أمريكا لن تغادر العراق .. مسمار جحا

 أمريكا لن تغادر العراق .. مسمار جحا

23-07-2015 11:00 AM

ليس معقولا ولا منطقيا ، أن تكون  الولايات المتحدة الأمريكية  ورئيسها  بوش الصغير  آنذاك -  المتصهين الذي جيء به  من قبل  مراكز الضغط اليهودية في واشنطن  ، نكاية  بأبيه  بوش الكبير الذي كسر "خشم" مستدمرة  إسرائيل  ومرغ  أنوف قادتها  وفي مقدمتهم  رئيس الوزراء الأسبق  إسحق شامير  بالوحل ، عندما رفض   الإملاءات الإسرائيلية   ، وعلى  رأس القائمة   منح إسرائيل قرضا بقيمة عشرة مليارات دولار ، مقابل  المشاركة في مؤتمر مدريد عام 1992- قد قامرت وغامرت بسمعتها الدولية  وخرقت  ميثاق الأمم المتحدة ، ومارست أكبر كذبة في التاريخ أمام مجلس الأمن  الدولي ، من أجل إحتلال عابر للعراق !
 
 لقد آمن بوش الصغير  من خلال الهرطقات الصهيوينة  أن من ينتصر على العراق - الذي خاض حربا  مدمرة مع إيران  ، إستنفذت  منه  ثماني سنوات في مقياس الزمن ، وجل قدراته  المادية والعنوية ، وفرض عليه حصار خانق ، وتعرض لعدوان ثلاثيني شارك فيه بعض العرب ، بمعنى أن العراق لم يعد   تلك القوة التي يحسب لها حساب ، وهذا ما أراده له  القريب قبل البعيد – سينتصر في حرب "هرمجدون " التي تؤرقهم ووردت في الأثر .
قبل الغوص في التفاصيل لا بد من التذكير  أن يهود يحقدون  على العراق  ،  بلا حدود لعدة أسباب أولها  وجود حبل سري بين العراق وفلسطين ، وكان الآشوريون   يعتبرون فلسطين  جزءا من أمنهم القومي ،  ويستنفرون عمليا عند  تعدي أي  قوة غازية عليها ، شأنهم في ذلك شأن العرب الفراعنة القدماء في مصر  ، إضافة إلى  قيام   القائد التاريخي  العراقي نبوخذ نصر بسبي  اليهود بعد أن لقنهم درسا لن ينسوه أبدا  لتجاوزهم  حدودهم في فلسطين ..كل ذلك جعل العراق  أولا  في مخططاتهم .
 
جاءت أمريكا إلى العراق  بالطريقة المعروفة لتبقى  ، لكن  المقاومة العراقية التي إنطلقت  في زمن قياسي  قصير ،   لخبطت كل أوراق واشنطن ومخططاتها ، وأجبرتها على  دفع ثمن باهظ في البدايات  ، جعل  الشعب الأمريكي يستقبل يوميا العشرات  من الجثامين  التي تعود لعسكريين  يقاتلون في صفوف الجيش الأمريكي ، رغم أن غالبيتهم ليسوا  من الأمريكيين الأصليين ، بل هم من المرتزقة او الموعودين  بالحصول على الجنسية الأمريكية ، ومع ذلك فقد  شكلوا حالة في  أمريكا  ، ما جعل  الرئيس أوباما  يقرر سحب قواته من العراق أو هكذا هيء لنا  .
 
 ومع الأسف فإن العراقيين وبكل فئاتهم   تآمروا على العراق  وأعادوه إلى حضن الإحتلال الأمريكي مرة أخرى وإلى الأبد ،  بعد أن تخلوا عن مقاومتهم  وباتوا يسعون خلف أمريكا  لنيل الرضا  ، فأمريكا لم تأت إلى العراق بحاضنة دولية  ، ليقال أن ما قامت به عبارة عن نزوة فقط .
 
ما فعله العراقيون الذين يختلفون عن الفلسطينيين ، كان كارثة على العراق  ، ومثل خسارات فادحة   ، وقاد إلى شطب العراق من الخارطة  السياسية الدولية  ، بعد أن دخل في  مرحلة التقسيم الفعلي  ، وتحديدا بعد زرع الخوارج الجدد داعش فيه ،  ليعيثوا فيه فسادا  تمهيدا  لفصله عن بعضه ، في الوقت الذي نرى أمريكا - بعد الإنتكاسات الإقتصادية التي  عانت منها  بفعل يهود أولا  وغزو  أفغانستان والعراق  وتوريطها في الحرب على ما يسمى الإرهاب – تشهد إنتعاشا إقتصاديا  بسبب مجريات الأمور في العراق وغيره من الدول العربية المرشحة للتقسيم بعده .
 
لن تغادر أمريكا العراق حتى لو لم يبقى فيه  عراقي واحد وهذا هو المطلوب أمريكيا وإسرائيليا ، وقد تراجع  أوباما عن قراره  بعد   إعادة الروح للحرب الطائفية التي يقودها  داعش في العراق ، وقام أوباما بالمصادقة على  إرسال 450 مستشارا  عسكريا أمريكيا إلى العراق  لينضموا إلى طابور المستشارين العسكريين الأمريكيين هناك ،  والذي لا نعلم  ما هي مهمتهم لأننا لسنا مقتنعين  بأنهم يقومون بتدريب الجيش العراقي ،إذ عن أي جيش يتحدثون  ؟
 
لن  تقدم أمريكا  على  خلع مسمار جحا من العراق حتى لو تم تقسيمه  ، فوجودها  خدمة مزدوجة لها و لإسرائيل  ، وسيبقى النفط العراقي مهما  لأمريكا حتى لو تحدث البعض عن بدائل للنفط الأحفوري.
 
اللهم لا شماتة ، فهاهم  الذين ورطوا العراق  مع إيران  وورطوه في الكويت  وطلبوا من الكويت  عدم الإستجابة  لمطالب الرئيس الراحل صدام حسين  ، يقعون في الفخ ذاته  وبات شبح التقسيم يحوم  كالغراب فوق رؤوسهم.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية