نحن واليهود

 نحن واليهود

16-04-2016 01:44 AM

ليس ما أكتبه رجما بالغيب ، ولا هو  قراءة عرافة  بالفنجان ، وليس ضربا بالرمل تقوم به بصارة محترفة ، كما أنه ليس تحليلا سياسيا يحتمل الخطأ والصواب ، بل هو حقائق ثابتة مثبتة في الملفات والأرشيفات ، لكن أحدا لا يريد فتحها لحاجة في نفس يعقوب ، وأنا لها.
 
عندما أقول نحن ، فإنني أعني بذلك العرب والمسلمين عموما ، فالمسلمون  ملتزمون بما ورد في كتاب الله   ، من حيث الإيمان بكافة الرسل وبما نزل إليهم من كتب ، أما العرب حتى قبل الإسلام فكانوا يحتضنون اليهود بين ظهرانيهم ويعاملونهم  بإحترام ، رغم  ما كان بعض اليهود يفعلونه من  إثارة للفتنة  وتعامل بالربا وغير ذلك ، حتى أن بعض العرب تعاطفوا مع اليهود كديانة دون ان يعلموا  أن قادة الصهيوينة قد إختطفوا اليهود من الرب  ، ورموهم في حضن الشيطان ، كما قال لي الحاخام الراحل لطائفة ناطوري كارتا "حراس المدينة" في القدس وإسمه موشيه هيرش ذات حوار في عمان ،  أثبت فيه عداء لا يلين للصهيونية ،وأكد لي :"أنا فلسطيني مثلك يا إبني".
لقد إستفحل العداء اليهودي للعرب والمسلمين بعد أن ظهر  صدق التوراة والإنجيل  ، حول مجيء نبي عربي أمي يتيم هو محمد "صلى الله عليه وسلم" ، وقد حاول اليهود قتله  بعد توقيع المعاهدات معه ، وأشهر  مؤامرة في هذا المجال  دعوته على وليمة  ذبحوا له فيها شاة ،  وقاموا بتسميم كتفها لعلمهم انه يحب لحم الكتف.
 
 بعد أن أسري بالنبي محمد إلى الأقصى ،  أمّ في الأنبياء جميعا وصلى بهم جماعة ، وكانت تلك الصلاة رسالة قاطعة لليهود أن الله إستبدلهم بالعرب ،  وأن  إمامة النبي محمد للأنبياء في الأقصى قبل عروجه إلى السماء كانت  رسالة  واضحة .
 
من هنا تحرك السم اليهودي الزعاف وبدأت المؤامرات ،   لكن الله  حمى نبيه ورسالته ، وجرى ما جرى  ، وتم طرد اليهود من الجزيرة العربية لأنهم لم يحفظوا عهدا ولم يحترموا معاهدة وقعوا عليهم كما هم الآن .
لم تحتملهم أوروبا المسيحية ، وقام ملك إسبانيا فيليب الثاني وزوجته الملكة  إيزابيلا  بطرد 300 ألف يهودي  من البلاد وتهديدهم بالطرد أو التنصر وبمحاكم التفتيش .
 
قضى من قضى منهم على أيدي جلاوزة  الملك الإسباني  ، وإصطحب كولومبس معه مجموعة إلى أمريكا  ،  وغالبيتهم   وجدوا  الديار العربية "شمال  إفريقيا "  ، تحتضنهم من منطلقات إنسانية وتفتح لهم أبوابها وتهيء لهم حياة كريمة ، كما أن  الديار الإسلامية  "الإمبراطورية العثمانية " هي الأخرى  فتحت لهم الأبواب ،  وعاشوا  حياة كريمة  لكنهم وبعد ان رفض السلطان عبد الحميد الثاني منحهم فلسطين وطنا قوميا   ، تآمروا معهم   ونجحوا في عزله .
وتتلخص القصة  في نجاح اليهود بتشكيل تحالفات مع المعارضة العثمانية  للسلطان عبد الحميد الثاني ،  بالتعاون مع الحركة الماسونية التي كانت متغلغلة في الإمبراطورية العثمانية وكذلك جمعية الحياة والترقي ، ووصل الأمر بهم  إلى أن  أفرزوا  يهوديا  إسمه عمانوئيل قره صو - كان قد توسل للسلطان عبد الحميد الثاني لمنحهم فلسطين وطنا قوميا  ،  بعد هيرتزل – في اللجنة التي طلبت  من السلطان عبد الحميد الثاني التنحي .
 
عندها خاطبهم السلطان بقوله : أتفهم موقفكم  كأتراك مني ، ولكن من هو هذا اليهودي  الذي يرافقكم وما دوره في المؤامرة ، وكيف تسمحون ليهودي أن يمثل الأمة الإسلامية ، أليس في الأمة  من يقول للخليفة أنت معزول ؟ أأنتم  تعملون الإنقلاب أم اليهود ؟ ثم خاطب اليهودي قرة صو غاضبا : عندما جئت تطلب مني أن أعطيكم فلسطين وطنا لليهود وطردتك، قلت لك أنك تنظر إلي كمن سيحاسبني يوما ما ، لقد هيأوا لك هذا اليوم ، أعرف هذا جيدا إنه رد على شبر أرض لم أعطه لكم ، لن أترككم  تحلمون  بأن تجعلوا كل الوطن الإسلامي أرضا يهودية....علما أن اليهود  وصلوا إلى مرتبة الوزراء وكبار القادة  ورجال الأعمل   وحققوا وجودا  مميزا ، ومع ذلك تحركت غريزتهم وغدروا من  تلقفهم  من محاكم التفتيش.  
 
في حوار  أجريته مع الرئيس السابق لجمهورية البوسنة والهرسك د.حارس سيلايجيتش، قال أن  بلاده إستقبلت  اليهود الناجين من محاكم التفتيش ، وهيأت لهم الحياة الكريمة .
أما في الوطن العرب فقد عاشوا بكل حرية  ومع ذلك ضللت معظمهم الصهيوينة   ، وأجبرتهم على الرحيل إلى فلسطين بعد الإتفاق مع حكام الدول العربية آنذاك ،  على بيعهم اليهود مقابل  مبالغ معينة ، حتى أن "أمير المؤمنين "في السودان  جعفر النميري قام بتسهيل ترحيل يهود أثيوبيا "الفلاشة " مقابل مبلغ  كبير.
 
ولن ننسى وضع اليهود  في فلسطين قبل وعد بلفور ،إذ كانوا عربا أقحاحا لا تميزهم عن العرب الفلسطينيين ،  لكن الرواد الصهاينة  سمموا أجواء العيش المشترك في فلسطين  وزرعوا العداء والكراهية .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية