موسم الزيت والزيتون

 موسم الزيت والزيتون

12-11-2019 11:15 AM

ذكر الله شجرة الزيتون في أكثر من سورة في القرآن الكريم لأنها شجرة مباركة (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ (التين: 1 و 2))، (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (النور: 35))، وشجرة الزيتون من الشجر المعمر لآلاف السنين. وقد خص الله منطقة الشرق الأوسط بهذا النوع من الشجر وبالخصوص في القدس الشريف وجميع الأراضي المحيطة في المسجد الأقصى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(الإسراء: 1)). ومن المفروض أن يكون أهل منطقة القدس الشريف وما حوله أيضاً من الناس المباركين فيهم ومن الأكثر إيماناً بالله وبما أنزل من آيات عظيمة في القرآن الكريم.
 
نذكر عندما كان ثمن تنكة الزيت نحو العشرون ديناراً وأخذت في الإرتفاع شيئاً فشيئاً إلى خمس وعشرون ديناراً ثم ثلاثون وأربعون وخمسون وستون وسبعون وثمانون إلى أن وصل ثمنها هذه الأيام إلى مائة دينار فما فوق، وفق ما يضع صاحب الزيت سعر لتنكة زيته. فنتساءل الا يكفي أن سعر كليو زيت الزيتون وسعر تنكة الزيت إرتفع بشكل كبير لا يصدقه العقل؟ يقوم أصحاب الزيت وتجار الزيت بغش الزيت بزيوت أخرى طمعاً وجشعاً؟ أين مخافة الله في الناس؟ أين مخافة هؤلاء الناس من يوم الحساب إن كانوا مؤمنين؟ ألم يقل رسول الله صلى الله علية وسلم: من غَشَّ فليس منَّا؟. كيف يرضى أي إنسان حتى لو كان غير مؤمن بالله غش الآخرين؟ أترضى أن يغشك الآخرين في أي بضاعة؟ فكيف ترضى الغش لغيرك؟ كيف تنام الليل وتأكل وتشرب بمال كسبته من الغش للآخرين؟ إلا إذا كان هؤلاء الغشاشين لا يخافون الله ولا اليوم الآخر وكما قال الله فيهم (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (الأعراف: 179))، (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (الفرقان: 44)). ولكن علينا جميعاً أن نأخذ حذرنا منهم وعلى المسؤولين في الدولة كشفهم للناس أجمعين.
 
لقد تم ضبط خمس وخمسون من أصحاب وتجار الزيت يبيعون زيت زيتون مغشوش مخلوط بزيوت أخرى. كما ضبط عدد من الفنادق يتعاملون في الزيت المغشوش أيضاً، حيث بلغ عدد تنكات الزيت التي ضبط فيها زيت مغشوش 3676 تنكة. وتم الإعلان عن أسماء الأشخاص وأسماء الفنادق من قبل الجهات الأمنية المسؤولة في الدولة وتم أخذ عليهم كفالة مالية وإتلاف الزيت. فالبعض يقول لماذا تم الإعلان عنهم؟ نقول: نشكر الجهات الأمنية التي أعلنت عن أسمائهم حتى لا يتم التعامل معهم في المستقبل وحتى يكونوا عبره لغيرهم. عساهم وغيرهم من الطماعين والغشاشين يرتدعوا عن الغش في المستقبل. وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يغش الوطن والمواطن في أي سلعة من السلع الغذائية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز

فريق وزاري يتفقد معبر "الكرامة" لتسهيل حركة النقل

تركيا .. ترقية 94 ضابطا وإحالة 63 جنرالا وأميرالا إلى التقاعد

زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء

إئتلاف المختلف

البوتاس العربية تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي

الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء

العلوم التطبيقية" تحتفي بطلبة طب الأسنان في حفل القسم

وزير الخزانة الأميركي يأمل باتفاق مع إيران الأربعاء لإعادة فتح هرمز

الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية تعاون بقيمة 354 مليون دولار

بلدية عجلون الكبرى تطلق منصة موحدة لاستقبال شكاوى المواطنين إلكترونيًا