قرارات مصيرية بافتراضات مضللة
05-05-2015 11:17 PM
شكلت مرحلة ما شاعت تسميتها بمرحلة (الربيع العربي) التي ظهرت منذ العام 2011 بما حملته من مآس إنسانية واضمحلال في حجوم الضمائر الوطنية, وتعمية على الوعي التحرري للإنسان العربي الذي عانى معاناة قاسية من شرور الاستعمار وكوارث الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتشرد أهلها وقتلهم وزج أحبائهم في سجون التعذيب المحملة بأدوات الخبرة النازية ووسائلها وعلوم سيكولوجيا كسر الإرادة الإنسانية المحاربة من أجل الحرية والمناضلة من أجل حفظ كرامتها وقيمها,والاحتلال الناعم لأراضي معظم الدول العربية وموانئها وشواطئها ومطاراتها بالقواعد العسكرية والممرات اللوجستية الأميركية – الغربية التي تتحكم بمسار الأحداث الإقليمية البينية في المنطقة وتوجه مسار السياسات والمواقف إزاء قضايا المنطقة العربية بالتحديد,وترسيم مواقفها من الأنظمة الخارجة عن الطاعة الأميركية أو أحلافها عبر أتباعها وأعوانها.
من بديهيات معالم المعاني الوطنية وأدبياتها التي تعارفت عليها مختلف الثقافات ورسختها في كتاب المواطنة وفي قصيدة دائمة للوطنية,وما تراكم منها في تراث الحضارات الإنسانية ومن مبادئ العلوم السياسية الأولية قديمها وحديثها,أنه لا يمكن أن تلتقي مصالح أبناء وطن في وطنهم مع مصالح قوى تراثها مضمخ بالرغبات الاستعمارية والأطماع الاقتصادية ودوافعهما وممارساتهما في فعاليات ذات الوطن وأنشطته وبرامجه التنموية واستقلال قراراته السيادية.
ومن السذاجة أن نعتبر أن مصالح دولة دول تسعى للتفرد في التحكم بتوجهات الأمم الأخرى بسيطرتها على المنظمات الدولية وصياغة قراراتها لها,والسيطرة على مسار الأحداث العالمية والإبقاء على هيبة الدولة الأقوى,والدولة الأعظم,والتمسك بوحدانية القرار فيها وفرضه على مصير الأمم الصغيرة والضعيفة والمبتلاة بنظم حكم تحتمي,ليس برضى شعبها على أدائها وعلى حفاظها على مصالحه,وعلى أمنه وأمن مستقبله,وإنما تفرض نفسها على السلطة وعلى التحكم بمصير الوطن ومستقبل المواطن بدعم علني ومباشر من تلك القوة المتفردة وتحالفاتها الشكلية (لا تبني هذه القوة تحالفات ندية وإنما علاقات بأشكال تبعية تختلف مستوياتها وأنواعها من تابع لآخر حسب أهميته ودرجة قوته,وقدرته على المساهمة الفعلية في تنفيذ سياسات تلك القوة وتبني مصالحها.)
وأصبح استنكار سلوك حكومة ما في الحرب أو السلم في الخروج على مواثيق دولية أو اتفاقيات,أو محرمات عالمية في الحروب وفي فض النزاعات وفي مقاومة الإرهاب والتصدي لأعمال القرصنة وعصابات السطو وجماعات المرتزقة والتكفيريين وقساة القلوب والحاقدين على الأسماع,حيث لم تتوانى أي جهة من القيام بمثل تلك الأعمال عندما يتعلق الأمر بها .فقد استعملت أميركا اليورانيوم المخصب في قرارها غزو العراق,ولم تتوانى عن قصف فيتنام بالأسلحة الكيماوية,ونتذكر قنابلها النووية ضد اليابان,ودمرت العراق بحجة السعي لامتلاكه أسلحة كيماوية نووية تهدد العالم,واستعمل الصهاينة القنابل العنقودية ضد الفلسطينيين,وها هي السعودية تمارس نفس السلوك في قرارها إعلان الحرب ضد اليمنيين!
وتدعي أميركا خوفها على انهيار الدولة السورية وتولي قوى الإرهاب العديدة التسميات والانتماءات لقوى دولية وإقليمية والأمنيات,وتدعي قصفها لداعش,وفي الوقت عينه تقرر تدريب وتسليح (معارضة معتدلة,وهذا مصطلح جديد في العلاقة بين المعارضة وبين التسلح,وقد اعتدنا أن من يحمل السلاح قوى شعبية لمحاربة عدو أجنبي ومحتل كالعهد بالقوى الامبريالية) تحتضنهم حكومة أردوغان في تركيا وترسلهم مع الحماية التركية إلى سوريا,وتعمل على تسليح قوى معتدلة؟ بعد تدريبها في تركيا لقتال داعش؟؟!!وكل ذلك بحجة حماية الشعوب من حكامها,وهذا تضليل ليس على سبيل استغفال عقول الناس التي تعلمت الدروس وأتقنت تكلم السياسة,وإنما فبركة عبارات تحمل بكل وضوح تحد سافر لعقول الناس,وترهيبهم بالقوة العسكرية وإخضاع الإرادات الشعبية وطمسها في مهدها.
في تصريح للسفيرة الأميركية في عمان,نقلته الصحف المحلية (الرأي 252015) نفت فيه الضغط على الأردن للدخول في حرب برية ضد داعش...بل هناك إمكانية دخول لوجستي محدد داخل الأراضي السورية تبقى واردة,وتضيف :(لاحظ الاستخفاف بمن يصغي إلى ما تقوله),ولكن ليس بهدف الدخول في حرب برية مع التنظيمات الإرهابية,وإنما بهدف التدريب والتزويد بالأسلحة لتلك التي تقاتل هذه التنظيمات؟!أما ما يترتب على مثل هذا العمل من التزامات لوجستية عسكرية,وتداعيات في العلاقات الأردنية مع الدولة السورية,التي طالما نأرجحت بين العلاقات الأخوية والندية والعدائية السافرة.
قطر عضو في مجلس التعاون الخليجي ولكنها قررت عقد اتفاقيات أمنية وتعاون استراتيجي مع تركيا,وتركيا عضو في حلف الناتو لا حاجة بها إلى قوات قطرية تدافع عنها,والمال القطري لا يشبع نهم أردوغان للسطنة ومثلها مع بريطانيا في مجال الأمن والاستخبارات,وكأن بريطانيا تنقصها قدرات استخبارية وأساليب تجسس واستعلام عن قطر أو منها.وقد يبدو وكأنها (أي قطر) تتوجس من جوارها ,فهي لا تخشى من (احتلال) سوري لأرضها التي ظلت (أي الأراضي) دون قواعد عسكرية أميركية,انتقاما لدورها في تخريب سوريا وقتل السوريين وتدمير الكيان السوري دون أن يؤدي ذلك إلى أي مصلحة لقطر.فما مصلحة قطر في المساهمة في تخريب ليبيا وتدمير بناها ومؤسساتها لأراضيها,وما مصلحتها في موقفها المعادي للنظام المصري,علماً أنها لا تسمح للإخوان المسلمين من النشاط في قطر وطلبت إليهم حل تنظيمهم منذ أمد بعيد,ويمكن تسويق مثل هذا الوهم,على البسطاء والسذج,ومتل تلك القرارات(اتفاقيات مع تركيا وبريطانيا) لا بد وأنها تثير تساؤلات أقرانها الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
توهمنا الثورة التي تقود إلى الحرية بمشاعل لا تنطفئ,وتوهمنا تماسك الإرادة الشعبية وتضامنها في دول الحراكات الربيعية الكاذبة في معظم دعواتها وداعيها وداعميها وممويلها,والتأسيس لقيام نظم ديمقراطية على أنقاض النظم الفردية والدكتاتورية والطغيانية,فإذا بنا نتحول إلى أمة يملآ الحزن قلب أبنائها,ويسود الرعب أحياءها, تتقاتل فيها التنظيمات بالعنف الطائفي والعرقي والسياسي, وتملأ شوارعها جثث القتلى, وصدى آلام المصابين,وبؤس اليتم والجوع والعري.أمة آوت أبناها بيوت لها حرمتها,فوجد أبناؤها أنفسهم في خيام وفي ملاجئ وفي العراء وفي الإيواء بلا حرمة وبلا رحمة.يتضورون من الجوع ويعانون من الأمراض دون علاج,وأطفال بلا مدارس ...وتوهمنا مستوى معيشي محترم وسعادة تملأ نفوسنا فإذا بالبؤس والكآبة يجدان طريقهما سهلة إلى النفوس.وتوهمنا تطور المؤسسات العلمية وتهيئة الكفاءات والاستفادة من الخبرات للمحافظة على وتائر تنموية متصاعدة,فإذا بحاجتنا تتعاظم إلى خبراء في الإيواء,ومتطوعين في الإغاثة,ونشامى في الإنقاذ,وهمم بناة المخيمات وبيوت الصفيح (المكندشة).
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد والاثنين
ترامب: تفاجأت ببكاء الإيرانيين في جنازة خامنئي
العيسوي يعزي بوفاة موظف الملكية معاذ عبيدات
الجيش الأردني والليبي يختتمان فعاليات التمرين العسكري المشترك الترابط
صافرة أردنية تقود مباراة أميركا وبلجيكا في دور الـ16 بمونديال 2026
بنك السودان المركزي يعلن سحب فئات نقدية من التداول
ترامب: لقاء قريب مع نتنياهو في البيت الأبيض بعد قمة الناتو
خروقات إسرائيلية عدة في لبنان رغم اتفاق الإطار
تعافي أول مريض مصاب بإيبولا في فرنسا
34 ألف جولة رقابية نفذتها الغذاء والدواء منذ بداية العام
الفاعوري: مكب الغباوي يغطي 55% من احتياجات أمانة عمّان الكهربائية
الصحة: اشتراطات صحية صارمة لمحطات تعبئة قوارير مياه الشرب
الأشغال: إعادة فتح طريق وادي عربة الرئيسي
خرج إلى امتحان التوجيهي ولم يعد .. وفاة فهد أبو شايب تهز الأردن
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس