كوبا أخرى أم سوريا ثانية؟

كوبا أخرى أم سوريا ثانية؟

20-02-2019 03:47 PM

 هل العالم أمام كوبا أخرى أم سوريا ثانية؟ الشطر الأول من السؤال تطرحه الصحيفة الإسبانية «لا فانغارفيا»، الثاني تطرحه الصحيفة الروسية «بروفيل». لكن يبدو أن صحف الصين هي الأكثر اهتماماً وقلقاً على ما يحدث في فنزويلا. تقول صحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست» إن بكين قد راهنت على الحصان الخاسر نيكولاس مادورو، الذي تصف حكومته بأنها «الأكثر فساداً والأكثر فَشَلاً على هذا الكوكب».

صرفت الصين حتى الآن أكثر من ستين مليار دولار في محاولة دعم النظام اليساري. ولم يكن الدافع حزبياً فقط، وإنما بالدرجة الأولى، اهتمام الصين بدولة بترولية في حجم فنزويلا. فالأخيرة في حاجة ماسة إلى استثمارات، والصين في حاجة ماسة إلى مزيد من الحقول المالية تُؤمّن لها ما يكفي من الطاقة في تقدمها الصناعي الهائل. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن احتياط فنزويلا لا ينحصر في النفط والطاقة، بل يتعداه إلى ثروات معدنية كثيرة.
 
هناك أيضاً البعد السياسي أو الاستراتيجي في سياسات الصين العالمية. فقد كانت فنزويلا في العام 2001 أول دولة لاتينية تعقد «اتفاق شراكة تنموية واستراتيجية مع بكين». وفي ذلك وجدت الصين حليفاً شديد الأهمية في منافساتها مع الولايات المتحدة. غير أن نظام مادورو كان مخيباً للآمال كما تقول صحيفة «ساوث تشاينا». فقد أصيبت معظم المشروعات الصينية بالإفلاس. وعجزت كراكاس عن تسديد الديون والالتزامات. وفي الوقت نفسه انهار الاقتصاد تماماً، وبلغت نسبة التضخم أرقاماً أبعد من الخيال، أي نحو 1698488 في المائة وفق مجلة «الإيكونوميست».
 
أما بالنسبة للنموذج السوري وصحيفة «بروفيل»، فإنها تعرض المشابهات بين البلدين. وتقول إن العالم انقسم حول النظام في البداية، واعتقد الكثيرون أنه لن يصمد في وجه الحرب الدائرة، لكن بعد ثماني سنوات، تبيّن أنه قد انتصر على خصومه، وأعادت عواصم العالم النظر في موقفها منه. إضافة إلى أن مادورو يتلقى الآن، مثل النظام السوري، دعماً روسياً وصينياً في وقت واحد. ويبدو وفقاً لصحيفة «ساوث تشاينا» أن الصين تشعر بشيء من الندم بعدما وقفت دول كثيرة ضد مادورو، بينها، خصوصاً، 14 دولة من أميركا اللاتينية. لكن هذا لا يعني أنها تفكر في خفض العلاقة مع حليفها وشريكها. والذي لا يعرفه المحللون ولا يشير إليه أحد حتى الآن، هو المدة التي قد يستغرقها الصراع، أو ما إذا كان سوف يتحول إلى حروب كما حدث في سوريا. وصحيفة «نيويورك تايمز» ترى أن الحل السريع هو في شراء جنرالات مادورو. إلا أن عدداً قليلاً جداً من هؤلاء قد أعلن، حتى الآن، ولاءه للمعارضة.
 
في النموذج الكوبي، لا تزال القضية عالقة منذ 50 عاماً. وفي السوري منذ ثماني سنوات. وفي غضون ذلك هاجر من البلاد نحو ثلاثة ملايين مواطن. الفقراء دائماً يدفعون الثمن فيما يصرّ القادة والزعماء على أنهم يعملون من أجلهم.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رئيس الوزراء العراقي: قرار السلم والحرب حصرا بيد الدولة

الملك والرئيس الإندونيسي يتبادلان التهاني هاتفيا بمناسبة عيد الفطر

الأمن السيبراني يحذر من روابط مزيفة للتوظيف تطلب معلومات حساسة

غضب طلابي واسع يكشف ما وراء كواليس طب اليرموك

كيف سيرد الحرس الثوري إذا نُفّذت التهديدات الأميركية ضد منشآت إيران

رئيس بلدية الطفيلة يتفقد المواقع المتضررة من السيول

العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة

تابع آخر أخبار الحرب لحظة بلحظة عبر تلغرام

قصف إسرائيلي يستهدف جسر القاسمية جنوب لبنان .. فيديو

العراق يفتح تحقيقا حول استهداف البعثات الدبلوماسية والسفارات

الملك يحذر من خطورة استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

الأردن يحمل إسرائيل مسؤولية الاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة

الجيش الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة إف- 15 جنوبي البلاد

مصر تعزي قطر وتركيا في ضحايا حادث سقوط طائرة مروحية

طهران تتوعد المنطقة بالظلام في حال استهداف شبكة الكهرباء