فوضى المحاور

فوضى المحاور

16-09-2017 01:18 PM

 كل هذا الذي نشهده كل يوم، لم يكن مألوفاً أو وارداً قبل ربع قرن: تركيا لم تكن تشتري سلاحها من موسكو، بل تشتريه «ضد» موسكو. ووزير الخارجية الذي كان يجول على عواصم الشرق الأوسط جميعها، ومن دون أي استثناء، كان وزير خارجية أميركا، وليس روسيا. والدولة التي كان يهب الإعلام هبوباً إذا سعت إلى قاعدة عسكرية في بلد عربي، هي روسيا التي تقيم في سوريا الآن «إلى الأبد» بالاتفاق والتوافق مع غريمة الحرب الباردة.

ما من أحد في موقعه السابق. لا تركيا الأطلسية، ولا أميركا ما قبل أوباما، ولا روسيا التي يخافها البعض سراً ويخشاها البعض الآخر علناً. ها هو سيرغي لافروف يطرح نفسه وسيطاً بين العرب أنفسهم. ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري يطلب وساطة بوتين مع سوريا كي تقبل ترسيم الحدود مع لبنان.
 
وكل فيتو روسي يوقعه الصينيون من دون أن يقرأوه. مضى أيضاً زمن العداء الشهير بين موسكو وبكين. يومها كان ياسر عرفات يعود من موسكو إلى القاهرة لإكمال رحلته إلى بكين؛ لأن الوصول المباشر من روسيا كان ممنوعاً. أو عدائياً.
 
كان العداء الأشد بين تل أبيب وموسكو. وكان يهود روسيا يشنّون حملات يومية على السوفيات. والسوفيات يتخذون مواقف صارخة ضد إسرائيل. واليوم بوتين ينسق مع نتنياهو. وإسرائيل تعتبر القاعدة العسكرية المجاورة ضمانة لا خطراً. وتضرب في سوريا بعدما يذهب الرادار الروسي إلى النوم.
 
لا شيء الآن كما كان عليه في الماضي. ضيف الرئيس السوري الأسبوع الماضي ليس الرئيس الروسي، ولا رئيس وزرائه، ولا حتى وزير خارجيته، وإنما وزير دفاعه، وبالثياب المرقطة. إنها رحلة داخلية ولا داعي لإضاعة الوقت في الشكليات. 
ثمة خرائط سياسية تُرتسم، وجبهات متوترة يخفض توترها. وشرق أوسط جديد يحضر هو غير ذلك الذي بشرت به المسز كونداليزا رايس.
 
نقلاً عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مبابي يصبح الهداف التاريخي لفرنسا بهدفيه في السنغال

إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

غانا تفشل في إدخال لاعبها بارتي إلى كندا

البرلمان العربي يدين فتح سفارة مزعومة لما يسمى "إقليم أرض الصومال" في القدس

تراجع معدل التضخم إلى 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

النشامى يكتبون اليوم أول فصول التاريخ المونديالي أمام النمسا

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص

ذروة ارتفاع الحرارة الأربعاء وانخفاض تدريجي نهاية الأسبوع

أحمد البلوشي يعلّق على الظهور التاريخي للنشامى بعد اعتذار خليل

بلدية الرصيفة تطرح عطاءً لشراء نحو 400 حاوية جديدة

استمرار عمل أونروا يمثل التزاماً دولياً تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين

فرنسا تحسم القمة أمام السنغال بثلاثية في مونديال 2026

واشنطن: إسرائيل لم تطلب مراجعة نص التفاهم مع إيران

الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة

الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور