المفوهون والخطاب الاصلاحي الداخلي ..

 المفوهون والخطاب الاصلاحي الداخلي  ..

27-11-2015 02:01 PM

بعد أن شاهدت إحدى الوثائقيات التي تتحدث عن سيرة حياة " أحدهم" غزا تفكيري عدة تساؤلات، علماً أني لا أحبذ الإبحار في الدفائن لعلمي بأنها دهاليزٌ موجهة لاعاقتنا عن رؤية المشهد الحقيقي.
 
وما استوقفني لكتابة هذا المقال هو أن المنابر اجتيحت منذ فترة الانهيار العالمي بالمفوهين الذين يعلمون كيف يقفون أمام جماهيرهم ويتحدثون ويقنعون ويجيشون الجيوش .
 
الخطاب الاصلاحي هو البداية ...
 
نحن أمام مشهدان من حيث ما يتجه اليه هذا المقال، الأول استغلال المنابر وهو أمرٌ مهم ويحصد " تحالفات شعبية"  وهو ما يغيب عن الحكومات التي لم تجتهد حتى لخلق لغة حوار بينها وبين شعوبها لدرء الفتن واحتواء المطالبة الشعبية، فبينما هم يقفون بين جمهورهم محدثيهم وملبين مطالبهم نحن نجتهد في توسعة الفضاء الالكتروني، وما يفوت عن أذهان حكام البلاد المنكوبة بالدماء بأن شعوبها تبحث عن العنصر الحسي الملموس الذي ينبأ بالثقة وهذا ما استغله المفوهين وبدأو مسيرة التحالفات الخاصة بهم.
 
فلا غرابة أن نرى مصفقين لإيران وحزب الله وحتى النظام السوري لأن الشعوب تبحث عن النتيجة الملموسة والمواقف الثابتة وهؤلاء الثلاثي الدموي حققوا لجمهورهم وقائع رأوها على أرض الواقع .
 
ولسان حال القوى الجهادية المتطرفة كذلك الأمر .
 
وحتى هذه اللحظة ما زالت القوى الأخيرة تعلن وجودها من خلال منابرها وتتبنى أي عملٍ يصُب في مصلحة رسالتهم وهذه الخطوات بحد ذاتها "ثبات رسالة " واخلاص بالوعود !!
 
حال المنطقة العربية سياسياً تشهد اهتزازات غير مسبوقة أدت إلى تحولات حادة في البنى السياسية وفي معادلات العلاقة بين النخب الحاكمة وشعوبها، وأكبر حماقة ارتكبتها وما زالت تفعل هي اقصاء الحريات العامة وتهميش المطالبات الشعبية، ليخلقوا هم أو "القوى الخفية" تلك الجماعات التي أتت بحلم النصر والاصلاح والجنة .
 
الشعوب تبحث عن اصلاحات حقيقية بعيداً عن زخرفتها وتسطيرها فنحن نتحدث عن أجيالٍ منفعلة بمفردات الاصلاح ولا يكفي ان نخرج اليهم بتحالفات عسكرية وشجب واستنكار .
 
 
لا أدري إلى أين سنصل بهذه الفوضى ويقيناً هي حرب عالمية ثالثة ولا نعلم كم استفاد المهادنون والموافقون من تلك السقطات التاريخية التي اوصلت الشرق العربي إلى الدرك الأسفل ؟!
 
وما زلنا نقول نحن بحاجةٍ إلى خطاب اصلاحي داخلي فعلي ومواقف بينةّ واجاباتٍ عن اسئلة مهولة تؤرق غدنا ؟!!
 
 
والله المُستعان


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مقتل 826 شخصا في لبنان منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل

إيران تهدد باستهداف شركات أميركية في الشرق الأوسط

غوتيريش: القنوات الدبلوماسية متاحة لوقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل

تعليق بعض عمليات تحميل النفط بعد حريق في الفجيرة بالإمارات

الغذاء والدواء تغلق مشغل مخللات غير مرخص في الزرقاء

ترامب: دول سترسل سفنا حربية بالتنسيق معنا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا

الجغبير يؤكد ضرورة ضمان استقرار تزويد المصانع بالطاقة

دوي انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ أُطلقت من إيران

منخفض جوي الأحد وتحذيرات من السيول والرياح النشطة

رؤية عمّان تطلق حملة للتعريف بمشروع تطوير إدارة النفايات

رضا بهلوي يعلن استعداده لقيادة إيران وتكوين نظام انتقالي

الأردن يدين استهداف القنصلية الإماراتية في إقليم كردستان العراق

بلدية جرش تبدأ تنفيذ مشروع جرش المستدامة لترميم المواقع الأثرية

إصابة خمسة فلسطينيين في هجوم جديد لمستوطنين في الضفة الغربية

الإمارات تعلن استهداف قنصليتها في كردستان العراق للمرة الثانية