ضغوط وجهود ديبلوماسية ناجحة

 ضغوط وجهود ديبلوماسية ناجحة

07-11-2019 10:37 AM

عودة الأسيرين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي بعد احتجازهما لأيام، خلال ساعات إلى الأردن، البلد الذي أقام الدنيا وعمل بصمت، على مستوى قيادته من جهة وشعبه من جهة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، تمثل نتاج ديبلوماسية مثابرة لا تألو جهدا في تقديم المصلحة الأردنية على كل المصالح الأخرى، وثمرة مباحثات مطولة واتصالات وتحركات قادتها وزارة الخارجية، ممثلة برئيسها الوزير أيمن الصفدي بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية في الدولة، وكل ذلك بتوجيه وتعليمات صارمة من جلالة الملك عبد الله بن الحسين لإعادة اللبدي ومرعي إلى الأردن مهما كلف الأمر، والذي يضع ثقله سياسيا وشخصيا في سبيل خدمة بلده ومواطنيه الذين يأتون على رأس أولويات جلالته دائما.  ويجدر القول هنا أن الخارجية الأردنية قد عملت كما وصل إلى الصحافة وفق خطة متكاملة أقرها رئيس الوزراء الدكتور/ عمر الرزاز وصولا إلى إطلاق سراح الأسيرين اللبدي ومرعي.
 
فبالرغم مما هو معروف عن تعنت الجانب الإسرائيلي ومماطلته في التعامل مع قضايا مشابهة، إلا أن الأردن بقيادته الهاشمية، يبقى الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه، لاسيما في قضايا تمس مواطنيه، وخاصة الاحتجاز غير المبرر للأسيرين هبة وعبدالرحمن، وقاد إلى خضوع قيادة الكيان الإسرائيلي للرغبة الأردنية الجامحة في إطلاق الأسيرين.
 
لا يتوجب على قيادة دولة الاحتلال الإسرائيلي أن تقوم بين حين وآخر بجس نبض القيادة الأردنية الصلبة التي سبق أن برهنت في أكثر من مناسبة على استخدام كل الوسائل المتاحة لها، ديبلوماسيا وقانونيا، وعلى مستوى العلاقات الثنائية، في ثني دولة الكيان عن إجراءات تتخذها أو التراجع عنها قبل الخوض فيها، ونذكر هنا على سبيل المثال، حادثة محاولة الاغتيال التي تعرض لها خالد مشعل قبل سنين مضت على يد أفراد من الموساد الإسرائيلي، والتي أصر المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال على جلب الترياق المضاد وعلاج خالد مشعل، علاوة على إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين من السجون الإسرائيلية في ذلك الوقت.
 
المراقب المتتبع لسلوك مسؤولي الاحتلال يلحظ استمرارهم في لهجة التحدي والمبالغة في أية إجراءات يقومون باتخاذها، ولكن عندما تكون لهم الأيدي بالمرصاد، كما وقفة القيادة في الأردن، التي تمتلك الكثير من الأوراق وتضعها على الطاولة مقابل السلوك الإسرائيلي تجدهم يتراجعون خانعين، وقد أثار رعبهم وهلعهم، سحب السفير الأردني للتشاور، وما قد يترتب على ذلك من خطوات لاحقة، مثل مطالبة سفير دولة الكيان بالمغادرة.
 
ولا شك أن الفرحة الأردنية بعودة الأسيرين اللبدي ومرعي ستكون مضاعفة، مع عودة أراضي الباقورة والغمر إلى الأردن، ما يعد انتصارا ديبلوماسيا أردنيا موجعا لدولة الكيان الإسرائيلي التي ستفكر قيادتها مرات ومرات قبل الإقدام في مقبل الأيام على أية خطوات استفزازية قد تدفع ثمنها غاليا.
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار