كوميديا العيد
29-05-2026 09:44 PM
لا يحتاج العيد إلى ألعابٍ نارية أو عروضٍ خاصة، فوجود عجلٍ أو ثورٍ هاربٍ واحد يكفي لصناعة الحدث الكوميدي الأبرز في الحارة. دقائق قليلة فقط، ويصبح كلُّ من في الشارع خبيرًا في المطاردة، بينما العجل وحده يبدو الأكثر هدوءًا وثقة، وكأنه يستمتع بالمشهد أكثر من الجميع.
في كلِّ عيد أضحى، ومع صدى التكبيرات، نسمع الخبر ذاته وكأنه فقرة ثابتة في نشرة الأخبار:
“هروبُ ثورٍ هائج”، “مطاردةُ عجلٍ في السوق”، “خروفٌ يقفز من شباك الجيران”، وكأنَّ الأضحية قررت فجأة أن تعلن العصيان وترفض الدخول في المشروع الموسمي الكبير!
وما إن ينتشر الخبر حتى تبدأ المسرحية الكوميدية المفتوحة على الهواء مباشرة؛ رجالٌ يركضون في كل اتجاه، أطفالٌ يتسلقون السيارات، وسائقُ “البكب” يقسم أنه أغلق الباب جيدًا، بينما اللحّام المبتدئ يركض خلف الثور حاملًا سكينًا لم يُحسن حتى سنَّها بعد. أما العجل، فيبدو في قمة الثقة بالنفس، وكأنه يعلم أنَّ خصومه لا يملكون خطةً واضحة سوى الصراخ: “امسكوه… لفّوا عليه!”
المشهدُ عندنا يختلف تمامًا عن حلبات مصارعة الثيران في إسبانيا. هناك، في حلبة “لاس فينتاس”، الأمرُ أشبه بعرضٍ عالميٍّ مدروس؛ رداءٌ أحمر، جمهورٌ يهتف، وكلُّ شيءٍ محسوبٌ بدقة قبل أن يدخل الثور إلى الميدان.
أما عندنا، فالحلبة ليست سوى دخلة شارعٍ فرعي أمام الملحمة، والجمهور هم أصحاب البسطات والجيران، والخطة تعتمد على شابين يحملان حبلًا مهترئًا، وثالثٍ يصرخ من بعيد: “دير بالك… جاي لعندك!”
وفي إسبانيا، يرى المصارع الثور لأول مرة داخل الحلبة، بينما عندنا تجد اللحّام يعرف الثور منذ أن كان صغيرًا، وربما أطعمه بيده لسنوات، لكن رغم هذه “العِشرة”، يقرر الثور الهرب فور رؤية السكين، وكأنه اكتشف فجأة حقيقة المؤامرة التي كانت تُحاك ضده منذ الصغر!
والسؤال الذي يتكرر كل عام: من المسؤول عن هروب الأضحية؟
هل هو اللحّام؟ أم صاحب الأضحية؟ أم سائق “البكب” الذي يربط العجل بحبلٍ مهترئ لا يصلح حتى لنشر الغسيل؟
لا أحد يعلم، لكن النتيجة دائمًا واحدة: حالة استنفار في العيد، ومطاردة تنتهي غالبًا بسقوط أحد المطاردين في حفرة أو فوق غطاء سيارة.
ومع ذلك، تبقى هذه المشاهد جزءًا من طقوس العيد الشعبية؛ مواقف مضحكة وذكرياتٌ تتكرر كل عام، تثبت أنَّ الأضحية أحيانًا تكون أذكى من الجميع، وأنَّ العجل أو الثور أو الكبش قد يظن نفسه بطل فيلم أكشن!
وهكذا ينتهي مشهدُ المطاردة كلَّ عيد، بعد ساعاتٍ من الركض والصراخ، ليكتشف الجميع أنَّ العجل كان الأكثر تنظيمًا بينهم، وأنَّ خطته في الهروب كانت أوضح بكثير من خطة الإمساك به، بينما يبقى “البطل الهارب” حديث الحارة لأيامٍ طويلة.
انتهاء اجتماع ترامب بشأن التفاهم مع إيران
مسؤولو المركزي الأميركي يدرسون رفع الفائدة للحد من مخاطر التضخم
مواقع الإنترنت لديها طريقة جديدة للتجسس عليك
بوتين: روسيا لم تهدد الدول الأوروبية يوما ولا تهددها الآن
التعداد العام للسكان والمساكن ينطلق في تشرين الأول بوسائل رقمية مبتكرة
الدولار يتراجع وسط حديث عن اتفاق بين أمريكا وإيران
تباين إيراني أميركي بشأن الملف النووي والمواد المخصبة
الخارجية الإيرانية: لا اتفاق مع واشنطن حتى الآن
3 شهداء في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة
البترا تتجه لتنويع منتجها السياحي عبر صناعة الأفلام
مصادر إيرانية مطلعة تتهم ترامب بالخلط بين الحقيقة والكذب
مونديال 2026: ديشان يرفض النظر إلى الماضي في محطته الأخيرة مع الديوك
بدء بيع أسطوانات الغاز البلاستيكية في عمّان وهذا سعرها
فيديو لوزارة البيئة يفجر غضب الاردنيين .. شاهد
إربد: طفل يتعرض لـ7 طعنات خلال احتفالات عيد الاستقلال
إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف
وفاة نجم قناة كراميش تهز مواقع التواصل بالأردن
الخروف البلدي يسجل رقماً قياسياً وسعراً نادراً .. تفاصيل
صيام يوم عرفة .. الحكم والفضائل وأفضل الأعمال المستحبة
موعد صلاة عيد الأضحى والمصلى الأقرب لك .. تفاصيل
دراسة: عدد سكان العالم يتجاوز مستوى استيعاب الأرض
الغذاء والدواء: حبوب مونجارو المتداولة غير مجازة في الأردن
توقعات بتحسن حركة الشراء .. أسعار الذهب محلياً اليوم
القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين
الأردن يتجاوز 12 مليون نسمة: نصفهم دون العشرين
