة الممنوحة للحريات من قبل الحكومة اضافة لقله الحيلة وضيّق ذات اليّد ، لمقابلة تكاليف الحملات الانتخابية .
هذه القضايا يستغرب لها المتابع ، فالمعارضة التي تستجلب السلاح ، وتقاتل بشراسة الدولة بأسلحة متقدمة ، يعوزها المال ،لتسقط الحكومة والحزب الماكث على قلبها سنوات عدداً عبر صناديق الانتخابات وبحريه وشفافية عالية ، رغم الجهد الذي بذلته لجنة الانتخابات القومية و الاجواء التي هيأتها الحكومة لتخرج الانتخابات في ثوب ابيض خالي من الدنس .
بين حملة ( ارحل ) التي نظمتها المعارضة ، وبين الحشود الجماهيرية الضخمة التي تستقبل مرشح الرئاسة عمر البشير يتقافز للذهن اسئلة عديدة ، هذه الحشود الكبيرة تساند مرشح المؤتمر الوطني ، تخرج ضد حملة ( ارحل ) التي تدعو لمقاطعة الانتخابات حتى لا يهرول السودان للمجهول !!
الا تسأل المعارضة نفسها ، من الافضل أن تشارك في الانتخابات لتدرك جماهيرتها بدلاً من البكاء على اللبن المسكوب !!!
وايضا ثمة ملاحظة مهمة ، انه من ضمن السيناريوهات التي قُدمت لمعالجة أزمة الحكومة والمعارضة ، اقتراح فترة انتقالية برئاسة البشير تستمر لاربع او ثلاث سنوات ، هذا يعني بالضرورة ان البشير يمثل القاسم المشترك الاعظم في كل اطروحات الخروج من عنق الزجاجة ، فمن الافضل ان تجري انتخابات في وضح النهار ليختار الشعب منْ يختاره ، فاذا ( زهق ) الشعب من البشير ومجموعته التي اذاقته الويل والثبور كما تدعي المعارضة ، فتاريخ الشعب السوداني ملئ بالتجارب الثورية التي أطاحت بدكتاريوهات عاتيه في ثورتين شعبيتين في اكتوبر 1964م وابريل 1986م من ناقلة الذكر ان رئيس الهيئة القومية لترشيح البشير المشير سوار الذهب ، الرجل الذي يحظى باحترام الجميع وكذلك اللجنة القومية للانتخابات التي يترأسها اكاديمي مرموق ، هذا يوضح مستوى الرضى الشعبي للبشير .
يبدو ان الحكومة تعمل بقوة لقيام الانتخابات ، حتى لا تنزلق البلاد في هاوية الفراغ الدستوري بينما تعمل المعارضة على منع الانتخابات أكثرها بوسائل غير شرعية ، هذه المعادلة القائمة في السودان ... الشعب يدرك ـــ جيداً ـــ ان مآلات المعارضة السودانية ، تلقى البلاد في هوة التمزق والتشتتت والصراع ، ولذا يدعم أطروحات قيام الانتخابات في وقتها ، ولو أن هنالك نواقص كمحسنات بديعية تُكمل العملية الديمقراطية . فأفتراضات المعارضة بأن الانتخابات ستزوّر ، وان الاقبال عليها سيكون ضعيفاً ... مجرد ادعاءات لا يسندها الواقع ، من حيث ترتيبات اللجنة القومية للانتخابات ، والحشود الهادرة التي تعانق مرشح المؤتمر الوطني المواطن عمر البشير !!
ثمة احزاب عُدة تشارك في الانتخابات ابرزها الحزب الاتحادي الديمقراطي برئاسة مولانا محمد عثمان الميرغني ، وبعض الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية ( الدوحة ) بعد ان تحولت لاحزاب سياسية القت السلاح ، واستبدلت عنه الكلمة ، هذه القوى الشعبية الواسعة ستعطي دفعه كبيرة ، غير أحزاب أخرى فعّالة يهمها ألا تنزلق البلاد في الفوضى و الصراع ، و أمثله ماثلة للعيان في أكثر من بلد عربي .
ستظل الانتخابات السودانية التي ستجري في النصف الثاني من ابريل 2015م تحدٍ شرس بين قوى تريد خيار المواطن السوداني عبر صناديق الاقتراع ، و اخرى تريد تنفيذ مخططاتها عبر المدفع والبندقية والقنبلة والاحتماء وراء الاجنبي ولو تحت الشمس اللاهبة !!
ترامب يمنح نتنياهو مهلة 7 أيام لإنهاء الحرب .. ما السبب
أول مرة منذ 1967 .. الأقصى مغلق بالجمعة الأخيرة من رمضان
إسقاط ثالث صاروخ إيراني في أجواء تركيا
تباطؤ الاقتصاد البريطاني ومخاوف من تداعيات حرب إيران
اتفاق لتسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية
مركز الاتصال الوطني يتلقى 188 ألف مكالمة
مقتل 4 أفراد بحادث تحطم طائرة التزويد بالوقود الأميركية
اختتام بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم
الأسهم الآسيوية تقلص خسائرها اليوم
غارة إسرائيلية قرب تجمع بيوم القدس في طهران
إشاعات كثيفة تخص الأردن في ظل الحرب بالمنطقة
الملك والرئيس الإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد الإقليمي
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة
