أحداث مترابطة والهدف واحد

 أحداث مترابطة والهدف واحد

20-11-2019 12:16 PM

لايمكن أبدا تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة عموما وفي العراق خصوصا في ظل بقاء وإستمرار نفوذ نظام الجمهورية الاسلامية فيها، خصوصا وإن هذا النفوذ يعمل دائما في ضوء المصالح العليا للنظام الايراني ويستخدم كل الطرق والاساليب التي تضمن له الحفاظ على هذا النفوذ وضمان إستمراره.
 
التدخل الايراني في العراق ولاسيما بعد إستفحال النفوذ بعد تأسيس الميليشيات المسلحة التي تم إعدادها عقائديا وكأنها نسخة من ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري، بلغ مستويات إستثنائية بحيث صار البعض يقول بأن طهران تتدخل في كل شاردة وواردة، ولذلك فإن الذي يتصور بأنه بإمكان الحكومات العراقية المتعاقبة بعد الاحتلال الامريكي للعراق، من أن تتصرف في ضوء ماتمليه عليها الاعتبارات الوطنية العراقية العليا، إنما هو واهم، فالاعتبار الاعلى والاكبر بالنسبة لهذه الحكومات كان ولازال النفوذ الايراني، كما إن التدخل الايراني في لبنان أيضا قد لعب نفس الدور وترك آثاره وتداعياته السلبية عليه كما الحال مع العراق.
 
المطالبة بإنهاء النفوذ الايراني في العراق ولبنان خصوصا والمنطقة عموما، صار يطرح على مختلف الاصعدة وبصورة مستمرة خصوصا وإنه يقف عائقا أمام إستتباب الامن والاستقرار فيه، لكن هناك ثمة اسئلة يجب طرحها وهي: هل سينتهي النفوذ الايراني في العراق ولبنان والمنطقة؟ وهل ذلك أمر ممكن تحقيقه؟ وهل هناك طرف أو أطراف سياسية في العراق ولبنان وبلدان المنطقة بإمكانها تحدي النفوذ الايراني و إجباره على التقهقر؟ من الواضح إن الاجوبة كلها بالنفي، ذلك إن الاطراف والقوى  السياسية في بلدان المنطقة إما ترغب وتؤيد هذا النفوذ أو تتجاهله وتنأى بنفسها عنه من أجل مصالحها الخاصة، ولهذا فإن المطالبة بإنهاء هذا النفوذ سيبقى نظريا مالم يتم تفعيله وهناك خيارات من أجل ذلك أهمها الشارع العراقي واللبناني واللذان هما بمثابة أكبر متضررين من وراء هذا النفوذ المستمر على حساب مصالح شعبي البلدين بل وحتى على حساب لقمة العيش فيهما، إذ أن هذا النفوذ هو أكبر دعامة للفساد السياسي والمالي في العراق ولبنان، ولايمكن أن يتم أي علاج جذري للفساد من دون مواجهة دعامته.
 
الكلام الآنف هو التصور والموقف العام الذي كان يفرض نفسه على المشهد العام في المنطقة، ولكن إجابة الاسئلة المطروحة آنفا بخصوص إمكانية إنهاء نفوذ النظام الايراني وكيف يمكن ذلك ومن يمكن أن يقوم بالامر، قد جاءت بعد إندلاع الانتفاضتين العارمتين في كل من العراق ولبنان وإمتدادها لإيران حيث شملت أكثر من 22 محافظة وهو ماجعل النظام الايراني في خطر بعد أن كان قد أوحى قبل فترة ومن خلال نشر تقرير مثير للشبهات في البي بي سي فيه مدح وإشادة واضحة جدا بالنظام ودس وطعن ملفت للنظر ضد منظمة مجاهدي خلق التي صار دورها يتزايد بصورة إستثنائية في داخل وخارج إيران، بأن النظام على أحسن مايكون، ولكن جاءت إنتفاضة الشعب الايراني لتكذب النظام والبي بي سي على حد سواء وتثبت بأن الرياح لاتجري أبدا ?ما يشتهي النظام، وإن هذه الإنتفاضات يوجد مابينها الكثير من الترابط لأن هدفها النهائي واحد وهو هذا النظام الذي إذا سقوط فإن كافة مشاكل الشعب الايراني والشعبين العراقي واللبناني ستنتهي!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات