أعياد ميلاد الحرية والاستقلال لفلسطين

 أعياد ميلاد الحرية والاستقلال لفلسطين

26-12-2018 10:33 AM

رغم الوجع والمعاناة والاحتلال وهيمنة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ستقرع الأجراس لدى كنائس العالم مع كنائس فلسطين المقدسة الثلاثة : كنيسة المهد في بيت لحم، وكنيسة القيامة في القدس مع كنيسة البشارة في الناصرة، احتفالاً بذكرى مولد رسول المحبة والسلام، الفلسطيني الأول السيد المسيح، الذي تعذب ورحل وصعد بفعل التواطؤ والمؤامرة ما بين المستعمر الروماني واليهود، الذين وشوا به وسلموه للمستعمر، خوفاً على مصالحهم وانتهازية وجودهم، ورفضاً للقيم السامية السماوية التي أتى بها مبشراً وداعية لبني البشر. 
 
هل صدفة أن بيت لحم والقدس من مناطق 67 والناصرة من مناطق 48 كانت ولازالت مدناً عربية فلسطينية، رغم كل محاولات التهويد والأسرلة من قبل حكومة وسياسات وإجراءات المستعمرة الإسرائيلية ؟؟، لم يكن ذلك صدفة بل هي حقيقة واقعية وتاريخية فرضها الإنسان العربي الفلسطيني وتراثه التراكمي عبر الأجيال المتعاقبة، إقراراً وواقعاً وإصراراً على الوجود الذي لا تستطيع أي هجمة استعمارية إنهاء تاريخه وولايته وحضوره.
 
لقد سعت الهجمات الاستعمارية الأوروبية، تحت رايات الصليب التي كان يرفض الراحل الرئيس الفلسطيني أبو عمار بتسميتها الحروب الصليبية وكان يصفها على أنها حروب الفرنجة إلى منطقتنا العربية، سعت لفرض ثقافتهم ومصالحهم ونهب ثروات بلادنا ورحلوا مهزومين أمام صلابة المقاومة العربية المسيحية الإسلامية لحملاتهم الاستعمارية، مثلما سعت الصهيونية الأن معتمدة على اليهود كمجال حيوي لها في فرض مشروعها الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين وما حولها وامتدادها على أرض الجولان السورية وجنوب لبنان وعلى بعض المناطق الأردنية الباقورة والغُمر، ولكنها ستبوء بالفشل والهزيمة مثلما فشلت حروب وحملات أسيادهم وحلفائهم في محاولات غزوهم للعالم العربي في اليمن كما في العراق وسوريا ولبنان، وفي السودان كما في ليبيا والجزائر، وفي فيتنام كما في كمبيوديا ولاوس، وفي أسيا كما في إفريقيا، فالظلم والاستعمار لا يستقيم حالهما مع الحرية وكرامة الإنسان. 
 
أجراس كنائس المهد والقيامة والبشارة وسائر فلسطين، ستدق يوماً مع ولادة السيد المسيح، رسول التضحية والفداء، رسول المحبة والسلام، ستدق إيذاناً بهزيمة الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين، وولادة فلسطين الكرامة والعروبة والاستعادة مع نسائم فجر الحرية والاستقلال لنصف الشعب الفلسطيني الصامد على أرض وطنه، وعودة نصفه الآخر المشرد من اللاجئين إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وطبريا وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.  
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد بشأن خدمة العلم .. زيادة المشاركين 50% العام المقبل

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني