امرأة داخل الخندق

امرأة داخل الخندق

03-04-2018 10:10 AM

في زمننا الحاضر نرى كل العجب والمزيد من المتناقضات  ، لنجد انفسنا أمام الحيرة من أمرنا نحن الفتيات وهناك شواهد نراها ومآسي نلتمس  حزنها ونذوق ألمها داخل الاسر والبيوت لتصل الى المحاكم ، ونتسائل اهكذا تعامل الفتاة العربية في مجتمع شرقي مهما كان تحضره ؟ . 
 
مأساة الزواج السيء وخاصة بعد سن الخامسة والثلاثين للفتاة ومأساة الأختيار الخاطىء والزواج المبكر ومن ثم الطلاق  ، على كلا الحالتين بعدهما تجبر الفتاة بأن تقبل بأي رجل في تلك الحالتين ومهما كانت ظروفه وسنّه وذلك بسبب انها كبرت بالسن وان فرصها قلّت ويعتبر هذا من باب الستره ، وأن هاجس الخوف والتذمر من قبل الجميع لأعتبارها أنثى ضعيفة وأن فكرة عدم زواجها تتلخص ان هناك اسباب كالشكل والتعليم و الوظيفة والنسب والأمراض المتوارثه قد تعيق استمرار حياتها كما يشاؤون الناس حسب تفسيرهم لشخصها  .
 
حقيقة واقعية مؤلمة حينما ينتهي دور الفتاة بعد وفاة والدها وولدتها لتصبح ضيفه في بيت والدها والتي تربت فيه وعاشت أحلى ايام طفولتها ، ومن باب الحقوق قد تجبر على التنازل عن حقها لأخوها مثلا  وتجبر ويغضب عليها في حال رفضها بل واكثر من ذلك قد تتعنف وتهجر من قبلهم في حال تقاسمت معهم بالورث ، ومن المناقضات التي نراها ايضا قد تقف الأم بجانب ابنائها في توزيع الورث و تطلب بناتها بالتنازل لهم ،  وبعد كل هذا  تلجأ الأم لبنتها لأنها أكثر حنانا من ولدها وتخبئ اسرارها عندها مهما كان ابنها مهم بالنسبة لها بل تشعر بأن هناك طمأنينة اكثر وراحة نفسية .
 
 وحينما نبحث ونجري دراسة نجد بأن في كل أسرة هناك مطلقة أو عازبة وقد يزداد العدد في كل سنة ، لهذا ما زال التفكير السلبي بأتجاه الفتاة من قبل الجميع محصور بفكرة الزواج فقط لا غير ويستبعد فكرة ايجاد الفتاة نفسها  بدون الزواج وقبول الفكرة بقائها عزباء وتبقى في بيت والدها  ، وايجاد نفسها بمتابعة دراستها وعملها  وان الزواج ليس حل لكل فتاة فهناك نصيب وهناك ارادة الله وهناك ظروف مجتمعية وخاصة أن اختلف توجه الرجال فقط بالسعي إلى المرأة العاملة  بالدرجة الأولى  ، لهذا يجب استيعاب المجتمع فكرة الأعزب والعزباء في كل اسرة والبيت ولأن الظروف والحياة الاقتصادية القاسية والمتطلبات قد تؤجل فكرة الزواج لدى الجميع او حتى بالعدم الزواج وان لابد ان تضع جميع الاحتمالات بان ليس كل زواج ناجح ، وهناك ايضا متناقضات آخرى حتى في حال مرض الزوجة فبعض المجتمعات متعارف عندها مفهوم بعبارة تقال خير الزوجه للزوج وشرها لأهلها وهنا نجد حالات صعب شرحها حينما تجد الزوجه نفسها قد عادت الى اهلها بسبب عدم صبر الزوج عليها وعلى مرضها ، لهذا لابد أن نتغير حسب الظروف فنحن لا نرسم اقدارنا بما نهوى ونريد بل نحن خلقنا لنعيش حياة سوية ونتأقلم مع الحياة العصرية التي تناسبنا وتبقى الفتاة وكأنها في خندق حرب حياتية صنعته لتواجه المجتمع بكل افكاره فقط لتعيش  .
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

قتيل واصابة بمحافظة جرش