حكومة غير مأسوف على اقالتها

حكومة غير مأسوف على اقالتها

30-05-2016 01:53 PM

‏1 = خرجت ولن تعود ‏
 
 
في الوقت الذي استرخت به الحكومة غير المأسوف على ‏رحيلها، وايقنت انها باقية الى الابد، اتاها امر رحيلها بياتا ‏وهم نائمون، بل اتاهاهم امر الله ضحى وهم مجتمعون، وفرح ‏الأردنيون ايما فرحة برحيلها الى هاوية التاريخ، وكسر كثير ‏منهم الجرة سعادة بإقالتها وحل مجلس النواب .‏
 
عندما جاء رئيس الوزراء المقال قبل أربع سنوات، استبشر ‏الناس به خيرا لأسباب اردنية محضة، وحسبوا انهم وجدوا ‏ضالتهم المنشودة فيمن سيكون خليفة لزعيمنا وصفي التل ‏رحمه الله .‏
 
وما ان تمكنت الحكومة المقالة في السرج حتى راحت تمس ‏أقدس خصوصيات الأردنيين وهي لقمة عيشهم وكرامة ‏أبنائهم ورفع الضرائب والاسعار وقمع حرياتهم وتعطيل ‏التوظيف والادعاء ان ذلك لتحقيق: مقولة الامن والأمان، ‏والخوف من انهيار الدينار.‏
 
وتحت هذين العنوانين نزعت الحكومة المقالة الامن والأمان ‏من الناس وزادت المديونية اضعافا ورفعت الأسعار ‏والضرائب ودمرت الزراعة وقمعت الحريات واستهترت ‏بحقوق العباد وحقوق الانسان وقمعت الصحفيين وطفشت ‏العقليات والكفاءات.‏
 
‏2= حكومة تمرجلت على الحرائر ‏
 
‏   وتمرجلت الحكومة الراحلة على حرائر الأردن، وبقيت ‏تقول ما لا تفعل وتفعل ما لا تقول، حتى فقد الأردنيون ثقتهم ‏بالدولة برمتها وحتى صار هم الجميع ان يرحل ويهاجر من ‏البلاد، وحتى اغلق الناس الشاشة لكيلا يروا أحدا من أعضاء ‏تلك الحكومة التي تحدثت عن النزاهة وانعدام الفساد والناس ‏تعرف الحقيقة .‏
 
بل صار لكل واحد من السبعة ملايين بالأردن ثار شخصي ‏مع رئيس الوزراء، ووصلت الأمور بالناس الى نقطة ‏اللاعودة فإما رحيل الحكومة الجمل بما حمل، واما الانفجار ‏والثورة وإدخال البلاد في الفوضى وهذا ما قلناه في مقال قبل ‏أسبوع نشرناه في السوسنة .‏
 
وكان القرار الذي جاء على حين غرة وتحقيقا لاماني الشعب ‏بإقالة الحكومة، وتبادل الناس التهاني عبر الهواتف والواتس ‏اب والتوتير وكل وسائل التواصل الاجتماعي يزفون البشرى ‏بإقالة الحكومة وحل حليفها ورديفها في كل خطاياها ‏واخطائها وذنوبها وهو مجلس النواب .‏
 
 
واضح ان الأردن هي البلد الوحيد في الكون الذي لا يمكن ‏لاحد ان يركب فيه راسه وان من يركب راسه يجد التكسير ‏وكذلك فعل الله بمن ركبوا رؤوسهم من اقوام ثمود ومدين ‏والايكة وقوم لوط وجميعهم اقوام اردنيون .‏
 
 
‏3= الحكومة الجديدة ‏
 
 
في كتاب التكليف للحكومة الجديدة هناك نقطة هامة جدا، ربما ‏لم ينتبه اليها الكثير وهي ضرورة الحوار ونزاهة الانتخابات ‏والحرية والديموقراطية والعدالة وحقوق الانسان وتكافؤ ‏الفرص وهي المبادئ التي ننادي بها في الحركة الوطنية ‏الأردنية وتتضمنها كتاب التكليف بالكامل.‏
 
نقول هنا للرئيس الجديد نحن في الحركة الوطنية الأردنية ‏جاهزون للحوار ورفض التهميش ورفض الاقصاء، ونرى ‏ان يكون هناك حوار جاد ووطني معنا في الحركة الوطنية ‏الأردنية، وان يكون هناك حوار مع حركة الاخوان المسلمين ‏أيضا، وقد طالبوا بذلك وتم رفض طلبهم من الحكومة ‏السابقة، مثلما تم رفض طلبنا نحن أيضا، وان تتاح للحركتين ‏الاشتراك في الانتخابات النيابية وكل من الحركتين حريص ‏على الأردن وامنه، والمصلحة الوطنية الأردنية العليا .‏
 
 
‏4 = الحوار مع الحركتين الوطنية والإسلامية
 
‏ ‏
لقد خلقت الحكومة غير المأسوف على رحيلها مشاكل ‏ومتاعب للأردن وأهله وهويته وشرعيته وللدولة ولأمن ‏الأردن والكيان السياسي ما لا يحصى من المآسي، وان ‏الحكومة الجديدة ان هي اجادت التواصل والحوار مع ‏القيادات الحقيقية للراي الشعبي العام وبخاصة قيادات ‏الحركتين الوطنية والإسلامية وهما اقوى حركتين في البلاد، ‏حينها لن تجد الحكومة أعداء كما وجدت الحكومة السابقة .‏
 
المرحلة الجديدة تتطلب ان يعلن الجميع، نحن والحكومة، ‏شعارا واحدا وهو (صفر مشاكل صفر عداوات)، ونحن في ‏الحركة الوطنية الأردنية جاهزون لذلك من اجل بلدنا وهويته ‏وشرعيته .‏
 
وتعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نتخذ وطنا غير ‏الأردن، وان نتعاون جميعا لننهض ببلدنا من الركام والحطام ‏التي اوصلته اليه الحكومة غير المأسوف على رحيلها واقالتها  ‏‏.‏
 
 
حصري بالسوسنة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان

إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز الفحص العملي إلكترونيًا اعتبارًا من الأحد

وزارة الدفاع الروسية تعلن إسقاط 605 مسيّرات أوكرانية خلال الليل

العقبة الاقتصادية والسفارة الأميركية تناقشان فرص التعاون والاستثمار

رئيس وزراء باكستان وقائد الجيش يزوران السعودية الخميس

قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن .. وعيار 21 يقترب من 87 دينارًا

2000 طن خضار ترد السوق المركزي الخميس

الاحتياطيات الأجنبية ترتفع في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز

الاحتلال يواصل اقتحام مخيم قلنديا وسط هدم وتشديد للإجراءات العسكرية

الجيش يعلن فتح باب التجنيد لحملة بكالوريوس الحقوق والقانون

الذهب يسجل أعلى مستوى له منذ 7 أسابيع

الأمم المتحدة: داعش ما يزال يهدد السلم والأمن الدوليين

تحذيرات أمنية في كولومبيا من هجمات إرهابية أثناء مراسم التنصيب

أجواء صيفية مستقرة حتى الأحد مع تراجع تأثير الكتلة الحارة

سماع دوي انفجارين في مضيق هرمز أثناء عبور ناقلة

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

تفسير رؤية الخنزير في المنام

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً