إسرائيل تغلق الجزيرة تنفيذا لسياسة دول الحصار

mainThumb

13-08-2017 09:52 PM

هناك قضايا جنائية لو تسلمها محام مبتديء وقاض حديث العهد بالقضاء ،لحسمت في أول جلسة دون ضجة أو إعتراض من قبل أحد حتى المتضرر نفسه  ،وهكذا هي قضية إغلاق فضائية الجزيرة وقيام مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية  بإغلاقها وسحب تراخيص العاملين فيها ، دون الإلتفات إلى الإعتراضات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة التي ذاقت  غدر الصهاينة عندما تعهدوا بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم دون قيد أو شرط ، مقابل إعتراف الأمم المتحدة بمستدمرتهم الآيلة للزوال بإذن الله.
لقد مارست  مستدمرة إسرائيل الإنتحار علانية وبأبشع الصور ،بتنفيذها قرار إغلاق الجزيرة بحجة واهية وهي انها تحض على الإرهاب ،وأن القرار الإسرائيلي إستند إلى دول عربية سنية "معتدلة "ويقصدون بذلك السعودية التي يهرول مسؤولوها للتطبيع العلني مع الصهاينة ،وما يترتب على ذلك من غدر للشعب الفلسطيني وتنازل عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بحجة الخوف من إيران ،ويا له عذر أقبح من ذنب.
كشف القرار الإسرائيلي بدون مواربة  ما كان مخفيا بين مستدمرة إسرائيل ودول حصار قطر وأخص بالتحديد الإمارات والسعودية اللتان تجاوزتا كل منطق ومعقول بعلاقاتهما مع الصهاينة ،وتخليهما عن القيم الأخلاقية المتمثلة بدعم الشعب الفلسطيني على أقل تقدير.
 طالبت دول حصار قطر وتابعهم السيسي نافخ الكير ومحراك السوء  منذ البداية قطر بإغلاق فضائية الجزيرة ، وكان التفسير المنطقي الوحيد أن هناك حدث ما قادم ويريدون حجب الحقائق عن الرأي العام ،وعند البحث والمحيص وجدنا أن المخطط الأمريكي السعودي الإماراتي الإسرائيلي يقضي بشن عدوان  على غزة  للقضاء على حركة حماس ومن ثم التوجه إلى لبنان للقضاء على حزب الله .
رفضت قطر "الصغيرة"هذا الإملاء وتحدت وتصدت ضاربة عرض الحائط كل هذه الهرطقات ،وطالبتهم بإغلاق فضائياتهم الهاملة أولا ، ولم تعر عواءهم  المستمر بالا ،بل تصدت لهم وإنتقلت من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم ،ووضعتهم في خانة "اليق" كما يقول المثل ، بل وكشفت فضائحهم عبر قناة الجزيرة .
ولأن الحال واحد في التحالف الذي أعلن عنه بعد قمم الرياض مع ترامب ،ويضم بطبيعة الحال البحرين ومصر السيسي والإمارات والسعودية وإسرائيل ،وهؤلاء بطبيعة الحال أصحاب صفقة القرن التي تقضي بشطب القضية الفلسطينية والتحالف مع مستدمرة إسرائيل إستكمالا لمشروع إسرائيل الكبرى  وبدأ ذلك بجزيرتي الصنافير وتيران السعوديتين اللتين أصبحتا تحت السيادة الإسرائيلية وإن لم يعلنوا ذلك بعد إسترداهما من مصر .
وهذا ما يفسر قيام الإمارات بشراء الموانيء الإقليمية للتسهيل على مستدمرة إسرائيل الفقيرة للموارد البشرية والحريصة على الدم اليهودي ،وهذا ما يدفعها لشراء المرتزقة ومنهم دول الإعتدال العربي المجبولة على الصهينة والخيانة .
لم تتمكن دول حصار قطر الخائنة للقضية الفلسطينية ولكتاب الله من إجبار قطر على إغلاق الجزيرة  ،فأوعزت للنتن ياهو أن يقوم هو بذلك ،دون علم منه أنه ورط نفسه  ووضع مستدمرته في خانة الدول الخانقة للإعلام والتعبير بعد ان كانوا يدعون كذبا أنهم واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط،لكن إغلاق الجزيرة كشف حقيقتهم وعرّاهم امام الملأ ،بأنهم يشبهون حلفاءهم العرب وفي مقدمتهم افمارات والسعودية والبحرين ومصر السيسي.