الكويت واحة الحكمة والحرية والديموقراطية

 الكويت واحة الحكمة والحرية والديموقراطية

25-06-2017 01:19 AM

في خضم التردي العربي الذي لم يسبق له مثيل حتى في الجاهلية وزمن الاحتلال الاستعماري لبلادنا، وفي بحر من الدماء والتنافر والتناحر والتحاسد والتباغض بين الدول وانظمتها في العالم العربي بحيث لا يبدو في النفق او نهايته رجل رشيد او عقل راجح، او امل طيب.
 
وفي خضم تحول الدول والمجتمعات في العالم العربي الى مجتمعات كراهية وكسر عظم وسحق من الوجود واتهامات وممارسات بالإرهاب والتعذيب والاغتصاب حتى صرنا لا نعرف الضحية من الجزار ولا الجد من الهزار، وصار الحليم حيرانا والجبار سلطانا 
 
وفي معمعة غياب الحكمة والعدالة والديموقراطية والرزانة عن إدارة الدول العربية، وتحول كثير منها الى العوبة بأيدي الغرباء والسفهاء والولدان والنسوان وأعداء الامة. 
 
 وصل الانسان العربي الى حالة من اليأس والقنوط والإحباط وهو يرى ما يراه وصار يخشى على نفسه السفر الى اية دولة عربية أخرى لأن اية وشاية امنية او وهمية ضده لدى تلك الدولة فستغيبه وراء الشمس الى يوم القيامة. 
 
وصار العربي يخشى من التعبير وحرية الكلمة لان اقل تهمة له ستكون تقويض نظام الحكم والإرهاب وضرب الوحدة الوطنية والتفريق بين عناصر الامة والخروج على الطاعة والجماعة، وإساءة العلاقة مع الدول الشقيقة والصديقة.
 
وفي خضم الصراع المحزن بين الاخوة والاشقاء واستخدام لغة الطخ وكسر المخ والعنف والقوة الرسمية الإعلامي (وربما المسلح لاحقا)، بدل الحوار والعقلانية والحكمة، يدفع الانسان العربي ثمن ذلك كله وهو مغلوب على امره، وقد صار القريب غريبا والعدو الغريب قريبا من ذوي الارحام ؟؟؟؟؟
 
  وصلت الأمور بين الاشقاء وكأنه ليس لهم عدو محتل للعراق واليمن وفلسطين، وكأنه لا يوجد فرس وروم، ولم يعد يعنيهم اغتصاب حرائر السنة من علوج الرافضة والاعاجم، ولم يعد يعنيهم تدمير الحضارة العربية القديمة والاسلامية، والتطهير العرقي للعرب والسنة، ولم يعد يعنيهم تدمير البنية التحتية وعودة الشعوب العربية والدول والاوطان الى القرون الموغلة في القدم والظلام زمن الانسان البدائي، ولا أقول القديم.
 
أقول لم يعد يعني الدول وحكوماتها وحكامها في العالم العربي هذا كله، وزادت سوءا عن ممالك الطوائف في الاندلس، وانما صار يعني كل دولة ان تنظر للأخرى انها عدوتها، وصارت كل دولة تستقوي الأعداء على الاشقاء، وصار الكل عدو للكل ؟؟؟؟
وفي غياب العدالة والديموقراطية والحرية في العالم العربي، برزت الكويت كشعلة تجسد هذه الرمزيات العربية الغائبة التي يطمح اليها الانسان العربي.
 
  فقد قام سمو امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مأجورا ومشكورا ان شاء الله، بالتوسط بين الاشقاء ورأينا وتابعنا مدى صبر سموه وحكمته وأناته (من التأني) وحرصه على راب الصدع وتقريب وجهات النظر وإعادة المياه الى مجاريها الأخوية والودية، في محاولة ان يصلح العطار ما أفسده القهر والدهر.
 
       والاجمل من هذا كله ان الكويت قيادة ودولة وشعبا صاروا حالة واحدة من الحكمة والديموقراطية والوحدة والتكاتف ودعم سمو الامير بمسعاه الكريم، وحرصهم جميعا كما سائر الشعوب العربية على وجوب نبذ الخلاف ووقف الهذيان بين الاشقاء.
   ولكن مجرد ابداء هذا الراي في اية دولة عربية خارج الكويت يعني الزج بصاحبه في السجن، اما الكويت فهي الان بلد الحرية العربية والحكمة والديموقراطية، ولا يستطيع حكيم او منصف او محب لدينه وقوميته الا ان يعترف للكويت بهذه الحكمة والتأني والانسجام مع الذات والعقيدة والقومية، والانصهار بين القيادة والشعب.
 
انني أتحدى ان تسمح أية دولة عربية أخرى بنجاح حوالي نصف البرلمان من المعارضة الوطنية الشرسة، فهذا لم ولن، أقول لم ولن يحدث الا بالكويت، وأتحدى ان يجرؤ شخص او نائب ان يتحدث عن فساد او انحراف شخص واحد من منظومة الحكم واتباعهم وازلامهم في أي بلد عربي الا في الكويت حيث الحرية في الانتقاد والاعتقاد السياسي، وهذا لم ولن يحدث الا في الكويت 
 
وأتحدى ان يستطيع أي مؤرخ او مفكر مثلي او صحفي او سياسي ان يعبر عن رايه بحرية في اية دولة عربية، عما يجري بين الاشقاء في الخليج العربي، فهذا لم ولن يحدث الا في الكويت فنسمع حرية التعبير بكل اريحية عند الشعب الكويتي في هذا الموضوع، ونرى انسجاما بين الحاكم والمحكوم لا مثيل له في أي بلد عربي حاليا
 
لست الوحيد الذي يثني على موقف الكويت وسياسة سمو الأمير والاسرة الحاكمة بل هذا راي كل من التقيتهم وقرات لهم، وان سائر الدول العظمى كلها في الشرق والغرب، أيدت مساعي وخطة سمو الأمير صباح حفظه الله ورعاه واطال في عمره اقولها والله من قلبي ومن يعرفني يعرف صدقي.
 
لقد صارت سياسة سمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، ومن ورائه شعبه الكريم ودولته المتحضرة الذين يدعمونه كما يدعمه العرب قاطبة، أقول صارت سياسة سموه وخطته مطلبا عربيا/ من الشعب العربي وإسلاميا ودوليا.
   ولا يمكن ان يكون ذلك لولا الصدق والحكمة والحرية والديموقراطية والانسجام والوئام بين القيادة والشعب التي انحسرت من العالم العربي لتستقر في الكويت 
 
 ان هذا الحرص من سموه على حقن الدماء ووقف تمزيق الارحام بين الاسر والامهات وابنائهن (الذي لم يحدث الا في الجاهلية الأولى) ووقف التدهور الذي يطرق الأبواب، أقول هذا الحرص امر يتفق مع عقيدتنا الإسلامية وقوميتنا العربية وليس قوميتنا الاعرابية، فالعرب منهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. اما الاعراب فوصفهم الله سبحانه وتعالى انهم اشد كفرا ونفاقا 
 
تحية صادقة لوجه الله مني لسمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح امير الكويت ودولة الكويت وشعب الكويت التي صارت شعلة الحرية والحكمة والديموقراطية.
ولا ارانا الله مكروها في امتنا


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بيان صادر عن اللجنة النقابية للعاملين في شركة البوتاس العربية

ندوة بعنوان المفرق .. عروس البادية ودورها في بناء السردية الأردنية الأحد

عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور

سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج أردننا جنة إلى مختلف مناطق المملكة

صادرات عمّان الصناعية تكسر حاجز 4 مليارات دينار منذ بداية العام

سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تزامنا مع استمرار مفاوضات روما

الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان

إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز الفحص العملي إلكترونيًا اعتبارًا من الأحد

وزارة الدفاع الروسية تعلن إسقاط 605 مسيّرات أوكرانية خلال الليل

العقبة الاقتصادية والسفارة الأميركية تناقشان فرص التعاون والاستثمار

رئيس وزراء باكستان وقائد الجيش يزوران السعودية الخميس

قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن .. وعيار 21 يقترب من 87 دينارًا

2000 طن خضار ترد السوق المركزي الخميس

الاحتياطيات الأجنبية ترتفع في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز

الاحتلال يواصل اقتحام مخيم قلنديا وسط هدم وتشديد للإجراءات العسكرية

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

تفسير رؤية الخنزير في المنام

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً