حذر مطلوب باحتجاجات لبنان والعراق

حذر مطلوب باحتجاجات لبنان والعراق

27-10-2019 11:24 PM

في لبنان حراك سلمي ضد الفساد والطائفية التي كُرست في اتفاق الطائف الذي عقد في 1989، اتسم بالمرونة والفكاهة والرقص أحياناً، إلا انه مستمر وثابت ضد ما يسمونه «الطبقة السياسية الفاسدة ».

وفي العراق، احتجاجات ضد الطائفية والفساد، إلا أنها اتسمت بالقمع والقتل، والخشونة، غير أن الشعب العراقي ماض قدماً في احتجاجاته.
 
في لبنان والعراق، أجنحة طائفية ترعاها إيران وتدعمها سياسياً ومالياً بل عسكرياً أيضاً، وتتدخل بها بشكل مباشر عبر عناصرها العسكرية والاستخبارية، وتدين تلك الأجنحة لطهران بالولاء والطاعة.
 
إيران لا يهمها، مصلحة البلاد العربية ونقصد هنا لبنان والعراق، بقدر ما يهمها بقاء أجنحتها نافذة وفاعلة على الساحة لتنفيذ أجنداتها وبقاء نفوذها متفوقاً على اي نفوذ، ولو كلف هذا حرق تلك البلاد واغراقها بحروب أهلية.
 
لا ندعي ظلماً هنا، بل لدينا نموذج صارخ في سوريا، ولا نريد ان ندخل بتفاصيله المعلنة على الملأ ويعلمها كل متابع وما آل اليه الحال في سوريا.
 
نخشى اليوم، من مخططات ايرانية تسعى الى اغراق المنطقة في أتون الحروب الاهلية، خاصة بعد حصارها سياسياً وكشف أوراقها وتدخلاتها في المنطقة، وقد يكون افضل الردود على مقاومة مشروعها في المنطقة من خلال اتباع سياسة الارض المحروقة تماما كما حدث في العراق ويحدث اليوم في سوريا، واغراق لبنان والعراق في الحروب الأهلية للحفاظ عل بقاء ميلشياتها مسيطرة ومتفوقة على كل الكتل السياسية في البلاد.
 
نماذج الميلشيات المسلحة التي تدين لإيران بالولاء في المنطقة العربية للأسف بدأت تكثر، وتستخدم قوة السلاح لفرض نفسها والاستيلاء على السلطة، كما حدث ونراه اليوم ماثلاً أمامنا في اليمن، وبدأ يتجذر في العراق، ويدخل في مفاصل الدولة كافة.
 
نتمنى لاحتجاجات العراق ولبنان، أن تبقى في اطارها السلمي، وان تحافظ على المكونات السياسية على ذلك، وعدم الانجرار وراء اي استفزاز، وان يكون ولاؤها للوطن قبل ان يكون لخارج الوطن، وان لا تتحول تلك الدول الى يمن جديدة، فالمنطقة العربية التي تئن بالجراح ليست بحاجة الى المزيد.
 
سيأتي اليوم، الذي تلفظ فيه الشعوب العربية في العراق وايران التدخلات الاجنبية، لان العنصر الغريب في الجسم سيرفضه مهما طال الزمن وراء ظهره، وعلى الشعبين اللبناني والعراقي ان يتحليا بالصبر والسلمية، مهما تعرضا الى استفزاز، لأن أعداء الامة والمتدخلين في شؤون البلاد العربية يطمحون ان تبقى جروحها نازفة، بل وتزيدها نزفاً.
 
وندعو هنا، المتظاهرين اللبنانيين الى التعامل سلمياً والمطالبة بفتح تحقيق في حادثة اطلاق النار على المتظاهرين التي وقعت في طرابلس السبت، وعدم الانجرار الى رد العنف بالعنف، وتفويت الفرصة على المتربصين شراً بلبنان.
ما يحدث في لبنان والعراق، هي ثورة حقيقية ضد الوجود الايراني في المنطقة وعبثها بشؤون الشعوب العربية، وعلى إيران إن أرادت أن تحترم حقوق الجوار أن تكف يدها عن التدخلات غير المشروعة.
 
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن