الديكتاتور يحب الانتخابات

الديكتاتور يحب الانتخابات

20-02-2016 10:06 AM

يخوض يوري موسيفيني انتخابات الرئاسة كما ينبغي: قبعة مزارعين واسعة، ومهرجانات، معظم حاضريها ومصفقيها جائعون. ويقول أستاذ في جامعة أوغندا «إن الانتخابات أحب شيء إلى الديكتاتور». في أسوأ الحالات يستطيع أن يزوِّرها. وفي أحسنها يستطيع أن يزرع الخوف والأمل والرعب معًا، في جماهير لا يعنيها من السياسة سوى السترة.

 

 

يجب البحث دائمًا عن الناخب، لا عن المرشح. في أوغندا أو في أميركا المتقدمة حيث يدفع الجمهوريون نحو الرئاسة مرشحًا لا يرفع سوى الشعارات المناقضة للدستور الأميركي وروح «الآباء المؤسسين». وينتقد المعلق والمحلل السياسي باراك أوباما هذه الظاهرة بالقول إن «الرئاسة ليست برنامجًا تلفزيونيًا». لكنه لا يشرح، بعد ثماني سنوات من السكن في البيت الأبيض، ما هي الرئاسة وما إذا كانت إخراج أميركا من التاريخ أم العودة إلى مبادئ الأدوار الإنسانية حيال الشعوب المغلوبة. لكن باراك يحلل ويعلق، أحيانًا، مثل بعض الزملاء عندنا، الذين يذكروننا بكَم كانوا على حق وكَم كان آينشتاين غبيًا لا يقرأ مواهبهم.
 
 
 
فتش عن الناخب، سواء كان الاقتراع حرًا مثل أميركا، أو تهريجًا مثل بلاد موسيفيني القابع منذ 1986. الناخب بشري سريع التحسس مثل المرسيدس في الليل. يخاف بسهولة ويفرح بسهولة وينتبه سريعًا أنه في حاجة إلى رئيس وليس إلى مهرج لجوج ثقيل الدم وصولي وبلا أدب. وهذه ليست أول مرة في التاريخ. اقترع الناخب الألماني لأدولف هتلر مرة بعد مرة إلى أن دمر ألمانيا فوق رأسه بعدما دمر نصف أوروبا. واقترع الفلبينيون لممثل مسلسلات مملة، ثم سحبوا منه الوكالة عندما حوّل الدولة إلى مسرح. واقترع أهل الإكوادور إلى رجل من أصل لبناني يسمي نفسه «المجنون». ولم يكذب خبرًا، سوى أنه أضاف إلى الجنون، النصب والسرقة بالسرعة الضوئية. وسارت فرنسا في الخمسينات وراء مخبول يعدها بالسمن والعسل قبل طلوع الضوء، ولما طلع الفجر تفرسوا فيه وفي أنفسهم فرفسوه وعادوا إلى وعيهم.
 
 
 
العالم اليوم في حال خوف واضطراب. ويهدده بوتين بحرب عالمية ثالثة إن هو تجرأ على الاعتراض على نسبة الكحول في دمائه الباردة. الأميركيون خائفون من بوتين ومن «داعش» ومن البرج المقبل. وأوروبا تصفها «الموند» بأنها عنينة حيال فجور بوتين. وفي مثل هذه الحال، يطفو رجال مثل ترامب، ويفوز إلى الأبد طاغ مثل موسيفيني.
 
 
صحيفة "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ترامب يتراجع عن رسوم المرور في مضيق هرمز

الكويت تتصدى لاعتداءات جوية للمرة الثانية الثلاثاء

الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

العراق: بعد 30 أيلول لن نسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج مؤسسات الدولة

إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم بمضيق هرمز

جمعية الفنادق: تسهيلات الضمان الاجتماعي خطوة لدعم القطاع السياحي

ولي العهد يقدم العزاء إلى أمير دولة قطر بوفاة الشيخ حمد

هيئة الاتصالات: معالجة 85% من شكاوى الإنترنت خلال الربع الأول

ترامب يعلن حصاراً كاملاً على السفن الإيرانية ويشيد بالجيش الأميركي

أمانة عمان تبدأ بإنشاء جسر مشاة أمام حديقة النشامى

رؤية عمّان تتسلم خدمات جمع ونقل النفايات في منطقة المدينة

وفاة شخصين وإصابة آخر إثر حادث غرق في دير علا

تعامد الشمس على الكعبة غداً لتحديد اتجاه القبلة بدقة

الوطني الفلسطيني يرحب بقرار أوروبي يقيد التجارة مع مستوطنات إسرائيل

ارتفاع أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية الثلاثاء

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟

مهم من العجلوني بشأن امتحان الشامل العملي

هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري

فقدان سيدة أردنية في عمّان .. مناشدة للمساعدة بالعثور عليها