نتنياهو .. الكذاب الأشر

 نتنياهو  .. الكذاب الأشر

22-10-2015 03:41 PM

إستحق  رئيس وزراء مستدمرة إسرائيل الخزرية يوم الأربعاء الماضي ،  الدخول في كتاب غنيتس  للأرقام القياسية ، ولعمري أنه  يستحق  جائزة مضاعفة ، لأنه أقدم على  عمل خارق للقدرات البشرية العادية ، فهو  إستطاع  وبنجاح منقطع النظير خداع من هم على شاكلته   ، بل وتفوق عليهم وهم المشهورون بالتزوير والتضليل ، وهؤلاء هم  المشاركون في المؤتمر الصهيوني  في القدس المحتلة، ولعمري أن هذا النتن ياهو ، يستحق جائزة إضافية   لأنه تفوق على أساتذة التزوير والتضليل ، وبحق فإن كذبة  نتنياهو ستدخل التاريخ ، لكنها لن تكون  في صفحات الشرف ، بل ستندرج في صفحات العار والخزي  والظلام الأسود ،لأن التضليل   خطيئة لا تغتفر.
لقد ألف هذا النتن  كذبة  لو جرى توزيع إثمها على الخلائق كافة منذ آدم عليه السلام وحتى  آخر مولود عند قيام الساعة ، لكفتهم ، وزاد  ما نسبته منها 99%، لأنها كبيرة  من الكبائر ، وكما قلت  فإن غرائبيتها تكمن  في  الحشد الذي  ألقيت في وجوههم ، وهم يستحقون ذلك أصلا ،لأنهم  قاموا على ذلك ، وزورا التاريخ والجغرافيا وشوهوا المنطق ، وقالوا  للعالم أن فلسطين  أرض بل شعب ،  وأنهم شعب بلا أرض ، علما  أن مبعوث هيرتزل  منتصف ثلاثينيات القرن المنصرم  بعث له ببرقية تقول "إن للعروس زوج"، أي أن في فلسطين شعب ، ومع ذلك إستجاب الغرب  المتلهف للتخلص من اليهود الفاسدين المفسدين ، وهو يعرف حقيقة فلسطين ، لرغباتهم  لتحقيق هدفه ومنحهم فلسطين وطنيا قوميا لهم ، ولا ننسى دور الإقليم الذي سهل ذلك ورحب بيهود ، كما ورد في رسالة  الأمير فيصل بن الحسين    إلى القاضي اليهودي الأمريكي فرانكفورتر عام 1919 حيث قال له فيها :إن العرب ومن بينهم المثقفين يرحبون باليهود  .........
الكذبة التي نحن بصددها ،  لا يمكن لغير نتنياهو أن  يبتدعها لأنه  أصلا كذاب أشر ، ومخادع  ويعرف عقلية من خاطبهم  ورمى في وجوههم كذبته ، بمعنى انه قال لهم  :هذه كذبتكم ردت إليكم ، كما انه  وهو العارف بالعقلية الصهيونية  قد تحدى المؤتمر الصهيوني بالكذب ،ويقينا انه تفوق عليهم .
 
لقد قال نتنياهو للمؤتمرين الصهاينة أن الحاج أمين الحسيني هو الذي أقنع  النازي هتلر ب"حرق "اليهود ، وهو هنا  أراد ضرب فوج من العصافير بحجر واحد ، ربما دون ان يدري ، ومن جملة اهدافه :  تشويه الشعب الفلسطيني وقياداته التاريخية  والقول للصهاينة ان السلام مع الفلسطينيين مستحيل  لأنهم  تسببوا بحرق اليهود في ألمانيا ، ولا ننسى أن يهود العالم اليوم بعد أن رأوا  العرب العاربة والمستعربة ومن ضمنهم الفلسطينيون  جنحوا للسلم مع مستدمرة إسرائيل الخزية ، ووقعوا إتفاقيات ومعاهدات  معها، ومن لم يعلن عن نفسه ما يزال مستمرا بالرقص معها تحت الطاولة ، مع ان ضجيج هذا النوع من الرقص فضح اصحابه خاصة بعد الإتفاق النووي الإيراني ، وإنكشاف أن إسرائيل أبدا لم تكن مقاطعة من قبل الغالبية العظمى من الدول العربية وخاصة المؤثرة منها .
 
وهناك سبب آخر أراد لهذه الكذبة وهو أنه  رغب في تبرئة هتلر لأن هتلر  النازي على شاكلة الصهيوني  وهو من  الزعماء الغربيين الذين دعوا لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، لكن يهود لم يعطوه هذا الشرف وحصروه في بلفور ،حتى يبقى هتلر النازي هو الضرع المدر للصهيوني الذي لا يقل نازية عن هتلر ، ولعمري أن نتنياهو أراد بذلك مصالحة الألمان الذين باتوا ينظرون إلى مستدمرة إسرائيل الخزرية  بعين الحقيقة ، ويرفضون الإستعمار الإستيطاني ،وهم الذين  خسروا كثيرا  بسبب ما سمي زورا وبهتانا بالمحرقة.
 
الآن  لنتحدث قليلا عن  هذه المحرقة  المفتعلة والمتخيلة والتي  وبذكاء غير معهود إنحصرت في اليهود  ،علما ان هتلر النازي   قتل عربا وأوروبيين والمان  وروس ومن الغجر ، لكن أحدا ولغاية  في نفس يعقوب لا يتحدث عن غير اليهود.
القصة وما فيها أن الصهيوني والنازي إتفقا على ان يقوم هتلر بتسليم الشباب اليهودي إلى الحركة الصهيوينة   لنقلهم إلى فلسطين  لإقامة المستدمرة الخزرية هناك ، وفوضوه بالتخلص من العجزة والمرضى وكبار السن من اليهود بالطريقة التي يراها مناسبة ، وهكذا  تم الأمر وقيل أن هتلر حرق اليهود ، وبدأت عملية  إبتزاز المانيا بخاصة ،  والغرب بشكل عام ، حتى انهم  أجبروا الغرب  الجبان على إصدار تشريعات  تجرم من ينكر الهولوكوست أو  ينتقد مستدمرة غسرائيل والأمثلة كثيرة.
بعد تأسيس مستدمرة إسرائيل ، ناقش رئيس وزرائها الأسبق  ديفيد بن غوريون الوضع المالي ، لها ، وخطر ببالهم اللجوء إلى ألمانيا  لطلب المساعدة المالية ، وبالفعل  شكلوا وفدا  وغادر إلى ألمانيا وإلتقى مع المسؤولين الألمان الذين رفضوا  تقديم الدعم المادي ، ووعدوا بتقديم مساعدات عينية لكن الوفد الإسرائيلي رفض بحجة انهم لا يريدون تعويد "شعبهم " على الشحدة .
 
عاد الوفد إلى  تل أبيب وعقدوا إجتماعا موسعا ناقشوا فيه  الموقف الألماني، وإتفقوا على أن هناك ثغرات يمكن لهم  الدخول منها لكسر إرادة الألمان  وإجبارهم على الدفع لإسرائيل ، وإتفقوا على ضرورة  فتح ملف "الهولوكوست"، وبالفعل عاد الوفد الإسرائيلي إلى ألمانيا ونجح في خطته  لأنه هدد الحكومة الألمانية آنذاك بفتح ملف "الهولوكوست".
 
وهناك العديد من برامج التعويض الألمانية لليهود ، وقد دفعت المانيا   مبلغ 3 مليارات دولار كاول قسط لإسرائيل عام 1952 وفق إتفاقية لوكسمبيرغ ، وأتقن اليهود لعبة الإبتزاز واصبحت ألمانيا بالنسبة لهم البقرة الحلوب ،ففي بيان مقتضب فس شهر حزيران /يونيو  2010 قالت الحكومة الألمانية  أن مجموع ما منحته لإسرائيل  بلغ 63 مليار يورو ،وهناك معلومات متوفرة تقول ان حجم التعويضات وصل إلى 83 مليار مارك الماني ، ناهيك عن المساعدات العسكرية ومن ضمنها الغواصات النووية الست.  
 
أما الجانب الآخر من قصة "الهولوكوست "المتخيل فهو ان الصهيوينة  أصدرت بيانا للرأي العام  قالت فيه ان النازي هتلر  حرق 40 مليونا من اليهود في غرف الغاز ، لكن الرأي العام العالمي ضج محتجا على هذه المبالغة غير المدروسة  ، لأن عدد اليهود آنذاك في العلم لم يكن  كبيرا  ، ووعدت الصهيوينة بإجراء مراجعة  للعدد ، ثم أصدرت بيانا آخر قالت فيه أنه بعد المراجعة تبين ان هتلر حرق 20 مليون يهودي ، لكن الرأي العام العالمي رفض هذا الرقم أيضا ، فوعدت الصهيوينة للمرة الثانية بمراجعة الملف ، وأصدرت بيانا ثالثا قالت فيه أنه وبعد المراجعة الثانية تبين ان هتلر حرق 6 ملايين يهودي ،وانها غير مستعدة لإجراء مراجعة أخرى.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية