مشغول .. مش فاضية

مشغول ..  مش فاضية

30-03-2026 03:54 PM

كلمات بسيطة نسمعها كل يوم من أقرب الناس إلينا أب، أم، أخ، أخت، زوج، زوجة، ابن أو ابنة.
لكن هذه الكلمات رغم بساطتها تترك أثرا عميقا في القلب.أول شعور قد يتبادر إلى الذهن لم يعد هناك اهتمام ربما خفّ الحب وربما أصبحنا خيارا ثانويا في حياة من كانوا يوما كل حياتنا.

لكن لنتوقف قليلا ونسأل بصدق: هل كل “مشغول”تعني إهمالا ليس دائما.أحيانا تعني: أنا غارق في تعبي من أجلك، أواجه ضغوط الحياة لأوفر لك الراحة، وأتحمل مسؤوليات تفوق طاقتي لأنني أريد أن أراك بخير.
فالأب الذي يخرج متعبا منذ الصباح، قد لا يجيد التعبير، وقد يبدو صوته قاسيا، لكن في داخله خوف عليك يفوق كل الكلمات.والأم المنشغلة ربما لا تجد وقتا للحديث لكن قلبها معك في كل لحظة، تحمل همك قبل همها.والابن الغائب ليس دائما مهملا بل قد يكون تائها بين ضغوط الحياة ومحاولته أن يكون سندا. والابنة التي تبدو قوية، أو حتى أنانية، ربما تخفي وراء قوتها تعبا كبيرا من محاولتها أن تكون كل شيء للجميع.


الحقيقة أن الناس لا يعرفون دائمًا كيف يحبون بالطريقة التي نحتاجها، لكن هذا لا يعني أنهم لا يحبون فليس كل “مشغول” يعني بعيدا أحيانا يكون الأقرب… ولكن بطريقته الخاصة.ومع ذلك، هناك حقيقة أخرى لا ينبغي تجاهلها القلب لا يعيش على النوايا وحدها فلا يكفي أن نعلم بوجود الحب بل نحتاج أن نشعر بهكلمة صغيرة قد تشفي رسالة بسيطة قد تطمئن ودقيقة من الاهتمام قد تغير يوما كاملا فمهما كان الإنسان قويا، سيظل بحاجة لأن يشعر بأنه مهم، وأنه ليس آخر الأولويات، وأن هناك من “يتفرغ له” ولو للحظة.


اعذروا المشغول ف خلف انشغاله تعب قد لا نراه لكن في الوقت نفسه لا تصمتوا عن احتياجاتكم اطلبوا القرب اطلبوا الكلمة وطلبوا الشعور قولوا أعلم أنك مشغول لكنني أحتاجك قليلا لأن الحب الحقيقي ليس مجرد تضحية وتعب وسهر بل هو توازن بين المسؤولية والحضور.بين الجهد والاهتمام.بين الصمت والكلمة التي تصل.وفي النهاية أجمل شعور في الحياةليس أن تعيش لأجل أحد

بل أن تشعر أن هناك من يعيش لأجلك أيضا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد