استخيروا قبل لقاء نتانياهو!

استخيروا قبل لقاء نتانياهو!

09-02-2020 11:12 PM

 تعتقد بعض الأنظمة في المنطقة أن مفتاح بقائها واستمرارها مرهون بتوثيق علاقتها مع الكيان الاسرائيلي المحتل الغاصب، وأن هذا الكيان الاستعماري الاستيطاني سيمنحها الأمان، والاستقرار والرخاء، فكيف اذا جاء هذا بعد صلاة استخارة كما فعل البعض.

 
نتساءل هنا، منذ متى كانت اسرائيل داعمة للقضايا العربية والشؤون الحياتية للانسان العربي؟، ولماذا يراهن البعض على تغيير هذه الحقيقة، ويعتقد واهماً ان مصالحة تتقاطع مع مصالح الاحتلال؟.
 
فاسرائيل، هي في الواقع كيان غاصب لكل أرض فلسطين من البحر الى النهر، وأن اعتراف المجتمع الدولي لا يغير من حقيقة الأمر شيئاً، فحدود فلسطين يعلمها الجميع، ولكن العلاقات الدولية ناشئة على القهر والظلم والمصالح العمياء التي لا تراعي حقوق الضعيف.
 
ونتساءل هنا، ما هي الفوائد التي سيجنيها السودان من لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان مع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو في اوغندا قبل ايام؟، وهل يعتقد البرهان ان اسرائيل التي تستحوذ على القدس وتعتبرها عاصمتها الابدية، وتهدد المسجد الاقصى بالهدم، وشردت الشعب الفلسطيني وقتلت مئات الالاف منه وتغتصب الارض العربية وتبسط سيادتها عليها بالقوة، قادرة ان تجلب الخير له ولبلاده؟.
 
ما هي الفوائد التي جنتها الدول التي وقعت السلام مع الاحتلال، او تقيم علاقات تجارية معه؟، فالمستفيد الاكبر هو اسرائيل بكل المقاييس، في فتح اسواق تجارية قريبة لها، وبسط نفوذها الاقتصادي والعسكري في المنطقة، لما تتمتع به من دعم اميركي مفتوح منحها تفوقاً عسكرياً على جيرانها.
 
لقاء البرهان مع نتنياهو جاء في وقت خاطئ واعتقد هنا أي وقت آخر سيكون خاطئا أيضاً، لا سيما أنه جاء بعد اعلان ما يسمى بصفقة القرن، التي تصفي القضية الفلسطينية وابتعلت القدس والجولان وغور الاردن في بسط سيادة من لا يستحق على ما لا يملك.
 
انشاء السودان لعلاقات مع اسرائيل سيعود بالفائدة الكبرى على الكيان المحتل، بان يضع موطئ قدم في تلك المنطقة الحيوية من العالم العربي، وسيحقق نصراً سياسياً في فتح سفارة للكيان بعد سنوات على مؤتمر القمة العربي الذي عرف بـ اللاءات الثلاثة (لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل) الذي عقد في الخرطوم عام 1967 بعد احتلال الكيان الغاصب التوسعي للضفة الغربية والجولان وسيناء.
 
البرهان وغيره يطمح أن تكون اسرائيل مفتاح البوابة الاميركية لرفع اسمه من قائمة الارهاب، وهذه مصلحة، ولكن هل يمكن تقديمها على المصالح الامنية والاجتماعية، وهل من الممكن ان تعطي المبرر لعاصمة اللاءات الثلاث ان تكافئ نتانياهو على تأسيس علاقة جديدة مع دولة عربية خاصة بعد ما يسمى بصفقة القرن..؟!
 
نتساءل أخبراً، هل يملك النظام السوداني الحالي «الانتقالي» الذي جاء بعد ثورة شعبية أطاحت بالنظام السابق، الحق في تأسيس علاقات مع اسرائيل وتجاوز الضمير السوداني وإرادة الشباب المنتفض، وهل السودان في وضع مستقر يؤهله لمثل هذه العلاقة..؟!.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون

واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء

المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل إلى أكثر من 170 دولة حول العالم

ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش

استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في نابلس وجنين

العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة

وكالة تسنيم: سقوط صاروخ أميركي في جزيرة قشم

الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة ونشاط منتظم في الحركة

موريتانيا .. وفاة 6 أطفال غرقا خلال يومين جراء الأمطار الموسمية

ترامب: هجوم ضخم على إيران قيد الدراسة والقرار بات قريباً

وزير الصناعة: الأردن وجهة موثوقة للاستثمار

أسبانيا: يامال من أبرز مستهدفي الكراهية على المنصات

الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها

محمد القضاة رئيساً لجامعة المملكة للعلوم الطبية

نائب الملك يعزي بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة