فوائد الذكريات .. رحلة الحنين الى الماضي

فوائد الذكريات  ..  رحلة الحنين الى الماضي

08-01-2018 03:40 PM

السوسنة - ديما الخطيب - هناك ذكريات يعيشها المرء مع اشخاص لم يكونوا فقط عابرين طريق ، اشخاص نكن لهم في قلوبنا كل ما هو رائع وجميل ، فقضينا معهم أجمل الذكريات و لحظات العمر ، من حلوها لمرها ،  فلهذه الذكريات نكهة خاصة ، حيث كانت تجمع ما بين عقولنا الصغيرة وبين أحلامنا  وطموحاتنا الكبيرة وسخرية الحياة  ، وبعد ذلك تمر الأيام والسنين تاركة خلفها الذكريات والحنين لتلك الأرواح التي عشقناها منذ نعومة أظافرنا ونفوسنا البريئة .

فنبدأ بسرد اللحظات والصور التي جمعتنا بهم والتي نثرها الزمن بانشغالتنا به ، فيجد المرء نفسه يبتسم ويبكي في آن واحد ، فنبتسم لجمال وروعة الذكريات ونبكي على زوال تلك اللحظات ، ونبقى معلقين أملنا على جسر اللقاء في أيأمنا القادمة . 
فيحتاج المرء في بعض الأوقات بالابتعاد عن واقعنا الحالي ، ويبدأ بتحرير الصور وذكريات الماضي من عقلة  حيث الضحكات والأحاديث التي هجرت في كهف السنين .
 
 وفي هذا الصدد  أظهرت دراسة قام بها باحثون بريطانيون ان استرجاع ذكريات الماضي والحنين له ، من خلال استرجاع ذكريات باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي من أوقات مميزة في حياة  المرء من الامور المهمة للغاية على صحة الإنسان العقلية . 
 
كما ذكرت الدراسة التي نشرتها صحيفة "تلغراف" البريطانية والتي أجرتها جامعة ساري جنوب لندن، أن الشعور بالحنين إلى الماضي يحرك عواطف المرء  ويمنح الدماغ شحنة إيجابية . 
وكشفت الدراسة إن استدعاء الذكريات من خلال العودة الى الأماكن المهمة كالتجوال في الغابة التي لعب فيها الفرد مع اصدقائه ذات مره أو التحليق في البحر في ليالي الصيفية ، تثير تغييرات عقلية وعاطفية تعزز من الصحة النفسية العقلية بصورة كبيرة . 
 
وتضمنت الدارسة تطوع بعض الاشخاص والذي طلب منهم جلب صور للاشياء المهمة لهم وصور لأماكن المفضلة لديهم ، إلى المختبر الذي تم فيه فحص أدمغتهم أثناء النظر لكل صورة من هذه الصور.
وفي هذا السياق يقول أستاذ علم النفس الأميركي ومؤلف كتاب “التشوق إلى الأمس دراسة في سيكيولوجية الحنين” الدكتور فرايد ديفينز، إن الحنين إلى الماضي والذكريات الجميلة الدافئة أثرا مهم وفعال  في مساعدة الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة .
ويساعد ايضا على مقاومة وعلاج الكثير من حالات القلق أوالشعور بالحزن أو بالوحدة أو بعض حالات الاكتئاب التي أصبحت سائدة هذه الأيام بين النساء بسبب او بدون سبب .
ويؤكد ديفينز أنه وعلى الرّغم من بعض الحالات النفسيّة التي تسوء بسبب الحنين إلى الماضي ولكن في داخل النفس هناك لذة خاصة للماضي بصرف النظر عن أحداث الذكريات سواء  كانت جميلة أم حزينة؟ سيئة أم سعيدة؟.
وهي ظهرت كنوه من أنواع العلاج الذاتي للعديد من أمراض العصر حيث يكون العلاج الوحيد لها العودة إلى الماضي ، و أصبحت التكنولوجيا الحديثة وإيقاعها السريع يسيطران على كل كبيرة وصغيرة حتى في العلاقات العاطفية التي تتداول حالياً عبرمواقع التواصل الاجتماعي .
 
ويستدل ديفينز بذلك من خلال انتشار ظاهرة اقتناء المرء لكل ما هو قديم من صور و أثاث أو تحف ليكون محفزا للذكرى، وبالرغم من ذلك يحذر الأطباء النفس من طول فترة الحنين الى الماضي ، كي لا يغرق الفرد في أحلامه التي قد تكون مستحيلة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها

مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية

تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة

إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية

إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم

حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن

نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف بالصحة .. رابط

مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026-2030

الأسرة النيابية تطلع على دور نقابة العاملين في قطاع المياه والزراعة

بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات

منخفض جوي بارد يؤثر على المملكة مطلع الأسبوع المقبل

سلامة الغذاء… مسؤولية دولة ووعي مواطن

نهاية ماسنجر .. ميتا تعلن إيقاف الموقع ودمجه مع فيسبوك

اليرموك: قروض ومساعدات لـ 300 طالب بقيمة 100 ألف دينار