النائب الدميسي يكتب لـ السوسنة: حتمية التطوير الذاتي

 النائب الدميسي يكتب لـ السوسنة: حتمية التطوير الذاتي

29-09-2017 07:56 PM

إن تجربتي في العمل النيابية والخبرة المكتسبة من هذه التجربة والتي جاءت في مساحة زمنية كانت صعبة ومعقدة على الصعيدين الخارجي والداخلي.
 
فيما يخص الجانب الخارجي واعني به ما أنتجته التحولات السياسية في منطقتنا والذي مس كل دول الجوار و أدى إلى صراع غير مسبوق بين القوى الإقليمية والمحلية الطائفية والعرقية  وبروز الفكر المتطرف و الإرهابي والتدخل الخارجي المباشر وغير المباشر في أزمات المنطقة،والتي مازالت تداعياته تعصف في المنطقة ،والذي انعكاس بشكل مباشر على الخطط التنموية والاقتصادية للمملكة ووضع ارددننا الحبيب أمامتحديات لم يعهدها من قبل،وطال تأثيرها كل مواطن وكل مؤسسات ارددننا الحبيب ومع استمرار الأزمة وتفقمها أزاد ثقل الضغط على مواردنا البشرية والطبيعية وهذا بدوره أضاف عبئا ثقيلا على النواب من اجل تلبية احتياجات قواعده الانتخابية الفردية والاجتماعية والخدمية ،وهذا تطلب من النائب موازنة دقيقة بين هذه الاحتياجات المطلبية المشروعة مع الاحتياجات الكبرى والاستراتيجية والتي تفرضها علينا مصلحة الوطن العليا.
 
لقد كنت دائما من خلال موقعي كنائب وكمواطن وكاب لأسرة، انطلق في عملي والحمد لله من خلال مفهوم التكامل ما بين هذه الاحتياجات بشقيها، مقدما مصلحة الوطن العليا على أي مصلحة أخرى، وعملت وسأعمل دائما من اجل تطوير الواقع المعيشي والتنموي لأبناء محافظة الزرقاء عامة ولواء الرصيفة الحبيب خاصة وسأكون الرقيب الحسيب على السلطة التنفيذية إذاأخطأت والسند العنيد لها إذا أنجزت.
 
لم أستطع أن أستكين أو أتقاعس أبدا مستمدا قدرتي من الله عز وجل أولا وأخرا، ومستلهما من الطاقة الخلاقة والمبدعة والتي لم ولن تهدا أبدا لجلالة الملك عبد الله المفدى والذي اعتبره المحرك الجبار لشحذ همم كل مواطن ومواطنة وكل مؤسسة رسمية وغير رسمية وعلى مساحة جغرافيا وطننا الحبيب.
 
أما ما أعنيه على  الصعيد الداخلي،  فهو ما يمر به الوطن في مرحلة تحول جذري على الصعيد الداخلي والبنيوي من اجل استكمال مهام الإصلاح الشامل ابتدآ من الوعي والفكر مرورا بالتنمية المستدامة وصولا إلى الإصلاح السياسي و الديمقراطية المنشودة والناجزة ،والذي يقودها باقتدار وحنكة القائد العارف بكل تفاصيل الفسيفساء المكونة لبناء وطننا الحبيب جلالة الملك عبد الله المفدى ،والذي رسخ المفاهيم الديمقراطية في وعي الشعب الأردني القائمة على الوئام والتجانس المجتمعي والديني والتكامل البيني والمرتكز على العدل والمساواة والتعدد والوسطية والاهم من ذلك هو توسيع دائرة المشاركة الشعبية في صناعة القرار والذي يجب أن يتجلى  في تطبيق قانون اللامركزية من خلال الإدارات المدنية المنتخبة حديثا والتي قدم لها جلالة الملك المفدى خارطة طريق يضمن نجاحها ويضمن تطوير أدائها ، ففي لقائه مع المحافظين  قال جلالته"إن التجربة الأولى للأردن في تطبيق اللامركزية كمحطة إصلاحية من شأنها أن تعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي في كل محافظة، وفق أولويات ومتطلبات كل محافظة، وبما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز في مختلف الميادين "مركزا جلالته على"أهمية بناءالقدرات المؤسسية للمحافظين والمجالس التنفيذية ومجالس المحافظات، ليكونوا قادرين على وضع استراتيجيات تحدد الأولويات التنموية والخدمية في المحافظات. 
 
إن كل هذا الواقع قد وضعني أمام أسئلة عميقه وهي ألا ينعكس هذا التطوير والتحول والسير إلى الأمام على النائب؟
 
 ألا يجب مأسسة عمل النائب؟
 
 ألا يجب تطوير أدائه؟
 
ألا يجب أن يواكب حركة التطوير والتحديث؟
 
 من هنا فقد قررت البدء بعمل مؤسساتي يرتكز على التطوير الذاتي
 
المعرفي والتشريعي والإعلامي من اجل العمل على تطوير أداء مجلس الأمة والعمل على المساهمة الفاعلة في ترسيخ مفهوم  التشاركية والتعاون بين المؤسسات في محافظة الزرقاء  و مجلس النواب ومن اجل ايضا إنجاح مشروع اللامركزية والعمل على طرح مبادرات تؤدي الى بالتعاون والتكامل البيني لكل هذه المؤسسات في لواء الرصيفة ومحافظة الزرقاء بمشاركة كل نواب المحافظة وهذه المؤسسات والمجتمع المدني لنجعل محافظة الزرقاء عامة ولواء الرصيفة خاصة نموذجا في التجانس والتكامل والذي سيؤدي بالضرورة الى نجاح باهر للامركزية كما اردها جلالة الملك المفدى .
 
إنني على يقين بان جمهور ناخبي ومؤازري يثمنوا هذه الخطوة لأنهم على يقين بأنني سأكون عينهم الساهرة على مصالحهم العامة والشخصية إذا لم تتناقض ومصلحة الوطن العليا .
إنني سأكون دائما جنديا في سبيل تحصين جبهتنا الداخلية من كل براثين فكر التطرف والإرهاب والتكفير لأنني أؤمن بالتعددية في كل شيء .."فلوحدانية للخالق.. والتعددية لكل للخلائق"
 
أخوكم قصي الدميسي
 

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة

نقيب الصيادلة يحذر من الانجرار وراء مروجي الأدوية عبر التواصل الاجتماعي

وفاة فتاة في فرنسا خلال الاحتفال بالفوز على المغرب في كأس العالم

الطاقة الدولية: التصعيد بين واشنطن وطهران قد يهدد فائض النفط في 2027

بنك البذور الوطني يحفظ أكثر من 5 آلاف مدخل بذري لتعزيز الأمن الغذائي

الصفدي يبحث هاتفيا مع نظيره المصري تداعيات التصعيد في المنطقة

ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز

مسؤول أميركي: المحادثات الفنية مع إيران مستمرة

مدرب بلجيكا: قد لا نكون الأوفر حظا لكن إسبانيا ستواجه منافسا صعبا

ضربات بالطائرات المسيّرة على منشآت نفطية في جنوب روسيا

مونديال 2026: بونو الحارس الذي حدّ من خسارة المغرب

أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق

الأردن بين ضجيج المنطقة وثبات الدولة

ترقية الدكتور عبد السلام أحمد أبو سمحة إلى رتبة أستاذ

12 شيئًا لا تتركها داخل السيارة صيفاً .. بعضها قد يتحول إلى خطر خلال دقائق

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

مباراة مصر والأرجنتين .. القنوات الناقلة والبث المباشر وموعد اللقاء وماذا قالت الصحافة العالمية عن ميسي وصلاح؟

إنهاء خدمات مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية إبراهيم الرواشدة