الوفد الامريكي والمأزق الفلسطيني

الوفد الامريكي والمأزق الفلسطيني

15-08-2017 11:16 PM

الكل يترقب زيارة الوفد الامريكي الى الاراضي الفلسطينية و"اسرائيل " في نهاية آب الجاري ، بالرغم ان معظم الشعب الفلسطيني لا يعول على تلك الزيارة ليقينهم الذي لا شك فيه وهو انحياز الولايات المتحدة الامريكية الى جانب اسرائيل .
البعض يرى ان تلك الزيارة قد تكون الفرصة الاخيرة لرئيس السلطة الفلسطينية لتحريك عملية السلام التي جمدت منذ عام 2014 ، وتوقفت سلسلة المفاوضات التي استمرت اكثر من عشرون عاما دون حلا عادلا للقضية الفلسطينية بل العكس زاد  التوغل الاستيطاني ، والذي قوَض حل الدولتين من خلال مفاوضات عبثية " مدمرة " للقضية الفلسطينية .
 
زيارة الوفد الامريكي الى الاراضي الفلسطينية وإسرائيل والذي يضم المستشار البيت الابيض كوشنر ، ومبعوث الرئيس الامريكي لعملية السلام غرينبلانت ، ودينا باول نائبة مستشار الامن القومي بالبيت الابيض للشؤون الاستراتيجية ، لن تكون طوق نجاة للطرف الفلسطيني فهذه الزيارة سوى لاحتواء الازمة الفلسطينية الاسرائيلية ضمن ادارة الازمات ، فالولايات المتحدة الامريكي غير معنية حاليا بإيجاد حل للقضية الفلسطينية، فهي الان مشغولة بجانبين ، كوريا الشمالية وتحضيرات جيشها بإطلاق صواريخ قرب غوام استعدادا للحرب على اميركا ، وإيران التي اصبحت قوى اقليمية لها نفوذ لا يستهان به في منطقة الشرق الاوسط وأفريقيا ، دون اهتمام للقضية الفلسطينية .
 
بل زيارة الوفد تأتي في سياق حشد الدول العربية " السعودية ، الامارات ، مصر ، الاردن ، قطر ، السلطة الفلسطينية ، اسرائيل "، ضد الخطرين ايران وكوريا الشمالية ، وليس لإنقاذ القضية الفلسطينية .
 
وبالتالي اين وجود القضية الفلسطينية من زيارة الوفد الامريكي ؟ فالخطر الايراني بالنسبة لأمريكا وإسرائيل اخطر من الخطر الفلسطيني، فكيف ستعاد القضية الفلسطينية الى واجهة الاحداث في المنطقة ؟
 
الحل الوحيد عند الرئيس الفلسطيني ابو مازن باسترجاع الوحدة الوطنية واستكمال المصالحة الفلسطينية ، وتفعيل منظمة التحرير ، وعقد المجلس الوطني ليس " بمن حضر " بل بمجمل الكل الفلسطيني بكافة اطيافه وفصائله ، بالتزامن مع التطورات القادمة خلال ستة الشهور القادمة .
 
عقد المجلس الوطني دون الكل الفلسطيني هذا يعني تصفية القضية الفلسطينية ، وانتقال الصراع من مؤسسات السلطة الى الصراع على الشرعية ، وانعقاده محطة من محطات الانقسام الداخلي بين فتح وحماس، وعقده دون رؤية مشتركة يعني تحقيق حلم اسرائيل بتدمير الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني .
 
تهميش حماس يعني تشجيع حماس على تشكيل جسم موازي لمنظمة التحرير في غزة ، من خلال المجلس التشريعي وبالتحالف مع دحلان ، وهذا يعني ارساء دويلة في غزة والضفة بقائها تحت اطار الحكم الذاتي القائم وهو ارخص الاثمان لإسرائيل وأميركا ضمن ادارة الازمات .
 
على دعاة التغيير وأصحاب الرأي المستقل ان يشاركوا في بلورة استراتيجية لنهوض وطني قادر على انقاذ القضية الفلسطينية والشعب والأرض بمرجعية وطنية تضم الاطياف ، بعيدا عن المحاصصة الفصائلية ، وتحويل الانتصارات والتضحيات الى حالة تحرر فعلي ، واستخلاص العبر بدل من الانغماس في الحفر .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الإفتاء: الجمعة أول أيام شهر ربيع الأول

الجيش الإسرائيلي يعتقل 3 فلسطينيين ويخطر بهدم منشآت في الضفة

قاضٍ أميركي يردّ دعوى ترامب ضد جامعة هارفارد بشأن الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل

الإيرادات المحلية تستعيد مستويات تحصيل ما قبل اضطرابات المنطقة

غروندبرغ يدعو لاستعادة الهدوء على خطوط المواجهة باليمن

جامعة البلقاء: إلغاء حفل تخريج كلية عجلون بسبب الفوضى

تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع زهران مساء الخميس

القبول الموحد تعلن موعد تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية 2026-2027

فريحات: النواب يناقشون الإدارة المحلية الأحد والقانون يتضمن 70 مادة

التعليم العالي: الطب وطب الأسنان مشبعان ويقتربان من الركود

لجنة التدريب في نقابة الصحفيين تقر جدول محاضرات الدورة المقبلة

إرادة ملكية بالقاضي الضمور رئيسا للنيابة العامة

تعليمات جديدة تنظم الرحلات المدرسية والزيارات لعام 2026

الملك ينعم على طاقم التحكيم الأردني المشارك في كأس العالم بوسام التميز

إيطاليا: انفجار في مصنع للذخيرة قرب روما