عندما يَبكي الكبار

 عندما يَبكي الكبار

20-06-2015 02:42 PM

تابعت كلمات دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابده ، في رثاء معالي الوزير الأسبق خلف المساعده وذلك خلال حفل تأبين المرحوم المساعدة , تابعت ذلك من خلال مقطع الفيديولكلمة ابو عصام ، والذي نُشر على المواقع الإخبارية مؤخراً.
دائما احاول متابعة أي كلمة أو لقاء أو حوار يجري مع دولة ابوعصام ،هذه الشخصية التي أجمع عليها كل أبناء الوطن , فأمام   شخصيته الأردنية والسياسية والوطنية ،  تذوب كل معاني الإقليمية و الفئوية  والمناطقية الضيقة ، لأنها لا ترتقي لمستوى الكلمات التي يتحدث بها دولة أبو عصام عن الوطن , همومه وطموحه .
 
نعم تشعر وأنت تستمع لحديث  الدكتور عبدالرؤوف بأنك أمام قامة أردنية نفاخر بها , فتاريخ هذا الرجل اكبر بكثير من أن اكتب عنه , لكن كلمة حق يجب أن تُقال عن هذه القامة ، الذي لم يسعى يوماً إلى منصب ، بقدر ما بحثت عنه المناصب ، هذه الشخصية التي تتمنى أي دولة أن يكون من بين شخصياتها الوطنية مثل شخصية ابو عصام الأردني الحُر , الذي لم يُتاجر يوماً بوطنه لأجل موقف , بل كان دوماً الى جانب الوطن حيث كان , ومن يتتبع مسيرته في كل المواقع التي شغلها ، يُدرك مدى نقاء وصفاء وصدق وعمق هذه الشخصية الوطنية الأردنية ، التي ما عرفت يوماً حباً ولا عشقاً اكثر من عشق تراب الوطن , هذا الوطن الذي يدرك حقيقة هذه الشخصية الوطنية ، وكيف هو دائما يبقى كالصخرة في وجه من يحاول المساس او التأثير على الوحدة الوطنية التي مثًلتها شخصيته.
 
دولة الدكتور عبدالرؤوف ، إن دموعك غالية حتى وإن ذرفتها رُغماً عنك حين تمكًنت عبراتك من خنق عباراتك ، وأنت ترثي صديقك ورجل الدولة بإسم كل الأردنيين معالي المرحوم خلف المساعدة , إن دموعك أثًرت فينا بشكل يَصعب تفسيره ، أو حتى الحديث عنه , إلا أنني لمست في كلماتك مدى وفائك ومدى صدق مشاعرك , هذه المشاعر التي يصعب على الكثير أن يحمل في حقيقته مثل هذا الصدق في المشاعر والإحساس , أو حتى جزء من هذا الوفاء ليس لصديق فقط بل وفاء لوطن أعطاه بحجم ما قدم للوطن .
 
أخيراً أود أن اقول إن شخصيةً وطنية كشخصية دولة ابوعصام ، ورغم جميع المواقع والمناصب التي تقلدها , إلا أنه لم يكن يوماً باحثاً عن مصلحة فردية او فئوية , إنما كان دوماَ يسعى لخدمة الوطن وقيادته , لذلك نادراً ما تجد شخصية يُجمع عليها كل الأردنيين بمختلف أًصولهم ومنابتهم ومواقعهم , كشخصية ابوعصام الأردني العربي القومي ، وقبل ذلك الإنسان الوفي المخلص لكل من أخلص لهذا الوطن ولقيادته.
 
وفي النهاية اقول إن الدموع عندما تذرفها أعين الرجال غالية , فكيف عندما تذرفها عيون ابوعصام ، رجل الدولة العصامي ,وأمام الملأ وهو يرثي رجل دولة ، فأعتقد أن هذه الدموع لا تُقدر بثمن . 
 
فشكراً لهذا الوطن الذي أنجب مثل هذه الشخصية ، التي نادراً ما تتكرر بتفاصيلها , وشكراً لدولة الدكتور عبدالرؤوف الذي تمالك نفسه حين تمكنت عبراته من عباراته , ورحم الله خلف المساعدة الذي بتأبينه إستطعنا أن نرى العمق الحقيقي لشخصية وطنية أردنية مثل دولة الدكتورعبدالرؤوف الروابده , متًعه الله بالصحة والعافية خدمةً لوطنه وقيادته .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر