رقم الضريبي

 رقم الضريبي

31-05-2018 02:08 PM

كانت الهوية المدنية هي الأجمل في أول معاملة يبدأ بها الشب بمسيرته الدراسية والعملية  في سنه السابع عشر ، وقد تخطى بعضاً من الخطوات المراهقة نحو الإتزان والبناء الفكري  ، فحينما يقال لك أنك كبرت فلابد أن تتحمل جميع ما يأتيك في المستقبل لكن هناك ما يدعمك كالأب والأم حينما تتجه إليهم لتأخذ مصروفك في كل صباح إلى أن تشعر بالخجل حينما ترى نفسك بالمرآة أن طولك زاد  يعنى هذا الأعتماد على النفس وأن حلاقة ابيك التي كانت حسب رأيه الأجمل تود أن تغيرها وتخرج من طوق مبادئه وحتى على مستوى الملابس تختلف الأختيارات ما بينك وبين والدتك لتتخلى عن ضعفك وتتبنى ارائك  ، ومن بعدها إذهب إيها الشاب الى جامعتك ومعك هوية أخرى فيها *رقم الجامعي  *وفي يدك الكتاب والقلم يتوسط الأوراق وفي جيبك الهاتف الذي ربما ليس فيه رصيد وعلبة الدخان التي فيها بقايا من السجائر، وتتنافس بعض الدنانير ببعضها التي في المحفظة على سندويشة الفلافل أو جبة الشورما الأسبوعية والسيجارة وكاسة القهوة وايضا إيجار المواصلات ، لكن يتباها رغم كل شيء بين اصحابه وبين الصبايا الجميلات  فقد يتعمق أيضا بأختيار الصديق أبن العائلة ميسورة الحال  البسيطه وبين عائلة الغنية ليعيش أجوائهم ويركب سياراتهم ويذهب معهم الى المقاهي ليتناول الأرجيله ، ويشعر بأنه هو  شاب جميل وقد يشعر ايضا بأن زمانه كله رائع متغافلاً ذلك المستقبل الذي ينتظره، وقد تتعمق  الحالة ايضا وايضا وتزداد مصاريفه ويزداد الخجل أيضا بأن يقول لأبيه زيد المصروف  يا والدي وهو يعلم بأن والده يرفض الزيادة لسبب قلة راتبه وضعف الحال ويلجأ لأخيه الأكبر العاطل عن العمل او اخته ليستلف منها ومن مصروفها  ، وسيذكر اسمه في دفتر الدين بكفتيريا الجامعة وبقالة حارته باسم فلان ابن فلان بجانبه مبلغ المذكور وبالدينار والقرش وحتى بالفلس إيضا وقد تطاله مصطلحات المجتمعية السيئة والألفاظ التي ستداول اسمه بين الناس كالشب المتسيب فيه إنفلات وغير المسيطر عليه  ، وتذهب الأيام نحو المستقبل لأن تمضى الأربع سنوات وهو بكل فصل ينتهي ويحمل لأبيه اسم مادة التي أكمل بها  لأن يصل عمره الثلاثة والعشرين ليرتدي ثوب التخرج ويتصور وهو يبتسم على هذا الإنجاز لينزلها على موقع الفيس لينال المباركات والتهنئات ومن بعدها يجلس مع اخيه العاطل عن العمل أيضا ، بل وأيضا ليتعلم منه مراحل اليأس والأحباط ليذهبا معا إلى الأعمال الخاصة كعمل بائعين القهوة على الطرقات وبأيديهم صاواني التي تلوح للزبائن والسيارات وقد يشبه حال هذا الشاب الذي هم على البسطات  وعمال المحطات والكازيات وكنترولية الباصات ، علما أن العمل ليس فيه العيب بل هذا جزء من التحديات البسيطه التي تكون في مقتبل اعمارهم ، والآن يخطط لهذا الشاب ولغيره بل ايضا للطالب السنه الأولى في الجامعة  بأن يحصل على رقم ضريبي ، على ماذا يامن وضعت هذا القرار أيها المسؤول  ،والله لأمر مضحك وليته يقرأ سيرة حياته بل يذهب الى اي الجامعة  اردنية خاصة او عامه ليرى هل يحق لهذا الشاب بأن يعطى رقم ضريبي بدلا ما أن يعطى رقم وظفيي ورقم تأمين الصحي ورقم ضمان بمواصفات جيدة تضمن حقوقه المستقبيلة  ، ألا تدرك هذا أيها المسؤول .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ردود فعل زعماء العالم على إعلان فتح مضيق هرمز

مسؤول إيراني: خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران والولايات المتحدة

النائب العام لعمّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم

ترامب: أمريكا ستعمل مع إيران لانتشال اليورانيوم المخصب المدفون

الصفدي يؤكد ضرورة تكاتف الجهود لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان

الفيصلي يفوز على السلط في دوري المحترفين لكرة القدم

الأمن العام يواصل حملاته الرقابية والتوعوية لحماية المواقع السياحية والبيئية

وزير البيئة: جولة تفتيشية على النظافة كل يوم خميس في منطقة البحر الميت

المفتي العام للمملكة: الأحد أول أيام شهر ذي القعدة

العيسوي: علمُ الأردن يجسد مسيرة وطنٍ ثابتة ومواقفَ لا تتبدل وارتباطاً راسخاً بقضايا الأمة

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الفريحات

أكسيوس: ترامب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال يوم أو يومين

وزارة الزراعة: انخفاض أسعار اللحوم خلال أسبوعين

أوقاف الكورة تطلق مبادرة لتعزيز السلوك القويم في المجتمع

الإكوادور تدعم الحكم الذاتي لقضية الصحراء المغربية