رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب

mainThumb

22-08-2017 08:57 AM

إقتربت الساعة وإنشق القمر ، وسيرحل  ترامب أبو فص في الرياض عن البيت الأبيض لا مفر،وتلك هي النهايات الأكيدة  لبدايات كانت شاذة ،ونعني بذلك جلوس ترامب على سدة البيت الأبيض ،كزعيم للقوة الأعظم في العالم ،وهو لا يفقه شيئا في السياسة ،وكل رصيده في الحياة  تقليد المرابي اليهودي شايلوك في جمع المال ،وكذلك إغواء النساء ،وتنفيذ خطة الرئيس الروسي بوتين القاضية بتفكيك الولايات المتحدة  ،ثأرا وإنتقاما من أمريكا  التي فككت الإتحاد السوفييتي السابق وكان بطلها  غورباتشوف.
 
لا تكمن المشكلة برحيل هذا الرجل الدخيل على السياسة ،والذي جاء أصلا لعدة أهداف أهمها تفكيك أمريكا  ونهب ثروات كل من دول الخليج العربية وكوريا الجنوبية واليابان وأوروبا الغربية من خلال فرض الأتاوات عليها وزيادة فواتير حمايتها الأمريكية ،وقال ذلك صراحة إبان حملاته الإنتخابية ،ونفذ تهديده ووعيده بقمة الرياض التي لهف فيها زهاء النصف تريليون دولار ،علاوة على الهدايا والبذخ  له ولزوجته وإبنته  إيفانكا وزوجها اليهودي كوشنير التي  قدرت بعشرات المليارات من الدولارات ،وضرط في تلك القمة فصّا أرعب الجميع الذين كانوا ينظرون إلى ردة فعل الملك سلمان على ما جرى لكن الأمور مضت على خير رغم الرائحة الكريهة المزعجة بحسب تصريحات زوجته ميلانيا  لصحيفة بريطانية.
 
كنا نتوقع رحيل الرجل التعس النحس الذي لم يجلب سوى التعاسة والخوف والدمار لبلاده وللعالم ،وقد فجر الخليج بعد مغادرته لأنه كان يريد نهب تريليون ونصف التريليون دولار من الخليج ،لكن القيادة القطرية إمتنعت عن دفع الأتاوة ومقدراها نصف تريليون دولار،وهذا سر إنفجار الكارثة الخليجية وتطورها ،بسبب موقف ترامب  المغاير لمواقف البنتاغون ووزارة الخارجية والسي آي إيه .
 
أراد ترامب أبو فص في الرياض تعويض الشعب الأمريكي عن جهله وفشله السياسي ، بنهب ثروات الآخرين وجلبها لأمريكا ليقول للشعب الأمريكي أنه جلب لهم المليارات لتوفير فرص عمل لأبنائهم ولهم ،بغض النظر عن الطريقة التي إتبعها في النهب وأثر ذلك على الشعوب الأخرى ،فعلى سبيل المثال ورغم "الكرم"السعودي اللامحدود تجاه ترامب ، فإن واقع الحال في السعودية وخاصة ما يتعلق بفرص العمل والبطالة في صفوف الشعب السعودي  ،فإنها ستكون فتيل الإنفجار القريب المقبل في السعودية ،وكان أولى بمن وهب ترامب الأتاوات أن يتم صرفها من خلال خطة عمل مدروسة على الشعب السعودي الذي يعاني من الفقر والبطالة وعدم توفر السكن ،رغم أن السعودية تعد من الدول الغنية جدا في العالم ،بحسب أرصدة حكامها في البنوك العالمية التي تشكل وقودا للأزمات المالية العالمية.
 
ليس المهم رحيل  أبو فص في الرياض ،لأن ذلك كان متوقعا منذ اللحظة الأولى ،فهو ليس رجل حكم ،بل رجل اعمال مرابي  يتقن فن إغواء النساء وهو مريض نفسيا فشل الأطباء الأمريكان في التوصل لعلاج لأمراضه النفسية والجسدية ،ولكن مشكلة رحيله تكمن في كل من راهن عليه ووضع كل بيوضه في سلته ،وتمادى في التفريط بحقوق المسلمين وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني ،بتبني صفقة القرن التي تفضي إلى التنازل عن القدس وفلسطين ليهود ،وها هم حكام الرياض يعدون العدة لإشهار التطبيع المخفي مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ،دون خوف او وجل من الله ومن الشعب السعودي وقواه الحية.