رؤيا تفشل في التقليد وتخترق العادات والحياء العام

رؤيا تفشل في التقليد وتخترق العادات والحياء العام

08-09-2015 09:21 PM

  اعتدنا التقليد وتفننا في نقل البرامج المنوعة الغربية من بلاد العجائب  إلى شاشاتنا وفشلنا كثيراً لأننا لم نكن إلا " أذناب عولمة " .

 
الإسقاطات المتتالية والتطبيع الإعلامي مع اعتبار " حسن النية" التي تنتهجها بعض القنوات تعتبر من أدوات الحرب الموجهة إلى الشريحة العربية دون غيرها.
 
 البرنامج الذي قٌصد تقليده للكوميدي البريطاني مونتي بيثون لم يكن موجه للأطفال عندما بُث عام 1969 بل كان موجهاً لانتقاد القصص وكتابها وخلق توعية لقراء الكتب المصورة لفئة المراهقين والشباب ناهيكم عن أنه برنامج كوميدي " للكبار " فعلاً  .
 
والتقليد الساذج  واللامسؤول الذي وقعت به رؤيا في برنامجها " محطات مفروضة" جعلها عُرضةً للتشكيك في المعايير الأخلاقية التي تحكمها الدولة وتنصاع لها المؤسسات الإعلامية وغيرها للحفاظ على بنية المجتمع المحافظ .
 
ولأن أطفالنا بغنى عن الفتن والتخبط الفكري وشحن مخيلتهم بآفات الغرب وأمراضهم الأخلاقية لم يتوان المجتمع الأردني في مهاجمة وإدانة هذه الفقرة التي لا أعلم كيف استطاعت الشابة المؤدية أن تتقنها وتلقنها إلى أطفالنا تحت حجة أن البرنامج للكبار ؟!
 
 
 
وهي حجة واهية وضعيفة ولا تُصدق لأن المشهد والمقدمة وطريقة السرد تقول بأن هذه الفقرة لكم " أطفالنا الكبار " 
 
تمنيت لو أن العصا التي وخزتها كلما كانت تشهق تعجباً من مقطع القصة المخجلة أن تسقط على رأسها علها تفيق وتنقذ قناتها وتحدثهم بأن أمراً سيئاً سيحدث.
 
لو شئنا أن نضع قائمة طويلة تبرر هذه الفقرة الهابطة التي تستهدف أبناءنا لن نعجز عن ذلك بل لن يعجزون !! .
 
ولكن لسان حال المنطق يقول بأن مؤسسة إعلامية كما رؤيا وبإدارتها  هل يُعقل أنها لم تُقدر تبعات هذا البث الإعلامي المُشين ؟!
 
أم أننا أصبحنا " شيميل " بإعلامنا  ومتفتحين على كل ما هو جديد ؟!
 
نحن لسنا بحاجة إلى توضيح موقف، نحن بحاجة إلى ضمير إداري لإعلامنا وقنواتنا وبحاجة إلى قومية في إعداد وتقديم البرامج وبحاجة إلى تفريغ النصوص بما يتوافق مع حكم البلاد ومنظومته التي لا تخرج عن احترام العادات والتقاليد والأعراف.
 
 
لا تنقلوا الآفة إلى البيوت ولا تتبعوا ماسونية الضخ الإعلامي الغربي وإن كانت عقولكم متعولمة فلكم أن تفتتحوا قنواتكم الخاصة بعيداً عن أرضنا .
 
وأطفالنا أمانة بأعناق بثكم واختياراتكم واجتهاداتكم وتقليدكم الأعمى، وما دام هنالك أناس يخافون على الأرض والعرض ويحاسبونكم على تغريركم لن نخشى على أبنائنا منكم .
 
 مقابل كل سقطة إعلامية رِفعة وأصالة  أخرى سطرها الصحافي أحمد حسن الزعبي الذي يبث له برنامج من سف بلادي على رؤيا  بإيقاف بث حلقات برنامجه إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود ويتم الاعتذار الرسمي عن هذه السقطة الأخلاقية  .
 
والله المُستعان


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا